رحلة مدهشة
في عمق مجرتنا
الخريطة الجديدة لمركز الكون الأفضل من نوعها حتى الآن
كشف علماء الفضاء الكوني عن اكبر واحدث وافضل واكثر الخرائط تفصيلا عن مركز
مجرتنا التي تعرف باسم درب التبانة أو اللبانة
وتظهر هذه الخريطة خطوطا
كونية هائلة من الأجسام والأجرام السماوية، وسحبا عملاقة من الغازات النجمية
التي تتولد منها النجوم
ويقول العلماء إن هذه
الخريطة تلقي أضواء جديدة على درجة كبيرة من الأهمية على التكوينات الغريبة
التي تتواجد في مركز المجرة، والتي تبعد نحو ستة وعشرين سنة ضوئية عن الأرض
مركز المجرة حيث يظهر
الثقب العملاق في المنتصف
وقد تم تحقيق هذا
الإنجاز الكبير من خلال جهود ممتازة بذلها علماء الفضاء في جامعة كمبريج ونظراء
لهم في مركز بحوث الفضاء الخارجي في هاوائي، وهو أكثر مراصد العالم تقدما
ويقول دوجلاس بيرس برايس
من جامعة كمبريج البريطانية إن هذا المسح الكوني يعد أكبر واهم مسح جيو ـ فضائي
أنجز حتى الآن، وهي أول خريطة تحمل مثل هذه التفاصيل الدقيقة عن الغازات
النجمية في مركز المجرة .
ثقب اسود خرافي
ولا تظهر الخريطة
الكونية سحبا كثيفة من الغازات فقط، بل يمكن مشاهدة شبكة مترابطة من الأسلاك أو
الشعيرات الجسيمية الكونية، إلى جانب امتلاء المنطقة بالفقاعات الغازية
والأشكال الصدفية أو المحارية، وهي تكوينات وهياكل يعتقد أنها من نواتج العواصف
والرياح المزمجرة الآتية من نجوم المجرة
كما تحتوي الخريطة على
خطوط حقول مغناطيسية ملتوية بالغة الطول، وهناك أيضا تكوينات لانفجارات نجمية
متنوعة الأزمنة والحجم
مرصد هاوائي
ويقول الدكتور جون ريتشر
من جامعة كمبريج إن الخريطة هي نتاج ملاحظات ورصد علمي استغرق عدة أشهر، واحتاج
إلى الكثير من التخطيط الحريص والمتأني .
ويضيف أنه في الوقت الذي
جمعت فيه هذه المعطيات والمعلومات لبناء الخريطة، مر العالم خلال الأعوام
العشرة الماضية بظروف مناخية غير طبيعية تميزت بالجفاف و كذلك بالوضوح الجوّي
الذي استفاد منه العلماء في مرصد هاوائي .
ومن المعروف أن ظروف
الطقس تختلف اختلافا كبيرا في مركز المجرة عنها في باقي أركانها الشاسعة إلى
حدود الخيال
كاميرا فائقة
الحساسية
ففي لجة المركز هناك جسم
يطلق عليه العلماء تسمية ساجيتيريوس أيه، وهو ثقب أسود خرافي الحجم يقدر حجمه
بنحو مليونين وستمئة ألف مرة مثل حجم الشمس
واستخدم العلماء كاميرا
متطورة و حساسة جدا تسمى سكوبا اختصارا متصلة بأجهزة مرصد هاوائي البالغ طول
اسطوانته الموجهة نحو السماء نحو خمسة عشر مترا
ويقول العالم وين
هولاند، رئيس فريق المرصد الأمريكي، إن كاميرا سكوبا جهاز رائع، إذ أنها أكثر
كاميرا حساسية من نوعها في العالم، واعتبر استخدامها فتحا جديدا في علم الفضاء
الخارجي .