www.FreeArabi.com         

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

الصيدلية المهاودة

أناهايم/ كاليفورنيا

Discount Pharmacy

1150 N.Harbor Blvd.

Anaheim, Cal 92801

1(714) 520-9085

USA
 

 

الدكتور رياض عبد الكريم

Riad Z. Abdelkarim,M.D.

Diplomat of American Board

of Internal Medicine

1801 W,Romnya Drive

Ste. 305

Anaheim, California 92801

USA

1-714-808-9305

 

 

علوم

ما وراء كوكبنا الأزرق

  طبيعة الكون ؟

إعداد: حسن حسن

            قبل حوالي اربعمائة عام شاهد المهتمون بالفلك جرما سماويا ينفجر ويزداد لمعانا، واستمر احتراقه لأشهر عدة، الأمر الذي اثار حيرة وارتباك كل من شاهده، ولا يزال حتى الآن مصدر حيرة الفلكيين.

ويدرك الفلكيون ان ذلك الجرم السماوي الذي انفجر عام ،1604 يعرف الآن بالمستسعر، وكان في اوج لمعانه اكثر سطوعا من أي نجم آخر يشاهد في الليل. وكان آخر مستسعر يشاهد في مجرة درب التبانة بالعين المجردة، وظل الفلكي يوهانز كيبلر يراقبه لسنوات عدة.

ومراقبة المستسعر في ايامنا تقدم اكثر من مجرد مشاهدة انفجار نجم، لأنها تقول لنا الكثير عن طبيعة الكون وفي عام ،1998 ادت مراقبة مستسعر بعيد جدا الى اكتشاف الطاقة المظلمة، وهي مادة تؤدي الى تسريع تمدد الكون، وكان ذلك بمثابة الصدمة التي دفعت المستسعر الى مقدمة الافكار الفيزيائية، وشجعت على فهم هذه المجسمات بصورة مناسبة. غير ان المشكلة تمثلت في ان نجم كيبلر كما هو شائع لم يتوافق مع توقعات الفلكيين حول المستسعر، ويقول اليكسي فيليبنكو من جامعة كاليفورنيا: “المشكلة اننا لا نستطيع ان نجزم أي نوع من المستسعرات كان نجم كيبلر. ويتساءل بعض الفلكيين اذا لم تتمكن من فهم اقرب المستسعرات علينا، فكيف سنثق بالاطلاع على الأخرى التي تنير الكون؟

وللوهلة الاولى تبدو المستسعرات متشابهة فيما بينها، غير ان المراقبة الدقيقة اشارت الى وجود نموذجين رئيسيين من هذه النجوم المتفجرة. ويعتمد مصير كل نجم على كيفية تطور حياته، التي تعتمد بدورها على كتلته، فالنجوم العملاقة التي تكون اضخم من الشمس بمرات عدة تحول الهيدروجين الموجود فيها الى هيليوم عن طريق ما يعرف ب “دورة سي ان أو” إذ يعمل الكربون والازون والاوكسجين كمحفز. ويضغط الوزن الكبير على نواة النجم مما يؤدي الى ارتفاع درجة الحرارة على نحو كبير جدا بحيث تنصهر نواة الهليوم ويتحول الى كربون، وتتواصل التفاعلات النووية في نوى النجوم الضخمة بحيث تشكل عناصر اثقل. وفي نهاية المطاف فإن النجم يشبه البصلة إذ تغوص المعادن الاثقل وزنا الى النواة، في حين تكون الطبقات الخارجية تعج بالعناصر الاخف وزنا.

وعندما ينفد الوقود النووي في النجم العملاق، فإن النواة تنهار بسرعة وتشكل بقايا نجم كثيفة جدا، يكون نجم نيتروني بحجم مدينة تقريبا، أو ثقب اسود اذ كان النجم الاصلي ضخما جدا. وتصدر عملية الانهيار امواج صدمة تؤدي الى قذف كميات ضخمة جدا من الغازات في الفضاء وهذا النوع من الانفجارات يمثل النموذج الثاني من المستسعر.

وبالمقارنة، فإن النجوم الصغيرة التي تساوي الشمس من حيث الحجم تعيش حياة اكثر هدوءا، وتحول الهيدروجين الى هليوم منذ مليارات السنين، وبعد ان ينتهي وقودها، تنتفخ الطبقات الخارجية، وتنفصل عن النجم وتخلف نواة تبرد ببطء وتتحول الى نجم قزم ابيض. لا يسمح له حجمه الصغير بالانفجار من تلقاء نفسه، ولكنه عندما يدور حول نجم آخر، فإن نهايته تكون عنيفة جدا، اذ إنه عندما يبدأ النجم الآخر رحلته نحو النهاية يصب سيلا من الغازات على القزم الابيض تضغط على نواة القزم الابيض المكونة من الكربون والاوكسجين حتى تصبح مضطربة على نحو خطير. ويؤدي هذا الوضع الى حدوث تفاعل نووي يطلق كمية من الطاقة تكفي لتفجير القزم الابيض الى قطع متناثرة مما يؤدي الى تشكل عناصر ثقيلة اثناء هذه العملية. وهذا ما يعرف بنموذج “المستسعر أي ايه”.

وتكمن الأهمية الحقيقية للمستسعر “اي ايه” بالنسبة للفلكيين في الضوء الذي يصدره. ونظرا لأن القزم الابيض ينفجر فقط عندما تصل كتلته الى قيمة معينة معلومة، فإنها جميعا متماثلة من حيث الحجم عندما تنفجر، وتكون النتيجة انها جميعا تتمتع بالسطوع ذاته. ويستغل الفلكيون هذه السمة لحساب المسافة بين المجرات النائية عن طريق مقارنة السطوع الذي يلاحظ لمستسعر بعيد مع سطوعه العادي. وكشفت هذه المراقبة عن ان الكون يتوسع باستمرار وان الطاقة المظلمة هي التي تدفع هذه العملية.

ولكن هذه التقنية تفترض بأن مستسعرات النموذج “اي ايه” تكون متماثلة غير ان نجم كيبلر يقوض هذا الافتراض، فمنذ عقود عدة خلت، دار جدل بين الفلكيين حول ما اذا كان انفجار هذا النجم يندرج في نموذج “اي ايه” أو المستسعر الثاني ويقدم الفلكيون الآن اجابات عدة اعتمادا على تلسكوبات تعمل بالاشعة السينية.