-1-
الخضراوات
بين القيمة
الغذائية والطرق الصحية
بقلم :د. سلوى عبد الله أمين -
كلية الاقتصاد المنزلي / جامعة حلوان
كان
قوام غذاء الإنسان في العصور
القديمة هو النباتات العشبية (الخضر)، وكان يأكلها خضراء، ثم تدرّج وعرف قيمة
النار، فوجد أنه إذا عرضها للحرارة طرأ عليها تغيير في طعمها ورائحتها، وسهل
عليه هضمها، ويحتاج معظم الناس إلى تناول المزيد من هذه المجموعة للتزود
بالفيتامينات والمعادن والألياف، وتختلف الخضر اختلافًا بينًا في قيمتها
الغذائية طبقًا لاختلاف أجزاء النبات المستعملة في الغذاء.
تقسيم الخضراوات:
1. الخضر الجذرية، وتشمل:
الجزر، البنجر، واللفت... إلخ.
2. الخضر الدرنية، وتشمل:
البطاطس، القلقاس، والبطاطة... إلخ.
3. الخضر البصلية، وتشمل:
البصل، الثوم، الكراث، أبو شوشة... إلخ.
4. الخضر الورقية، وتشمل:
الكرنب، الأسفاناخ، الرجلة، الملوخية والخس، والخبازى، ورق العنب، السلق
والشبت، النعناع، البقدونس، والجرجير... إلخ.
5. الخضر الزهرية، وتشمل:
القنبيط... إلخ.
6. الخضر الثمرية، وتشمل:
الطماطم، والباذنجان، القرع، الباميا، الفلفل، الخيار، الشمام، والعجور،
البطيخ، والقاوون.
7. الخضر القرنية
والحبوب، وتشمل: اللوبية، البازلاء، والفاصوليا، الفول، الكسبر، والكمون،
الينسون، والكراوية... إلخ.
القيمة الغذائية للخضراوات:
1. تمد الجسم
بالفيتامينات، مثل: فيتامين ا،ج والفولات، كما تمده بالمعادن، مثل: الحديد،
والماغنسيوم، وهي مجموعة قليلة في دهونها ومصدر هام للألياف.
2. تمتاز الخضر بكونها
موردًا للمواد الكربوايدرتية كما في البذور والدرنات عدا بعض الأنواع كالكاكاو
والزيتون، فإنها مصدر للمواد الدهنية.
3. المواد الدهنية: وهي
تختلف عن المواد الدهنية التي باللحوم بأنها أميل للسيولة، ولكن قيمتها
الغذائية موازية لها.
4. المواد الزلالية: قيمة
المواد الزلالية في الخضر كغذاء قليلة؛ ولذا لا يمكن تعاطي غذاء خضراوي محض
كأنه مورد للمواد الزلالية، وتوجد في البقول بنسبة كبيرة.
5. الماء: نسبة الماء في
الخضر كبيرة جدًا؛ إذ تتراوح بين 70-90 مما يجعل قيمتها الغذائية قليلة بالنسبة
لحجمها.
6. السليولوز يوجد
السليولوز بكثرة في الخضر، وهو لا يمتص في الجسم، بل يبقى في الأمعاء على
حالته، فيحرك الأمعاء ويكون أشبه بملين طبيعي؛ لذلك تجهز بعض الأدوية منه لعلاج
الإمساك، وعلى هذا الأساس أيضا يوصف أكل الخضر بكثرة عند من ينتابهم الإمساك.
7. الفيتامينات: تحتوي
الخضر على كمية كبيرة منها، يختلف نوعها باختلاف الخضر، وأهمها فيتامين (جـ)
الذي يمنع الالتهابات الجلدية والحميات، وتكثر نسبته في الخضر التي تؤكل نيئة؛
لأنه يتأثر بحرارة الطهي.
8. الأملاح: جميع الخضر
غنية بالأملاح الأساسية والأحماض، وأهمها البوتاسيوم والحديد.
الاختيار السليم للخضراوات:
1. يجب أن تكون الخضر
طازجة؛ لأن العطب منها سهل التخمر، وخصوصًا الأنواع الخضراء.
2. تختار موسمية، لتكون
صغيرة السن، لينة الألياف، وبذا تتوافر فيها النكهة الخاصة.
3. الخضر الخضراء يجب أن
تكون زاهية اللون، وأن تكون عروقها سهلة الكسر، ففي الكرنب يجب اختيار الممتلئ
بالأوراق العريضة، وفي القنبيط يختار أبيض اللون الممتلئ، وفي الفاصوليا تكون
زاهية اللون متوسطة الحجم لينة الألياف، وفي البازلاء تكون البقلة ممتلئة
بالحبوب المتوسطة الحجم.
4. يجب أن تكون الدرنات
والجذور خالية من العطب.
القواعد الصحية لسلق الخضراوات:
1. تسلق جميع الخضر
الخضراء في كمية من الماء المغلي تكفي لتغطيتها ما عدا الإسفاناخ، فيطهى بدون
ماء؛ نظرًا لارتفاع نسبة المياه في أوراقه، وقد يضاف إليه قدر يسير من الماء،
ويضاف الملح بمقدار ملعقة كبيرة من الملح، جالون ماء (4 لترات)؛ لتحسين الطعم
وللمساعدة على رفع درجة حرارة الماء التي تؤدي إلى حفظ لون الخضر.
2. تسلق الخضر بسرعة مع
ملاحظة نزع الريم كلما ظهر حتى لا يؤثر في لونها، أما الخضر الرقيقة التركيب
كالقرع والقنبيط والخرشوف فتسلق على نار متوسطة لمنع تمزق أجزائها، ويلاحظ في
سلق القنبيط وضع الزهرة لأسفل لمنع تجمع الريم على السطح والتأثير في لونها.
3. طهي الخضار في كمية
متوسطة من الماء المغلي على نار مرتفعة مع تغطية وعاء الطهي، وتقدر كمية السائل
بحوالي نصف وزن كمية الخضر.
الخضر الخضراء
عند طهي الخضر الخضراء في وعاء
مكشوف بكمية ماء كافية لتغطية الخضر يكون لونها أزهى؛ إذ إن الخضر الخضراء
تتأثر تأثراً شديداً بالأحماض، وبما أن الخضر تحتوي على أحماض غير طيارة فليس
من الممكن تفادي تغير اللون الأخضر تماماً، ولتفاديه بقدر المستطاع تطهى الخضر
الخضراء في وعاء مكشوف فتتطاير الأحماض الطيارة مع البخار، فلا يكون لها تأثير
على الكلوروفيل (الصبغة الخضراء الموجودة في النبات). أما إذا كانت طريقة الطهي
تستدعي تغطية الوعاء، فيجب ترك الوعاء بدون غطاء في الدقائق الأولى التي يكثر
تطاير الأحماض الطيارة أثناءها.
حفظ الخضراوات
يجب العناية بتخزين الخضر لمنع
ذبولها وتلفها، فتخزن البطاطس والجزر والبنجر والبصل في غرف مبردة جيدة
التهوية، أما الخضراوات الأخرى فإنها تغسل لإزالة الأتربة والحشرات والبكتيريا،
وتلف في ورق مشمع وتحفظ في الثلاجة
النصائح التي يجب اتباعها عند
تناول الخضراوات:
الإكثار من تناول الخضراوات
الورقية الخضراء والبقوليات أكثر من مرة في الأسبوع الواحد؛ لأنها مصدر
للفيتامينات والمعادن، كما أن البقوليات تمد الجسم بالبروتينات وتحل محل
اللحوم.
الإقلال من استخدام المواد
الدهنية التي تضاف للخضراوات على المائدة أو أثناء طهيها.
-2-
دور
الخضروات و الفواكه
فى الوقاية من السرطان
د. عبدالغني الجابي
عرف
استخدام بعض اصناف الخضروات
والفواكه في معالجة الأمراض عبر التاريخ، حيث كان يعتقد أن لها دورا في معالجة
هذه الأمراض والوقاية منها، ابتداء بالصداع وانتهاء بأمراض القلب والشرايين.
وفي الطب الحديث استخدمت هذه الأصناف في العديد من الوصفات الطبية. ومع تطور
العلم، وتطور البحوث المتعلقة بأمراض السرطان، فقد وجد ان 70% من حالات الاصابة
بأنواع السرطان المختلفة تعزى بشكل رئيسي الى الغذاء الذي يتناوله الانسان في
حياته اليومية.
وقد وضعت العديد من الفرضيات
العلمية التي تهدف الى ايجاد العلاقة ما بين تناول بعض الأغذية وظهور أنواع من
السرطان.
ومن الامثلة على العلاقة مابين
تناول كميات كبيرة من الأغذية الغنية بالدهون وسرطان الثدي والقولون، والعلاقة
ما بين الافراط في تناول الكحول والسرطان الذي يصيب كلا من الجهاز التنفسي
والجهاز الهضمي والثدي والكبد، وأخيرا مابين الاستهلاك الضئيل للألياف الغذائية
وسرطان القولون.
ولعل من أقوى الفرضيات التي وضعت
لايجاد العلاقة ما بين الغذاء والسرطان هي الفرضية المتعلقة بالاستهلاك اليومي
للخضروات والفواكه الطازجة، وهي الفرضية التي حازت اكبر قدر من البحث والتأييد
العلمي، وقد أظهرت الدراسات التي أجريت عليها نتائج واضحة وملموسة أكثر من أي
فرضية أخرى. وقد قام الباحثون في مجال السرطان باجراء العديد من الدراسات
العلمية والتي تصل في مجموعها الى مائتين وست دراسات وبائية استقصائية على
البشر واثنتين وعشرين دراسة علمية على الحيوانات، وأظهرت معظم هذه الدراسات
وجود العلاقة العكسية المباشرة ما بين استهلاك الخضروات والفواكه والاصابة
بأمراض السرطان في مواقع الجسم المختلفة، حتى غدت هذه العلاقة حقيقة علمية
مقررة، خاصة في أنواع السرطان التي تصيب كلا من المعدة والمريء والرئة وتجويف
الفم والبلعوم وبطانة الرحم والبنكرياس والقولون.
وفيما يلي استعراض لأهم أنواع
السرطان التي يرتبط منعها بزيادة الاستهلاك من الخضروات و الفواكه:
* سرطان المعدة: أظهرت جميع
الدراسات المقارنة أن استهلاك الخضروات الطازجة والورقية بشكل متكرر يرتبط
ارتباطا مباشرا بمنع الاصابة بسرطان المعدة (وهو النوع الأكثر انتشارا في
العالم)، وبدرجة أقل، فقد وجد أن تناول الحمضيات ثم الزنبقيات (الثوم والبصل
والكراث) يساعد على التقليل من الاصابة بالسرطان.
* سرطان القولون: أظهرت معظم
الدراسات أن الخضروات بشكل عام (الطازجة وغير الطازجة والورقية) تساعد على
التقليل من اصابة الانسان بسرطان القولون، ذلك أنها تزيد من سرعة مرور فضلات
الأغذية المهضومة من خلال الأمعاء وتقلل من الضغط الذي تولده هذه الفضلات على
جدران الأمعاء الغليظة، وهذا بدوره يقلل من فرصة تكون جيوب الأمعاء (وهو ما
يعرف بداء الأمعاء الردبي) ويقلل كذلك من فرصة الاصابة بسرطان القولون.
* سرطان المريء: بينت جميع
الدراسات العلمية التي استخدمت الخضروات بشكل عام، والورقية منها والبندورة
بشكل خاص، بالاضافة الى الحمضيات، ان الاستهلاك المنتظم لهذه الأطعمة يساعد على
منع حصول السرطان في تلك المنطقة من الجسم، وأظهرت أن خضروات الفصيلة الزنبقية
ليس لها اي دور في منع هذا النوع من السرطان.
* سرطان الرئة: يعد سرطان الرئة
أحد أكثر أنواع السرطان التي تسبب حالات الوفاة في الولايات المتحدة في كل من
الرجال والنساء، وقد بينت نتائج الدراسات التي اجريت هناك أن تناول الخضروات
الورقية والبندورة بشكل خاص يحد بشكل واضح من فرص التعرض لهذا النوع من
السرطان، كما بينت ان الجزر يساعد-ولكن بدرجة أقل- على الحد من الاصابة به.
ولعل أحد أهم الأسباب التي توضح هذه العلاقة أن المدخنين في الغالب (وهم يشكلون
غالبية المصابين بسرطان الرئة) هم أقل استهلاكا لهذه الأصناف من الأغذية من
سواهم، وذلك بسبب ضعف شهيتهم وقلة اقبالهم على تناول الطعام، وقد يعزى السبب
كذلك الى دور التدخين في تثبيط أو ابطاء مفعول العوامل المانعة للسرطان والتي
تتوافر في مثل هذه الأغذية.
* سرطان المريء وتجويف الفم
والبلعوم: تعد الخضروات الورقية والحمضيات من أهم الأغذية النباتية التي تقي من
الاصابة بهذه الأنواع من السرطان، كما بينت الدراسات أن الجزر يلعب دورا لا يقل
أهمية عن الأغذية سالفة الذكر، بل ان دوره يفوق دور أي نوع آخر من الخضروات
والفواكه في الوقاية من هذا السرطان.
* سرطان القولون: تعد نباتات
الفصيلة الصليبية مثل الزهرة والملفوف واللفت والفجل والخردل من أهم الخضروات
التي تقي من الاصابة بهذا النوع من السرطان، كما تساهم الفواكه الحمضية والجزر
في التقليل من فرص الاصابة به، وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد نباتات الفصيلة
الصليبية في الحد والوقاية منه.
* سرطان الثدي: يعد سرطان الثدي
أكثر أنواع السرطان شيوعا عند النساء في الولايات المتحدة وثاني أكبر مسبب
لحالات الوفاة من بين أنواع السرطان المختلفة. وتشير الدراسات الى أن هناك
علاقة عكسية واضحة ما بين استهلاك الخضروات الورقية والجزر والفواكه، والاصابة
بهذا النوع من السرطان.
* سرطان البنكرياس: أوضحت غالبية
الدراسات التي أجريت على المرضى المصابين بسرطان البنكرياس أن الخضروات
والفواكه تسهم وبدرجة كبيرة في الحد من الاصابة بهذا النوع من السرطان.
* سرطان غدة البروتستات: يعد هذا
النوع من السرطان استثناء من بين انواع السرطان التي لها علاقة بتناول الخضروات
والفواكه، حيث أظهرت جميع الدراسات العلمية المتعلقة بهذا الشأن أن استهلاك
الخضروات والفواكه لم يكن له أي دور في الحد من تطور هذا المرض.
وباستعراض هذه النتائج يتبين لنا
أن الخضروات الطازجة والورقية منها بشكل خاص تعد من أكثر أنواع الأغذية
النباتية ذات التأثير الواقي من الاصابة بأنواع السرطان المختلفة، فقد أظهرت
85% من الدراسات التي أجريت في هذا المجال (وعددها 194 دراسة) أن لها تأثيرا
مباشرا في الوقاية من الاصابة بالسرطان في مواقع الجسم المختلفة. وتأتي نباتات
الفصيلة الزنبقية في المرتبة الثانية والجزر في المرتبة الثالثة فنباتات
الفصيلة الصليبية رابعا وأخيرا الفواكه وخاصة الحمضيات في المرتبة الخامسة.
ولكن الى اي مدى يمكن للخضروات
والفواكه أن تحد من الاصابة بأمراض السرطان؟ وهل يعني التناول اليومي والمنتظم
للخضروات والفواكه الطازجة منع تطور وحدوث أمراض السرطان بشكل مطلق؟ والجواب هو
أن الخضروات والفواكه لا تمنع تماما من ظهور وتطور هذه الأمراض، لكنها في
الحقيقة تقلل من فرصة الاصابة بالمرض بمقدار النصف أو أكثر قليلا، وهذا الدور
يبقى دوراً مهماً وحيوياً حتى لو توقف عند هذا الحد. وقد يتبادر الى الذهن سؤال
آخر وهو: كيف تقوم الخضروات والفواكه بمنع الاصابة بالسرطان؟ وما هي المكونات
التي تساعد على القيام بهذا الدور؟.
والجواب أن التأثير الوقائي
للخضروات والفواكه يعزى اساسا الى احتوائها على مجموعة من المركبات الكيميائية
التي تتوافر فيها بكميات تكفي للحد من تطور ونمو الخلايا السرطانية، حيث تمتاز
كل مجموعة من أصناف الخضروات والفواكه باحتوائها على مركبات معينة تعطيها
القدرة على منع السرطان، ومن الامثلة على ذلك:
* نباتات الفصيلة الصليبية:
وتمتاز باحتوائها على كميات كبيرة من مركبات تدعى الدايثيول ثيونات
والأيثوثيوسيانات، وهي مركبات عضوية كبريتية تعمل على زيادة فعالية الأنزيمات
المحطمة للمواد المسرطنة والمركبات الغريبة الوافدة الى الجسم، كما تشتمل على
مركبات اندول -3- كاربونيل، والتي تؤثر على استقلاب وأيض الاستروجين لدى
الانسان، بحيث ينتج عن ذلك انتاج مركبات تحمي من الاصابة بأنواع السرطان
المرتبطة بالاستروجين مثل سرطان الثدي وبطانة الرحم لدى النساء.
* نباتات الفصيلة الزنبقية: تمتاز
باحتوائها على مركبات كبريتية مثل الدايأليل سلفايد والأليل ميثيل ترايسلفايد،
وهي مركبات تعمل على زيادة فعالية وتنشيط الأنزيمات المحطمة للسموم والمواد
المسرطنة، ولها تأثير مضاد في أنواع البكتيريا التي تساعد على انتاج المواد
المسرطنة، وذلك من خلال منع التحويل البكتيري للنيترات الى نيتريت في المعدة
ومن ثم التقليل من كمية النيتريت اللازمة للتفاعل مع المركبات الأمينية
الثانوية الضرورية لانتاج مركبات النيتروزو أمينات، اذ يعتقد أن لها تأثيرا
مسرطنا بالأخص على المعدة.
* الحمضيات: تتميز الحمضيات
باحتوائها على كميات كبيرة من حامض الاسكوربيك (فيتامين ج) والذي يحمي جدر
الخلايا والمادة الوراثية فيها من عمليات التأكسد الضارة، نظرا لطبيعة الحامض
التي تؤهله للعمل كمانع للتأكسد. كما يعتقد أن لفيتامين “ج” دورا في منع
الاصابة بالسرطان من خلال قدرته على ربط وتقليل النيتريت ومن ثم التقليل من
فرصة تكون النيتروزو أمينات المسرطنة كذلك فان الحمضيات تحتوي على مركبات
الكومارين والليمونين، والتي تعمل على تنشيط أنزيمات الجلوتاثيون ترانسفيريز
المحطمة للمركبات المسرطنة.
* الخضروات الورقية: تحتوي على
مركبات الليوتين، وهي مركبات كاروتينية تعمل كمانعة للتأكسد ولها القدرة على
ربط الجذور الحرة التي تتسبب في النموات السرطانية، وتعد الخضروات الورقية
مصادر غنية بحامض الفوليك، وهو فيتامين ضروري لتصنيع الأحماض النووية والمادة
الوراثية في الخلية، حيث يؤدي نقص هذا الحامض الى تحطيم الكروموسومات في
المواقع التي يعتقد أنها محل للنموات السرطانية.
* الخضروات والفواكه الصفراء: مثل
الجزر والبطاطا الحلوة والقرع واليقطين والمانجا والبابايا والشمام، وهي تحتوي
على كميات وافرة من مادة البيتا- كاروتين التي تعمل كمضادات للتأكسد وعلى حماية
الخلايا من التأثير الضار الذي تحدثه الجذور الحرة، كما أن قابلية البيتا-
كاروتين للتحول الى فيتامين “أ” أكسبها قدرة اضافية على الحد من النمو
السرطاني، لما يقوم به فيتامين “أ” من دور في عمليات الانقسام والتمايز للخلايا
الطلائية (الابثيلية)، ذلك ان الخلايا السرطانية تتميز باضطراب في هذه
الانقسامات واختلالها. وبالاضافة الى ذلك فان الخضروات الصفراء تحتوي على كميات
من ألفا-كاروتين والتي تقوم بدور مماثل للبيتا-كاروتين ولكن بكفاءة أقل.
ولا يقتصر تأثير الخضروات
والفواكه المضاد للسرطان على احتوائها للمركبات السالفة الذكر، بل ان هنالك
مجموعة من المركبات والعناصر الكيميائية التي تقوم بهذا التأثير المضاد، وهي
تتوزع على أنواع شتى من الخضروات والفواكه دون أن تنحصر في نوع واحد منها،
ومثال ذلك:
* السيلينيوم: وهو عنصر معدني
أساسي للجسم يحتاجه بكميات قليلة جدا (100 ميكروغرام/ يوم)، ويتواجد في
الخضروات والفواكه بكميات قليلة (أقل من 1،0 ميكروغرام / غرام)، ويتباين محتوى
الأغذية النباتية عموما من هذا العنصر تبعا لمحتوى التربة منه. وتبرز أهمية
السيلينيوم في الوقاية من أمراض السرطان خلال الدور الذي يقوم به كمرافق
للانزيم “جلوتاثيون بيروكسيداز” والذي يعد أحد وسائل الدفاع لدى الجسم اذ يحمي
جدار الخلايا الحية من تأثير الجذور الحرة المؤكسدة وهي من أهم مسببات النمو
السرطاني، ويعزى التأثير المضاد للسرطان الى قدرة هذا العنصر على التأثير في
أيض المواد المسرطنة ومن ثم منع تفاقم خطرها. ولعل طبيعة العلاقة التعاونية بين
عنصر السيلينيوم وفيتامين “ه” (التوكوفيرول) تسهم في ايضاح وتفسير التأثير
الحيوي للسيلينيوم، اذ يعمل فيتامين “ه” على حماية الأحماض الدهنية عديدة
اللااشباع الموجودة في جدران الخلايا الحية من عمليات الأكسدة، كما يعتقد أن
للتوكوفيرولات دوراً في التقليل من تكون مركبات النيتروزوأمينات التي تسبب
سرطان المعدة.
* الفلافونويدات: وهي مركبات
عديدة الفينولات وتعمل على منع تأكسد الخلايا الحية، وهي تتوافر بكميات جيدة في
الخضروات والفواكه، وبخاصة أوراق الشاي وتعمل هذه المركبات على طرد المواد
المسرطنة من داخل الخلايا وتحطيمها ومن ثم حماية هذه الخلايا من خطر السرطان.
* الألياف الغذائية: تعد الخضروات
والفواكه والبقوليات من أهم مصادر الألياف الغذائية، والتي يعتقد أن لها دوراً
مهماً في الوقاية من سرطان القولون، اذ تعمل الألياف الغذائية على زيادة حجم
البراز وتسريع مرور الفضلات الغذائية من الأمعاء وتقليل فترة مكوثها فيها ومن
ثم التقليل من فرصة التفاعل مابين المواد المسرطنة والخلايا الطلائية المبطنة
لجدران الأمعاء. ويعتقد كذلك أن هذه الألياف ترتبط بالمواد المسرطنة وأحماض
الصفراء وتسهل طرحها خارج الجسم فضلا عن ذلك فان لبعض الألياف الغذائية قابلية
التخمر في القولون بفعل بعض أنواع البكتيريا منتجة بذلك احماضا دهنية قصيرة
السلسلة مثل حامض البيوتريك، والذي يعتقد أن له تأثيرا مضادا للسرطان من خلال
زيادة حموضة القولون ومن ثم تقليل فرص تكون بعض المواد المسرطنة. ان أهمية
الخضروات والفواكه لا تنبع من مجرد كونها عوامل مساعدة على الوقاية من الاصابة
بأمراض السرطان، بل ان هناك مجموعة من الفوائد الصحية المثبتة علميا والتي
يجنيها الانسان من تناول هذه الأغذية. فالألياف الغذائية الموجودة في الخضروات
والفواكه تساعد على تنظيم سكر الدم لدى المرضى المصابين بالسكري، كما تساعد على
خفض كوليسترول الدم المرتفع وتمنع حدوث داء الأمعاء الردبي، كما أن المواد
المانعة للتأكسد التي تحتويها الخضروات والفواكه، مثل فيتامين ج وفيتامين ه
والكاروتينات وغيرها، تساعد على تنظيم ومنع ارتفاع ضغط الدم وتنظيم عمل عضلة
القلب، ومن ثم الحد من خطر الاصابة بأمراض القلب والشرايين.
وأخيرا فان المحتوى المنخفض من
الدهون والطاقة في الخضروات والفواكه يساعد على التقليل من خطر السمنة كما
يساعد المصابين بها على التخفيف من حدتها. وعلى الرغم من كل الفوائد الصحية
التي يجنيها الانسان من تناول الخضروات والفواكه الا أن الافراط في تناولها يعد
مصدرا للكثير من المشاكل التغذوية مثل نقص البروتين والطاقة ونقص بعض العناصر
المعدنية كالحديد، اذ إنه لا بد من الحكمة والحذر في تناولها لتجنب بعض المضار
والمشاكل الصحية التي قد تترتب على تناولها، ذلك أن تناول الخضروات والفواكه
يعد من أهم وسائل التسمم بالمبيدات الزراعية، والتي يعتقد أن ثلثيها يحتوي على
مواد سامة ومسرطنة، الأمر الذي يوجب على المستهلك الحرص على غسلها جيدا قبل
الأكل. ومن بين المشكلات التي قد تترتب على الاستعمال غير الصحي للخضروات
والفواكه التسمم بالأفلاتكوسينات، اذ تنتج هذه السموم الفتاكة بوساطة الأحياء
الدقيقة الموجودة على بعض المحاصيل، والتي تقوم بانتاج هذه السموم في حال غياب
ظروف التخزين الصحية والسليمة.
وتعتبر الخضروات المخللة أحد
مصادر الخطر، اذ ثبت علميا أن الزيادة في استهلاكها يرتبط بزيادة فرص الاصابة
بالسرطان، بخلاف ما عليه الحال بالنسبة للخضروات والفواكه الطازجة. وختاما،
فاننا نضع بين يديك بعض النصائح والارشادات التي تعين على زيادة تناول هذه
الأغذية الصحية لتساعد على الوقاية من أمراض السرطان:
* تنويع الخضروات والفواكه التي
تتناولها في غذائك اليومي.
* اعمل على مضاعفة الحصص
المتناولة من الخضروات والفواكه.
* تناول الخضروات والفواكه كوجبات
خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
* اشرب عصير الفواكه أو الخضروات
الطازجة بدلا من المشروبات الأخرى.
* استعمل سلطة الفواكه كحلوى بدلا
من الحلويات.
* أكثر من تناول وجبات الطعام
النباتية، دون الافراط بها على حساب الأغذية الحيوانية.
* تناول المعجنات والمخبوزات التي
تحوي الفواكه، مثل فطائر التفاح أو المشمش أو الموز.
-3-
الخضار
والفواكه
تحد من مظاهر
الشيخوخة المبكرة
عوامل بيئية
وكيميائية ووراثية تعجل في حدوث
الشيخوخة المبكرة
هناك
العديد من الأمور
الطبيعية في حياتنا لا نجد لها سبباً أو حلاً أو علاجاً مثل
موضوع الهرم أو بمعنى آخر
التقدم في العمر والتغيير في الشكل والقوة. إن السؤال
الذي يراود للجميع كيف نهرم؟ ولماذا يهرم الشخص؟
صحيح أن
هذه هي سنة الحياة وهذه السنن من وضع وخلق الله سبحانه وتعالى ولكن
العلم والبحث يطرح هذا
التساؤل كيف يحدث ذلك؟ اعتقد ومن خلال قراءة في هذا المجال
أن هناك الإجابة على هذه
التساؤلات تطرح على الباحثين لكي نجد حلاً للامراض التي
يتعرض لها كبير السن.
عموماً فإن للامراض دوراً كبيراً في حدوث الهرم والكبر والضعف
العام للجسم. إن حدوث
المرض أو أسباب الأمراض عديدة ولكن يمكن تلخيصها في ثلاثة
أسباب:
أولاً -
أسباب وعوامل بيئية:
مما لاشك
فيه أن للوسط الذي نعيش فيه ارتباطاً كبيراً بصحتنا وسلامتنا وامراضنا
وسلامتنا فمثلاً الهواء
الذي نتنفسه وخلوه من الملوثات له دور كبير في إعطاء الجسم
الصحة والنشاط والقوة
والحد من أي مشاكل لأن نقص الأوكسجين له دور كبير في سلامة
الإنسان كذلك فإن للهواء
دوراً في سلامة الجهاز العصبي. كذلك فإن للماء الذي نشربه
أو نستخدمه في العديد من
الأمور الحياتية دوراً في الصحة وسلامتها والغذاء الذي
نتناوله ونستهلكه مهم
جداً في الحد من مشاكل الكبر والهرم والتقدم في العمر كذلك
المجتمع الذي نتفاعل معه في اعمالنا له تأثير على حدوث
الهرم.
ثانياً -
الجينات والوراثة:
مما لاشك
فيه أن للجينات والوراثة دوراً كبيراً في حدوث الهرم وكبر السن وخصوصاً
نوع الجينات السلبية
والتي ترتبط بحدوث العديد من الأمراض والتي بدورها سوف يكون
لهذه الأمراض دور في حدوث
الهرم والكبر.
ثالثاً -
عوامل داخلية:
هناك بعض
العوامل الداخلية المرتبطة بالتقدم في العمر ويقصدون بذلك ما يحدث خلال
مرحلة الشيخوخة نفسها وما
يترتب من ذلك من تغيرات كبيرة.
وعموماً
فإن السبب أو العامل الثالث وللأسف لم يحدث عليه العديد من الدراسات
البحثية لأن طب الشيخوخة
يعتبر من الفروع الجديدة لذلك فإن يحتاج إلى دراسات
مستفيضة لمعرفة تأثير
الشيخوخة أو مرحلة ما بعد الـ 65 عاماً ومالها من تأثير على
الجسم من تأثيرات.
الدراسات
في مجالات الشيخوخة:
لوحظ في
الأعوام الماضية والعقود الماضية أن هناك زيادة ملاحظة في إعداد المسنين
في جميع الدول وخصوصاً
المتطورة منها حيث قد تصل إلى أكثر من 15 - 20٪ في بعض الدول
ولكنه للأسف لا توجد هناك
أبحاث ومتخصصين في هذا المجال بشكل مطلوب لذلك لابد من
زيادة التركيز على الفئة
الحساسة وتشجيع الباحثين في مجالات علم الشيخوخة وطب
المسنين «الشيوخ» للحد من
أي مشاكل مستقبلية لهذه الفئة.
الهرمونات
والحيوية:
يخطئ
العديد من الباحثين وغيرهم حين يعتقدون أن الساعات العادية والزمن العادي
«البيولوجي» هي التي
تساهم وتحدد أسباب الكبر والهرم وهذا للأسف غير صحيح فهناك
عوامل أخرى أساسية داخل
الجسم تُعرف بالتأثير الكيمائي الداخلي ويأتي في مقدمة هذه
العوامل الداخلية في
الجسم هرمون الميلاتونين
«Melatonin»،
والميلاتونين هرمون
تنتجه الغدة الصنوبرية
التي تقع في وسط الدماغ. وتعتبر نشاط هذه الغدة في افراز هذا
الهرمون له تأثير كبير
صحياً ويعتبر أحد العوامل الأساسية حيث يساهم في تنظيم الجسم
مما يساهم في رفع مناعة
الجسم وحمايته، ويخفف خطر أمراض القلب، ويحد من حدوث أنواع
السرطان، ويرى بعض
المتخصصين كذلك أن الميلاتونين في الليل أكثر من النهار، حيث يصل
الإنتاج إلى ذروته بين
الساعة الثانية والثالثة صباحاً. وينحدر المستوى لإنتاجه بعد
البلوغ إلى الشيخوخة.
ويلعب
الميلاتونين دوراً في حماية الخلايا من الهرم عن طريق أنه يلعب دوراً
كبيراً في الحد من المواد
المؤكدة فهو مضاد قوي للتأكسد وعموماً فإن تواجد وزيادة
هذه المواد المؤكسدة سوف
يساهم في حدوث خلل وهرم للخلايا.
وهذه
المواد المؤكسدة تنتج داخل الجسم خلال العمليات الحيوية وتزيد في استهلاك
بعض الأغذية الدهنية
والأغذية المحتوية على مواد حافظة لذلك فإن الغذاء يلعب دوراً
كبيراً في الحد من حدوث
هذه المواد المؤكسدة ويلعب كذلك الميلاتونين دوراً في
الوقاية من هذه المواد
التي لها دور كبير في حالة عدم ارتباطها حماية الجسم منها
حيث أن بقاءها داخل الجسم
وداخل الخلايا سوف يجعلها ترتبط مع جزئيات مهمة في
الخلايا وبالتالي تتلفها
أو تعطل الخلايا، وتسبب موتها أو كبرها وهرمها وبالتالي
تسمى خلايا هرمة.
الخضار
والفواكه تحد من الشيخوخة المبكرة
مما سبق
يتضح الدور الذي تلعبه مضادات الأكسدة في حمايتنا من أضرار المواد
المؤكسدة التي تنتج من
التعاملات الطبيعية داخل الجسم مثل هضم وايض الطعام وكذلك
إجراء بعض النشاطات
الحيوية مثل الرياضة فهي تنتج مواد مؤكسدة لابد من توفر حركيات
طبيعية يتم إدخالها في
غذاء الشخص تساهم في الحد من هذه المواد المؤكسدة ومن أهم
هذه المركبات هي
الفيتامنات مثل فيتامين أ، ج، هـ وبعض المعادن مثل السلينوم سوف
تساهم في حماية الجسم من
هذه المواد الضارة بالخلايا.
السهر يضر
بالجسم ويسبب الشيخوخة:
في دراسات
عديدة يتضح أن السهر له تأثير سلبي على صحة الإنسان ويساهم بشكل كبير
في حدوث العديد من
المشاكل التي تؤدي إلى حدوث الهرم وتفتير القوة حيث أن السهر
يؤثر على افراز العديد من
الهرمونات المهمة في حفظ توازن الجسم والحد من ارهاق
الخلايا وحماية الجسم
والخلايا من العديد من المركبات التي تؤثر على صحة وسلامة
الخلايا كما أن السهر
يؤثر علِى بناء العضلات حيث يحد من تكوين العضلات لأن العضلة
لا تنمو إلا خلال النوم
لذلك فإن السهر وخصوصاً مع تقدم العمر يحد من بناء العضلات
مما يساهم في الحد من
القوام السليم ويصبح الشخص فاقداً لوزنه وصلابته وقوامه ويصاب
بالشيخوخة في جسمه
وعضلاته وبالتالي في مستوى السوائل الداخلية، حيث تشير الدراسات
العلمية أن طول القامة
أثناء الوقوف ينقص مع تقدم العمر وخصوصاً عند الرجال ويرجع
السبب في ذلك إلى فقدان
السوائل الداخلية وضعف العضلات، ووهن العظام وخصوصاً عند
السيدات.
فقدان
السوائل:
يلعب
فقدان السوائل في الجسم إلى حدوث مشاكل كثيرة في الجسم يأتي من ضمنها
التقدم في العمر وحدوث
الهرم والشيخوخة وقد يكون نقص الوزن ناتجاً لعدة عوامل منها
فقدان للخلايا نفسها أو
نقص في حجمها ويمثل الماء أكثر من 50٪ من وزن الجسم وتمثل
العضلات حوالي 30٪ وهما
مرتبطان مع بعض حيث أنه كلما زادت الكتلة العضلية في الجسم
زادت كمية السوائل في
الجسم لذلك ينصح للإنسان الذي يرغب في المحافظة على قوته وطرد
الشيخوخة والهرم مزاولة
التمارين وخصوصاً التمارين التي تزيد من حجم العضلات وهذه
الزيادة سوف تساهم في رفع
مستوى السوائل داخل الجسم من السوائل تمثل بين 55 - 65٪
من حجم العضلات.
الغذاء
والحد
من
الشيخوخة
يعتبر
الغذاء الذي يتناوله الفرد خلال مراحل النمو المختلفة له تأثير مباشر على
حدوث خلل في الجسم مما
يساهم في حدوث هرم في خلايا الجسم المختلفة لذلك فإن
المحافظة على نوع وجودة
الغذاء أأمر مطلوب للحصول على جسم سليم وخال من المشاكل
الصحية والأمراض عند
الكبر وخصوصاً هناك عنصران أساسان في الغذاء يتأثر بهما الجسم
عند الكبر وهما الحديد
والكالسيوم لذلك فإن الشخص سواء رجلاً أو امرأة يحاول بقدر
الإمكان المحافظة على نوع
وطبيعة الطعام الذي يحتوي على هذين العنصرين ليتم
تخزينهما وعدم حصول فقد
فيهما خلال تقدم العمر لذلك فإن سلامة الجسم يعتمد على كمية
المخزون لهذان العنصرين:
الكالسيوم:
لابد من
توفير أغذية عالية بهذا العنصر الحيوي والذي يتم تخزينه في العظام
والأسنان فإن أي خلل في
عملية امتصاص أو توفر هذا العنصر خلال مراحل العمر سوف يكون
له تأثير في سلامة العظام
وقوتها خلال تقدم العمر بذلك يتضح بعدم الإهمال في ذلك.
الحديد:
يعتبر
الحديد من العناصر الحيوية التي تتأثر خلال تقدم العمر لذلك لابد من
المحافظة على توفره خلال
المراحل الأولى للحد من أي مشاكل لا قدر الله خلال السنوات
القادمة من العمر وخصوصاً
عند النساء لأن هناك فقداً له خلال مراحل العمر الأولى
لذلك لابد من توفيره في
العظام ليتم الاستفادة منه والحد من قصره ونقصه خلال التقدم
في الصحة وخصوصاً أن
امتصاص هذا العنصر يقل مع التقدم في العمر.
النشاط
البدني يحد من الشيخوخة
مما لاشك
فيه أن النشاط البدني أمر مطلوب ومهم في جميع مراحل العمر بل يفضل أن
يلازم الإنسان طول حياته
حتى يحافظ الشخص على سلامة الأعضاء والعظام والأنسجة
المختلفة ويحافظ على
تكوين الجسم ومركباته مثل العضلات والماء والدهون. هذا النشاط
والحركة لها دور كبير في
المحافظة على سلامة الإنسان عند تقدم العمر.
-4-


توقعت
إحصائية أجريت في الولايات المتحدة الامريكية مؤخرا أن يصل عدد المصابين بسرطان
البنكرياس، مع نهاية هذا العام، إلى 32 ألف شخص .
ورغم أن حدوث هذا النوع من السرطانات نادر، إلا أنه في حال تشخيصه، يتوفى
المصاب به خلال السنوات الخمس التي تلي.
ومؤخرا، بدأت الدراسات بالإهتمام بالوسائل الوقائية التي تحول دون حدوث تلك
الاصابة. إذ قامت البروفسورة اليزابيث هولي، الأستاذة في علم الوبائيات
والاحصائيات الحيوية، بجامعة كاليفورنيا، في سان فرانسيسكو، بإعداد بحث يرتكز
على مبدأ أن تناول الخضراوات بكثرة قد يقي من الاصابة بسرطان البنكرياس.
وتبين في الدراسة أن تناول الأشخاص للخضار ست مرات أو اكثر يوميا، قلل من نسبة
حدوث المرض بمقدار وصل إلى النصف، مقارنة بأولئك الذين يتناولون وجبتين أو ثلاث
يوميا على الأكثر.
وكان للفواكه أيضا دورها، إلا أنه ليس بمثل أهمية الخضار وتأثيرها .
فقد تبين أن تناول الفواكه، وخاصة الحمضيات كالليمون والبرتقال، بمعدل خمس حبات
يوميا، يخّفض نسبة الخطورة بمقدار 28%.
وتعلق البروفسورة هولي في دراستها، التي نشرت في العدد الأخير من مجلة Cancer
Epidemiology Biomarkers Prevention قائلة: "إن اختيارات بسيطة في حياتنا
اليومية يمكن ان تكون هي الوسائل الاكثر عملية لتقليل نسبة حدوث المرض."
ويبدو أن لبعض الخضار تأثيرات أكبر من غيرها.. فإن تناول البصل والثوم في معظم
الوجبات يخفض نسبة الاصابة بمقدار 54%، والبازلاء بنسبة 49%، والجزر 44%،
والخضراوات الصفراء 41%..
أما الذين تناولوا الخضار الورقية القاتمة، فقد وصلت النسبة لديهم إلى 37% .
ورغم أن تلك النتائج يمكن اعتبارها دقيقة، إلا أن الباحثة تؤكد على ضرورة
التنويع في اختيار أنواع الخضار، وعدم الاعتماد على نوع واحد منها فقط
-5-
الخضراوات
قليلة
السعرات
كثيرة الفوائد
تحتوي
الخضراوات على الفيتامينات والمعادن والآلاف من
المواد
الكيميائية والمعروفة بفوائدها الغذائية الكثيرة، بالإضافة إلى
أنها تساعد في المحافظة على الوزن.
ولا تحتوي
الخضراوات على كمية كبيرة من الدهون والسعرات الحرارية، كما أنها مصدر
جيد
للأنسجة والطاقة.
كما تحتوي
الخضراوات على كمية قليلة من عنصر الصوديوم، وهو ما يقلل من تناول
الماء.
البطاطا الحلوة
تحتوي
البطاطا الحلوة على الكربوهيدرات، البوتاسيوم، وفيتامينات سي و أي ، كما
أنها
تمنع الخلايا السرطانية من التشّكل.
الشمار
يعتبر الشمار
من أكثر الثمار التي تزود الجسم بالطاقة والقوة.
فالزيوت
الموجودة فيها تساعد في عمليات الجهاز الهضمي، وتساعد الجسم على التخلص
من الوزن
الزائد والشحوم، وذلك بسبب السعرات القليلة الموجودة فيه.
وتنصح
السيدات عدم تناول الشمار خلال فترة الحمل.
الطماطم
تعتبر الطماطم
المسؤول الأول عن اللون الأحمر في الدم، كما أنها إحدى الثمار
التي
تمنع الإصابة بالأمراض، وتكون الخلايا السرطانية.
ويفضل عدم تناول
الطماطم في حال الإصابة بقرحة أو التهاب المفاصل.
-6-
الخضار والفواكه
تحد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية
توصلت إحدى الدراسات إلى أن تناول أكثر من خمس قطع
من الخضر والفواكه يوميا يقلص من خطر النوبات القلبية.
وذكرت مجلة لانسيت أن الأشخاص الذين يتناولون ما بين ثلاث إلى خمس قطع من الخضر
والفواكه يوميا يقلصون من الخطر بنسبة 11 % مقارنة بمن يتناولون أقل من ثلاث
قطع.
وتوصل الباحثون في جامعة لندن من خلال دراستهم للمعطيات التي أجريت على 257 ألف
و500 شخص إلى أن النسبة كانت 26% أقل لدى الأشخاص الذين تناولوا أكثر من خمس
قطع.
وتقول وزارة الصحة البريطانية إن تناول خمس قطع يوميا أو أكثر يقلص من خطر
التعرض لأمراض القلب والسرطان وغيرها من المشكلات الصحية.
وتعتبر الأزمة القلبية ثالثة الأسباب المؤدية للوفاة والسبب الرئيسي المؤدي إلى
الإعاقة في معظم الدول المتقدمة.
وقد اعتمد الباحثون في دراستهم على معطيات تم تجميعها من 8 دراسات سابقة تم
إجراؤها في كل من اوروبا واليابان والولايات المتحدة.
فوائد عديدة
وقال الدكتور فينج هي وهو رئيس فريق البحث إن اتباع حمية ترتكز على تناول
الكثير من الخضر والفواكه يمكنها أن تساعد أيضا في تقليص خطر الإصابة ببعض
أمراض القلب والشرايين وبعض أنواع السرطان.
وبدوره قال البروفسور ماك جريغور الذي شارك أيضا في الدراسة إنه اكتشاف جيد.
لأنه يبين أن كمية الخضر والفواكه التي ينبغي أن نتناولها يوميا تفوق خمس قطع.
وتحتوي الخضر والفواكه على الكثير من المواد المغذية كفيتامين سي وكاروتين بيتا
والبوتاسيوم بالاضافة إلى البروتينات النباتية وألياف الحمية.
كما أنها لا تحتوي إلا على نسب ضعيفة من السعرات الحرارية والدهون.
إلا أن الباحثين يشككون في أن يكون البوتاسيوم هو سبب منع وقوع الأزمات
القلبية.
ويقول البروفسور ماك جريغور: نعرف أنه عندما تعطي لشخص ما مزيدا من البوتاسيوم
فإن ضغط دمه ينخفض بشكل كبير.
وعندما ترفع عدد قطع الخضر والفواكه من ثلاث إلى خمس قطع أو أكثر في اليوم فإن
نسبة البوتاسيوم في الجسم ترتفع بنسبة 50 % .
-7-
عصير
الفواكه و الخضار
يقي من مرض
الخرف المبكر "الزهايمر"
أظهرت
دراسة علمية أن
تناول عصير الفواكه والخضار بشكل متواصل يمكن أن يقي من مرض "الخرف المبكر" "
الزهايمر".
وقد استمرت الدراسة نحو 10 سنوات تابعة فيها الباحثون 2000 شخص بحيث حصلوا على
نتائج مفحمة.
ووجد الباحثون أن خطر الإصابة بالـ"زهايمر" كان عند متناولي العصير ثلاث مرات
أسبوعيا أقل بنسبة 76% عنه عند الذين كانوا يتناولونه مرة أِو أقل في الأسبوع.
وقد نشرت هذه الدراسة في "مجلة الطب الأمريكية"، وتظهر أدلة على أن هذه العملية
ربما يتحكم بها مركب كيماوي يدعى "بيروكسيد الهيدروجين".
وعادة ما يرتبط الـ"زهايمر" بتراكم كتل من بروتين "بيتا أمبلويد" في المخ.
وقد دلت دراسات كثيرة على أن مواد كيماوية تسمى "البوليفينولز" والمتوفرة في
عدد من الأطعمة قد تعوق هذه العملية، وتوفر بعض الحماية ضد مرض الـ"زهايمر" من
خلال تحييد تأثير المركبات الضارة المسماة "الجذور الحرة".
لكن الدراسة الجديدة تعطي ثقلا أكبر لنتائج البحوث السابقة كما يرى خبراء مرض
الـ"زهايمر" لأنها كانت طويلة الأمد وشملت مجموعة كبيرة من الناس نسبيا.
ويظهر أن الفواكه والخضار غنية بشكل خاص بـ"البوليفينولز". ولما كان عصير
الخضار والفواكه غنيا بالمواد المضادة للأكسدة التي تزيد من حجم "الجذور الحرة"
وتراكمها فقد وجد الباحثون أن تناول العصير يؤخر ويعوق إفراز هذه المواد الني
تسبب تغيرات مبكرة في خلايا الدماغ، وبالتالي يمكن أن يقي من خطر الإصابة بمرض
"الخرف المبكر" أو الـ"زهايمر".
ويقول مدير "مركز جمعية الزهايمر" في بريطانيا "كليف بالارد" إن الخضار
والفواكه يمكن أن تساعد أيضا في الوقاية وخفض ضغط الدم والمحافظة على الأوعية
الدموية في حالة جيدة.
يذكر أن هناك صلة بين الـ"زهايمر" ونقص التروية الدموية للمخ.