لجنة التحكيم :
د . فاروق مواسي (
رئيسًا )
د . محمد جواد النوري عميد البحث العلمي في جامعة النجاح ( عضوا )
د . فهد أبو خضرة – جامعة حيفا ( عضوا )
نص
قرار اللجنة المكلفة بقراءة الدراسات
:
مؤسسة توفيق زياد الغراء
تحية طيبة وبعد
فإننا نشكركم أولاً على هذه الثقة الغالية التي أوليتمونا إياها لفحص الأبحاث
المتقدمة لجائزة توفيق زياد الأدبية ، ونخبركم عن نتائج الفحوص بالعلامات
التقديرية كما ارتأت اللجنة المكلفة أن تنظر في الأبحاث الجادة وهي :
البحث رقم ( 1 ) الرؤيا والتشكيل الشعري – شعر توفيق زياد نموذجًا
البحث رقم ( 2 ) النص الجامع ، دراسة في التناص الشعبي في شعر زياد
البحث رقم ( 3 ) التحريض في شعر توفيق زياد " دراسة في الشكل والمضمون
البحث رقم ( 4 ) الرمز التراثي في شعر زياد – دراسة أسلوبية بلاغية
البحث رقم ( 5 ) شوكة الصبار ، التراث الفلسطيني لدى زياد
البحث رقم ( 6 ) التراث الشعبي في شعر الحكّـاء الحكيم الحائك
- توفيق زياد : حادي العيس
البحث رقم ( 7 ) الشكل والمضمون في شعر زياد
البحث رقم ( 8 ) عذب الجمّال قلبي " دراسة فولكلورية في نتاج زياد
البحث رقم ( 9 ) توفيق زياد الحاضر الغائب ، دراسة في الشكل والمضمون
وتوصي اللجنة بعد تقديم تبريرات تقويم الأبحاث – المرفقة - أن يكون البحث الأول
هو الفائز بالجائزة الأولى .
وتوصي كذلك بحجب الجائزة الثانية وتخصيص مبلغها أو جزء منه للجائزة الثالثة ،
وتوزيع الجائزة الثالثة على كل من البحث الثاني والثالث أعلاه .
لجنة التحكيم : د. فاروق مواسي – رئيس مركز اللغة العربية القطري
د. فهد أبو خضرة - جامعة حيفا – محاضر كبير
د . محمد جواد النوري – عميد البحث العلمي في جامعة النجاح
بيان التبرير والتقويم
البحث رقم ( 1 ) الرؤيا والتشكيل الشعري ، توفيق زياد نموذجًا – الجائزة الأولى
يدور هذا البحث حول محورين اثنين ركز الباحث جهده في تناولهما بهدف الكشف عن
شاعرية زياد من حيث رؤاه الشعرية وتشكيله الشعري . وقد تناول في المحور الأول
بعض القضايا النقدية مثل : المعجم الشعري لدى الشاعر ، وبناء الجمل وترتيب
الكلمات ، والترابط العضوي في قصائده ، ثم ظاهرة البساطة والوضوح والشفافية
التي اتسم بها شعر الشاعر .
ثم انتقل إلى المحور الآخر فبين بعض الروافد التي أغنت شاعرية زياد وعلاقتها
الفنية بكتابته .اتسم البحث بالترابط والسلاسة ، وكانت مصادره غزيرة تدل على
اهتمام ومتابعة .
ويؤخذ على الدراسة رغم جودتها أن خاتمتها غير موفقة من حيث أنها لا تلخص مجمل
ما ذكر .
البحث رقم ( 2 ) النص الجامع - دراسة في التناص الشعبي - الجائزة الثالثة
خصص الباحث معظم صفحات دراسته لموضوع التناص ، وعلاقة الشعر بالأدب الشعبي ،
وكيفية استثمار زياد للحكاية الشعبية والخرافة والسير والأغنية والأمثال
الشعبية وكذلك العادات والتقاليد ..إلخ
يؤخذ على الباحث أنه لم يعمد إلى مقدمة ملائمة ولا خاتمة مُجملة ، كما لم يرقم
صفحات دراسته ، ثم إنه لم يتوسع في النماذج بل جعل عنوانًا لكل أغنية .
جاءت لغة الباحث سليمة إلى حد ما باستثناء بعض الأخطاء الطباعية التي كان حريًا
به أن يتداركها قبل تسليم بحثه .
وتحيي اللجنة صاحب هذه الدراسة على استخدامه المصادر الوفيرة التي تدل على
اطلاع ومتابعة جديرين بالباحث الجاد .
البحث رقم ( 3 ) التحريض في شعر توفيق زياد – دراسة في الشكل والمضمون
الجائزة الثالثة
اللغة في هذا البحث ذات صياغة ممتازة والدراسة هي استقصائية ، ذات منهج علمي ،
وفيها خاتمة مجملة .
غير أنه تحدث عن ثلاثة موضوعات لا موضوع مركز، فأفرد فصلاً لقصائد السجن ، وكان
حريًا به أن يربط بين الموضوع وبين الدعوة للتحريض ، بل إن الكاتب أغفل شرح
معنى " التحريض " المقصود ، ومن كتب فيه قبل زياد ، وما مدى مساهمة زياد فيه
وتأثيره على الآخرين . بالإضافة إلى أنه كان يستطرد أحيانًا من غير ضرورة ، كما
أن بعض المصادر لم تكن دقيقة في إيرادها وفي تحديد صفحاتها .
وتبقى الدراسة مهمة بسبب مراعاتها أصول البحث إلى حد كبير .
البحث رقم ( 4 ) الرمز التراثي في شعر زياد – دراسة أسلوبية بلاغية
تحدث الباحث عن الروافد الدينية والتاريخية والأدبية إضافة إلى تلك التي
استقاها من الأغاني الشعبية والأمثال والأقوال والقصص التي أكسبت شعر زياد
زخمًا وعمقًا وخصبًا . ورغم أن الباحث كان واعيًا لمنهجية بحثه إلا أنه لم يعمد
لا إلى مقدمة ولا إلى خاتمة ، وكان يستشهد من كتاب وثاق الحرير ، وكأن الكاتب
في كل مقالة هو الأديب الذي أعد الكتاب وجمعه ، كما يتناول الباحث مواضيع ليست
في سياقها ، ويجمع اقتباسات من هنا وهناك دون أن يضمها في سلك أو إطار ، فما
الداعي مثلا لذكر قصيدة أبي فراس الحمداني دون إجراء أية موازنة جدية ، فحري –
مثلاً - أن يتناول أوجه الخلاف بين قصيدة الحمداني وقصيدة زياد حتى يكون هناك
مبرر للحديث عنها .
البحث رقم ( 5 ) شوكة الصبار ، التراث الفلسطيني لدى زياد
استهل الباحث دراسته بمقدمة تاريخية وأدبية طويلة ، ثم انتقل بعدها للحديث عن
التراث الفلسطيني كما تبدّى في مجموعة حال الدنيا ، فعرض قصصًا منها ، وتناولها
من منظور ما أسماه " النص والنص المجاور " ، فقدم بذلك مادة فيها أصالة وطرافة
.
ولكن البحث اكتنفته بعض السلبيات - كالأخطاء اللغوية والتركيبية التي نجدها في
كل صفحة تقريبًا ، ثم إن البحث خلا من التوثيق ( رغم أن الإحالات موجودة ) ،
وكان في البحث حشو واستطراد افقداه الكثير من جودته .
إن الموضوعات غير مرتبة ، والخاتمة مفقودة ، والصور الشكلية لم تُستوفَ .
البحث رقم ( 6 ) التراث الشعبي في شعر الحكّـاء الحكيم الحائك
- توفيق زياد : حادي العيس
قدم الباحث تأصيلا لغويًا من حيث أنه أورد الألفاظ الشعبية التي استعملها زياد
في كتاباته ، وكان واعيًا لاستخدامها ، ولا ريب أن هذا العمل بحد ذاته هائل
وجليل ، وهو سلس الأداء ، متدفق ، ولكنه يتسم بالعفوية والآراء الانطباعية ؟.
إن المنهجية العلمية فيه لا ترقى إلى مستوى الجهد المبذول ، ولعل ما أساء إليه
أكثر عشرات الأخطاء اللغوية التي لا تليق بباحث يركز أصلا على الناحية اللغوية
.
ثم إن الخاتمة لا تتساوق والطرح الذي عمدت إليه الدراسة .
وتنصح اللجنة - مع ذلك - بضرورة طباعة مثل هذا الكتاب الموسوعي بعد تهذيبه
لغويًا ، وإزالة كل ما ليس واردًا بضرورة ، مع شرح أو تعليق له يدل على علاقة
في مجال البحث ففي ذكر الأطفال - مثلاً - ، قدم الباحث تفاصيل من غير تحليل .
( بينما نجح الباحث في فصل التهاليل ص 92 في أن يبين العلاقة العضوية بالموضوع
، وكان بإمكانه أن يظل على هذا النهج ) .
البحث رقم ( 7 ) الشكل والمضمون في شعر زياد
حاول الباحث أن يلتزم المنهجية في تركيبة دراسته ، لكن ذلك لم يتحقق على نحو
تام ، ونظرة عجلى على فهرست الدراسة توضح ذلك .
إن أكثر ما يوجه لها من مآخذ هو كثرة الأخطاء اللغوية والأخطاء الطباعية . وقد
اعتمد الباحث كثيرًا على مقال عز الدين المناصرة في مقدمة ديوان الشاعر - من
غير أن يشير إلى ذلك أحيانًا ، وهو يستشهد بمراجع دون ذكر التفاصيل مثلا :
الأسبوع الأدبي عدد 885 دون ذكر الكاتب ، وعدم الدقة كذلك في كتابة المصدر الذي
ذكر فيه أنطون شلحت ( الآداب ) فما هو تفصيل هذا العدد للتعريف به ، وقس على
ذلك الكثير .
البحث رقم ( 8 ) عذب الجمّال قلبي " دراسة فولكلورية في نتاج زياد
يتسم هذا البحث بأنه كان تحليليًا وفيه أصالة ، وقد أورد نصوصًا جميلة ومشكولة
لا نكاد نجدها في مصادر أخرى كاملة .
لكن الباحث لم يقتحم أدب زياد وفكره ، ولم يوثق ما استشهد به ، ثم ما هو المبرر
لذكر قصص ( ممدوح مثلا ) ما دام الشاعر لم يتناولها .
وأخيرًا لم يقم الكاتب بشرح أهمية تفصيح القصيدة العامية ، وأهمية ما قام به
زياد .
البحث رقم ( 9 ) توفيق زياد الحاضر الغائب ، دراسة في الشكل والمضمون
عرض الباحث نماذج شعرية تبين مسيرة النضال التي نهجها زياد ، كما عرض أغراضًا
شعرية تقليدية .لكن لغته كان غير علمية وكثيرة الأخطاء ، وخاتمته متوسعة لم
تتناول ما في ثنايا الدراسة ، فما علاقة غوركي ولينين ومذاهب الأدب في سياق
البحث المنشود ؟
وكان الباحث يستشهد دون تحديد المصدر- كأن يتحدث عن بول فاليري وغارودي وابن
جني ودي سوسير ، بل يستشهد أحيانًا بدون أي تبرير ، و يطرح نماذج دون ربطها
بالسياق .
في الختام ملاحظة :
لا بد من تحية عطرة لهؤلاء الباحثين جميعًا الذين وفدوا إلى عالم الشاعر الأصيل
توفيق زياد ، فنهلوا وتدارسوا وأحسوا مدى المعاناة وصدقها ، وصحبوا الكلمة
فصاغوها هديًا وعبرة ، فسابقوا في الشوط ، وظلوا على أمل اللقاء والمتابعة حتى
ولو لم يفز بعضهم بقصب السبق ، فحسبه أنه كان في رحلة ممتعة شائقة .
لقد كانت مؤسسة توفيق زياد محفزًا لإبداعاتهم ونبراسًا يستضيء به شداة الحرف
المشرق ، ودعاة التحرر من كل قيد .
عن اللجنة : د . فاروق
مواسي