www.FreeArabi.com

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

علوم و صحة

( دراسات و أخبار علمية )

الكون أضاء
 بعد مليار عام من تشكله
 مشاركة : إبراهيم الحسني
- عمان
 
 

 ذكر علماء دوليون أن أول الأضواء التي ظهرت في الكون في بداية تشكله لم تكن مفاجئة، فقد كان ضياء الكون تدريجياً وربما في موجات متعاقبة.
 وطبقاً للعلماء الذين درسوا الضوء القادم من نجوم بعيدة، فإن هذا الاكتشاف يبدو مذهلاً حسبما يقول إبراهام ليوب أحد العلماء الذين توصلوا إلى هذه النتيجة.
 وعندما خمدت حرارة الانفجار العظيم، بردت الغازات والشوارد البدائية والالكترونات بما يكفي لتشكل سحابات من ذرات الهيدروجين والهليوم، التي قامت بامتصاص الأشعة فوق البنفسجية، وأثناء الفترة التي تلت ذلك، ويُطلق عليها العصور الوسطى الكونية، تلاشى الوهج الناتج عن الغازات البدائية الحارة. ولم يكن أي من النجوم قد سطع بعد، ولذلك لم يكن هناك أي أضواء تخترق الكون.
 وكان لا بد من انتظار الموت العنيف للنجوم كي تعيد الضوء إلى هذا الظلام. وعندما أضاءت النجوم أنوارها في البداية خمدت سريعاً نتيجة الغاز المحيط. ولكن في مرحلة لاحقة سخنت الإشعاعات الناجمة عنها، خصوصاً عندما انفجرت في نهاية حياتها، وحوّلت الغازات المحيطة بها إلى شوارد مما جعلها شفافة للضوء الساطع من النجوم.
 ويفترض العلماء أن إعادة التشرّد هذه حدثت على حين غرة، وكشفت عمليات الرصد التي تمت بوساطة القمر الاصطناعي “وامب” في العام الماضي عن منظر تفصيلي عن زمن بعيد يرجع إلى فترة قريبة من الانفجار العظيم، عندما أضيئت النجوم وبدأت بإبعاد الغاز المحيط. ويشير التفسير الأولي لهذه المعلومات التي تم العثور عليها، إلى أن الانتقال من الظلام إلى النور حدث في فترة تلت الانفجار العظيم بمائتي مليون عام.
 ولكن لويب من مركز هارفارد للفيزياء النووية وزميله ستيوارت وايت من جامعة ملبورن في استراليا يقولان إن القصة ليست بهذه السهولة. فقد قام العالمان بفحص الأطباق اللونية الناتجة عن اثنين من أبعد نجوم الكوازار المعروفة، واللذين تشكلا بعد الانفجار العظيم بمليار عام.. واستنتجا أن كثافة الهيدروجين حول الكوازار عند تشكل النجمين، كان أكثر كثافة مقارنة بالهيدروجين في أيامنا، الأمر الذي يشير إلى أنه بالرغم من أن إعادة التشرد بدأت بعد مرور مائتي مليون عام على الانفجار العظيم، فإنه لم يكتمل حتى بعد مرور مليار عام.
 ويعني ذلك، إما أن الغاز تحول إلى شوارد ببطء شديد جداً، أو أنه تشرد بالتدريج على مراحل متعاقبة تخللها مراحل من الظلام أثناء تبرد الغاز من جديد.
 ويعتقد لويب أن تشكل النجوم ربما توقف لفترة ما بعد الجيل الأول من النجوم، بفضل اندثارها العنيف، وقال: “ذلك وارد جداً، لأن الجيل الأول من النجوم كان مختلفاً تماماً”، وبعكس جميع الأجيال التي تلت لاحقاً، كان الجيل الأول من النجوم مشكلاً من الهيدروجين والهليوم من دون عناصر ثقيلة، وبناءً عليه، فقد كانت أضخم وأقصر عمراً من معظم النجوم التي نراها في أيامنا.
 ويشير لويب إلى أن تلك النجوم المندثرة كانت تطلق كميات ضخمة من الطاقة، وتثير الغازات المحيطة بها، إلى حدّ أنها تخمد تشكل النجوم البعيدة عنها، حتى فترة محدودة. ولكن لويب يقول إنه من المحتمل أن الغازات الموجودة بين الكواكب ربما تشردت أبطأ بكثير مما توقعه العلماء