الأدب  ( 1 )

 من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 مختارات قصصية

 

.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب- نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

 قف للمعلم

أقصوصة
عبد الرزاق جبران
من المحيط إلى الخليج


       
 الثامنة صباحا ، بعد تحية العلم الوطني ، دخل الفصل مبتسما ..أشار لتلاميذه الصغار بالجلوس..أخذ الطبشورة..كتب على السبورة : درس اليوم..قف للمعلم..واستمر في كتابة القصيدة.. عندما انتهى ..التفت إلى الصغار..نظر إليهم مليا دون أن تفارقه الابتسامة..اتجه نحو المكتب ..صعد فوقه وضع رأسه في انشوطة حبل كان قد هيأه قبل تحية العلم ..اشار إلى الصغار بيده اليمنى فوقفوا جميعا..دفع جسده وهو يشير إليهم باليد اليسرى أن يبدءوا القراءة بصوت عال..الجسد يتأرجح والصغار يشهقون:
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا

حاشية :


دخل المفتش التربوي الفصل رأى الجسد المدلى ..دمعت عيناه وأنشد:
علو في الحياة والممات
لحقا
أنت إحدى المعجزات


-------*******------
تعقيب

 حول الأقصوصة
بقلم : نزارب. الزين


الأديب الفاضل اأستاذ عبد الرزاق
المعلم في بلادنا في أدنى السلم الإجتماعي
الكثير ممن أعرفهم من المعلمين دخلوا بيوتا كخطاب فردوا خائبين !!!!
الكثير ممن أعرفهم من المعلمين يعملون سائقي تاكسيات
أو بائعين في دكاكين البقالة بعد انتهاء يومهم المدرسي
الانتحار في أقصوصتك رمز ليأس المعلم و تأكيد للتناقض بين الأقوال و الأفعال << قم للمعلم و فه التبجيلا----كاد المعلم أن يكون رسولا>>عبارات طنانة جردها الواقع من مضمنونها المشرف!
إبداع بالفكرة و الأسلوب ، أهنئك
نزار

Anaheimer