أدب 2

  دراسات - مقالات - مناقشات

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات


 


 

 

 مناقشة حامية

حول قصة ( شوال بطاطا )

 

(بالنسبة للأسلوب هل هو روائي أم مسرحي ، حواري أم سردي أو تقريري ؛ فهذه الأمور لا أهتم بها كثيرا ، فمهمتي كقاص هي ايصال الحدث للقارئ بشكل جذاب يشدَُه ، ليستخلص منه من ثم العبر .)

هذا ما جاء في رد سابق لك..

و أنا أقرأ لك هذا النص الجديد، و الذي قدمته بقولك إنه قصة واقعية، بدا لي أن ذلك لا يشفع له أن لا يتوفر على الحد الأدنى من الفنية على جميع المستويات لغة و بناء ، أما الجانب التخييلي في النص فقد نحيته جانبا بل أقصيته بقولك إنه نص واقعي، و لا أظن أن هذا النص له علاقة بما يسمى الواقعية في الكتابة الأدبية، أو بالمدرسة الواقعية في الأدب...

كيف لا تهتم يا أستاذ بالأسلوب، و لا تهتم بالشكل الفني الذي تكتب فيه، هل الكتابة فوضى !؟

و تقول إن مهمتك إيصال الحدث إلى القارئ، الحوادث يا أستاذ نقرأها في الصحف و المجلات و نشاهدها على/ في القنوات الفضائيةو ما أكثرها و لا نحتاج في ذلك إلى أديب من عيارك لينقلها إلينا كما هي ، و تقول "بشكل جذاب" ، هل تتفضل يا أستاذ و تشرح لنا الشكل الجذاب من وجهة نظرك... ثم تقول " ليستخلص( أي القارئ) منه العبر... إعطني أولا يا أستاذ المتعة الفنية، و لا دخل لك في استخلاص العبر، تلك مهمة القارئ أن يستخلصها أو لا يستخلصها نحن لسنا دعاة إصلاح أو في مهرجان خطابة ، نحن نكتب أدبا و للأدب شروطه و مقوماته، و محدداته، و بدونها فسنكون نكتب مقالات و تقارير .

تحياتي

 عبد الحميد الغرباوي

 

--------------------------------------------------------------------------------

 نزار ب. الزين

نقد أم تهجم ؟

 

<< لا يتوفر على الحد الأدنى من الفنية على جميع المستويات لغة و بناء >>

<< كيف لا تهتم يا أستاذ بالأسلوب، و لا تهتم بالشكل الفني الذي تكتب فيه، هل الكتابة فوضى !؟ >>

هذه بعض أقوالك يا استاذ عبد الحميد الغرباوي ، و كلها منذ بدايتها إلى نهايتها ، تهجم لا مبرر له ، و خروج عن الموضوعية .

العلوم الآنسانية- يا أستاذ عبد الحميد - ( و منها الأدب ) لا يمكن حشرها بقوانين و قواعد ثابتة ، فهي ليست كالرياضيات أو الفيزياء .

إذا كنت تسمي قصصي تقارير صحافية فليكن ، سمها ما شئت ، فالمهم هو القارئ و القارئ وحده يحكم إن استمتع بها أو مجها .

إنتبه جيدا يا أخي إلى تعقيب اثنين من قرائي :

أولا :

ما أقسى قلوب البشر !!!

بل لا أظن أنهم بشر ، فما فعلوه إلا وحشية و استهتار بالروح ، و نسيان ليوم تقتص فيه النعجة من أختها ...

أيها الأخ الكريم ، لك أسلوب قصصي جميل ، يرسم الصورة بجلاء و فيها ما فيها من سخرية من واقع مرير ، و يصف الأشخاص بكل الأبعاد لهم ، ثم تسرد الوقائع سردا هو الخليط العجيب بين حديث الذات و حديث الغائب و الحوار ...

نشكر لك قلمك ، و نتطلع إلى المزيد

حرية محمود

ثانيا :

و هو تعقيب لكاتبة و أديبة مصرية أظنك تعرفها جيدا هي الكاتبة نجلاء محمود محرم :

أجمل ما فى قصصك يا أستاذ نزار .. أنها ليست مجرد قصص خطها قلم .. وإنما هى مقتطعة من حياتنا ..

نكاد نستشعر نبضها ودفء سريان الدماء فيها .. وهذه قدرة حباك الله بها ضمن قليلين ..

وأجمل ما فى الأمر أنك رغم الغربة .. رغم بعد المسافات .. رغم طول الغياب .. مازلت تحمل نفس همومنا ومعاناتنا ..

صادقة جدا كتاباتك .. ودافئة .. ونابضة كنبض قلوبنا .. ولذلك نشعر بالأمان والانتماء والقرب حين تصافح عيوننا كلماتك..

رعاك الله .. وعافاك وبارك فيك أيها الأديب الإنسان

و يمكنك مراجعة التعقيبين على الرابط التالي :

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=7023

_________________

 

عبد الحميد الغرباوي

 

أنت لم تتمعن فيما كتبت، و لم تعقب على ما جاء في كلمتي إلا بما قاله شخص أو شخصان في حق كتاباتك، و كأنك لا تملك رأيا.. دع عنك ما قاله شخص أو شخصان في حق كتاباتك.. أظن أنك أرسلت لهم رسائل شكر، أما و أني تركت المجاملات جانبا و ناقشتك في الجوانب الفنية التي تفتقر لها كتاباتك و أنت صرحت علانية أنك لا تهتم بها، فأمثالي عليهم اللعنة و ألف لعنة.. أستاذ أنت لست صبيا سهل الانقياذ بقطع حلوى... أنت رجل كبير و ذو تجربة ، و أنا اكن لك الاحترام لكن الاحترام لا يمنع من أن أقول في ما تكتب كلمة حق و من وجهة نظري هي الحق...

تحياتي.

 

*********************

 

نزار ب. الزين

 

نقد أم عدوانية

لا زال أسلوبك تهجميا و قد تجاوزت حدودك ،أنا صبي ينقاد ؟ أنا لا رأي لي ؟ و أنت القيادي و ذو الرأي الحصيف !!!! ؛ هل تسمي هذا نقد موضوعي ؟؟؟؟؟؟ أنت لست ناقدا أدبيا بل حاقدا عدوانيا ، و لن أرد عليك بحرف واحد بعد الآن

 

محمد فري

 

لن أطيل كثيرا في هذا التدخل الذي أعتبر نفسي طرفا فيه، لأن ملاحظة الأخ نزار كانت موجهة إلي في البداية من خلال ما كتبته عن أقصوصتيه في انطباعات حول أقاصيص المنتدى.. وهي حسب عنوانها انطباعات فقط غضضت النظر فيها عن الانطلاق من الشروط الأساسية الأولى لكتابة الأقصوصة.. إذ هي جنس أدبي لا يهتم بالحدث في معزل عن الصياغة الفنية، وإلا أصبحت خبرا أو حكاية تنزاح إلى جنس آخر، السؤال في الأقصوصة إذن هو كيف قالت وليس ماذا قالت، ومن تم تختلف عن الأحجية والخبر، وكنت قد همست في أذن الأخ نزار بأن الحدث غالب في قصصه، موحيا له بجنوحه عن الصياغة .. إلى أن فوجئت برده المتأخر والجاف بأنه لا يهتم بذلك ... الخ، ووددت أن أرد عليه لكنني أحجمت في الأخير تجنبا لكل سوء فهم إلى أن أثار الأخ الغرباوي ( وليس الغمراوي ) الموضوع .. يشفع له في ذلك إشرافه ومسؤوليته عن ركن الإبداع في المنتدى.. إضافة إلى غيرته على اللغة العربية وقواعدها ( وله في ذلك تآليف كثيرة ) دون أن نشير إلى كثرة الأخطاء التي تسود الكثير من الكتابات في المنتدى مع الأسف.. والتي يمكن - إن اقتضى الأمر أن نفرد لها موضوعا خاصا بها..وشكرا

محمد فـــري

 

 

نزار ب. الزين

نقد أم عدوانية

لا زال أسلوبك تهجميا و قد تجاوزت حدودك ،أنا صبي ينقاد و أنت قيادي ؛ هل تسمي هذا نقد موضوعي ؟؟؟؟؟؟ أنت لست ناقدا أدبيا بل حاقدا عدوانيا ، و لن أرد عليك بحرف واحد بعد الآن

 

****************

 

عبد الحميد الغرباوي

 

 و هذا عرض إخواني أخواتي ، قمت به أمامكم، لتتعرفوا على نوع من أنواع العقلية العربية التي حتى و إن كانت تعيش في المهجر فهي تصر على أن تتشبت بعقدها، لا تستحمل الرأي المخالف لها و لا تتقبل من النقد إلا ما كان يمدح و غيره فإلى الجحيم، كل ما لا يرضيها فهو تجريح، عودوا إلى حواري معه من البداية، و لا حظوا إن كان في كلامي كلمة تسيئ إلى شخصه ، و هل ما نكتب غير قابل للنقد؟ هل ما نكتب لا يقبل سوى الثناء؟ هل هو وحي منزل من السماء؟... ترك كل ما من شأنه أن يدخلنا في حوار جاد، و اكتفى بكيل التهم لي بأني عدواني و ناقد فاشل، و أني لا أتقن سوى فن التجريح، فقط لأنه في رد سابق ضرب بكل شيء عرض الحائط، و له هو كل الحق و على الآخر ألا يرد و ألا يعقب و على الآخر أن يقول له سلم قلمك و عقلك و الله إنها لمأساة و يالها من مأساة!!!...ثم لاحظوا معي طريقة قراءته، يقتنص من خلالها فقط ما يجده مدخلا و طريقا لسد باب النقاش، من كل ما جاء في ردي لم يجد سوى حكاية الطفل و الحلوى، و كأن الطفل و الحلوى شتم و كأنه لم يكن ذات يوم طفلا...

---------------------

 

نزار ب. الزين

 

يا أستاذ محمد فري

هل لاحظت في ردي عليك أي تجاوز أو قلة أدب ، تقول أن ردي جاف ، أنا لم أعنك ، بل عنيت أسلوبي الأدبي و أنني لا أهتم بقوانين أو تقنية القصة القصيرة بقدر اهتمامي بايصال الفكرة إلى القارئ ، هل في ذلك إساءة شخصية إليك؟؟ و لكن عد رجاءً إلى كلمات الغرباوي ، ألا ترى فيها تجاوزا لكل موضوعية و كل لياقة ؟

_________________

 

محمد فري

 

هو المنتدى يا سيدى المحترم، ومعناه أنه محل للنقاش المتبادل بين أعضائه على مختلف وجهات نظرهم، والمنتدى بدون نقاش لا قيمة له وما سمي بذلك إلا ليقوم بهذا الدور.. إذن لنستمع إلى بعضنا البعض، ولنحاول الرد بهدوء مهما كانت التعليقات، لأنه كما يقولون: اختلاف الرأي لا يقصي المودة والمحبة، ونتمنى أن نبقى إخوانا يربطنا الاحترام والود، حتى وإن كانت تعليقات بعضنا على البعض قاسية لإن هذا أمر والنقاش أمر آخر. شكرا

محمد فـــري

 ----------------------------

عبد الحميد الغرباوي

 

العزيز فري أنا لم أقس على أحد و إن كنت قسوت فقسوتي كانت على النص و هذا من حقي ، من حقنا، دعونا من تلك المقولات المعسولة و التي تدعي أن النص هو بمثابة واحد من الأبناء و هل نعرض أبناءنا، فلذات أكبادنا على صفحات الإنترنيت... النص و أي نص ما أن يخرج من بين يدي كاتبه حتى يصير في ملك الآخر لا يملك فيه صاحبه سوى توقيعه..و ما تبقى فهو في ملك القارئ، يحبذه أو يتركه جانبا...

------------------------------

نزار ب. الزين

 

هذا تعقيب جديد حول قصة شوال بطاطا تلقيته لتوي :

بقلم : د. سمير العمري

 

أنت هنا تصيب كبد الحقيقة فتنزف حروفاً حمراء مؤلمة متألمة قد اغتالها الحلم وأحتال عليها الوهم.

نعم لا أراك إلا تجسد حقيقة متفشية بكل أسف في مجتمعاتنا بشكل غريب عجيب أفقد الناس حتى قيم الشهامة والمعونة والمبادرة.

هذا غيض من فيض مما يؤخرنا للخلف ويزري بنا وسط الأمم.

أما وقد أخذني حرفك النازف فأشغلني عنك فدعني أرحب بك ترحيبا يليق بك في واحتك واحة الفكر والأدب ملتقى النخبة ودار ندوتهم. أهلاً ومرحباً بك بيننا.

تحياتي لقلم مميز و تقديري

د. سمير العمري

 --------------------------------

محمد فري

 

وأنا لا أخالفك الرأي أخي عبد الحميد، فالنص عندما ينشر يصبح ملكا للمتلقي، وإلا فليحتفظ به صاحبه، والقسوة التي قصدتها هي قسوة على النص ولم أقصد صاحبه، بل زدت وأشرت بأن الواجب يحتم الالتفات إلى الأخطاء اللغوية التي لم يعد الكثير يأبه لها لانعدام أية ملاحظة موجهة، فبالأحرى أن نتحدث عن الصياغة الفنية وتقنياتها.. وعلى كل نزه نفسك عن الغضب مهما كانت الأمور.. ومن حقك أن ترد وتناقش.. مثل حق أي عضو أن يرد ويناقش .. وإن انزاح البعض عن الجادة .. وجنح إلى الأسلوب " إياه " ، فإنما يكون قد عبر عن مستواه... .وعلى نفسها ......

سلمت. محمد فـــري

 ------------------------------------------

 

نزار ب. الزين

 

 

إلى الأستاذ فري

عندما يقول لك شخص ( و كأنما لا رأي لك ) و في موقع آخر ( هل أنت صبي ينقاد ) هل تسمي هذه قسوة على النص و ليس على كاتبه ؟ دخلت محايدا يا أستاذ فري فاستمر محايدا

لقد ابتدأ الشعر المنثور أو النثر الشعري غريبا و حاربه المتزمتون ، من أهل الفنون و التقنيات اللغوية ، و ها هو ينتشر معترفا به ، الأدب لا قانون له فهو ليس رياضيات ، الأدب تعبير ، افكار ، مشاعر يبثها الكاتب كيفما شاء و بالاسلوب الذي يراه .

تلك هي وجهة نظري ، كان على الغرباوي أن يناقشني بها لا أن يتهمني بالفوضى تارة و بالانقياد تارة و بالصبينة تارة أخرى

_________________

 

عبد الحميد الغرباوي

 

الأستاذ نزار، على الدكتور سمير العمري أن يحل بيننا مشكورا و يشاركنا الحوار بعد أن يطلع على ما دار بيننا.. كل من علق على نصك السابق و هذا الذي بين أيدينا، علق على الفكرة و ليس على القالب أو الشكل الذي وضعت فيه...

نحن يا أستاذ أدباء ، مبدعون و لسنا مجرد كتبة . ثم أنت يا أستاذ لم تأت بما يشبه الثورة التي أحدثها القصيدة النثرية في الشعر العربي، أنت عدت بـ ( القصة ) القهقرى، ماذا تعني بكلامك !.. أ تود أن تقول إنك تريد أن تحدثت تجديدا في الكتابة القصصية،!! و من تعني بالمتزمتين!! لعلك على اطلاع واسع بالقصة القصيرة في العالم العربي، تأمل جيدا كتابات أهم أسمائها ثم عد إلى النموذجين اللذين خطهما يراعك و كن موضوعيا لا ذاتيا في الحكم و أنا على يقين أنك ستقدم اعتذارك إلى كل القراء..ثم من كان يجب أن يناقش الآخر فيما طرح أنا أم أنت؟ كنت أود أن أدخل معك في نقاش أدبي و أنت كنت تتهرب و راء تعليقات لمجموعة من الأسماء صفقت لما تكتب.. و إلى حد الآن لم تجب على مجموعة من الملاحظات.. و آخر رد لك، كان ما كتبه الدكتور سمير العمري، أنت فقط تتظلم و تتهم.. لأنك لم تتعود بعد أن تتلقى ما لا يرضي أنانيتك، و لعلمك فأنا لست غاضبا و لا حاقدا على أحد ، و كلامك لي كله عسل في عسل...

 

***********************

 

نزار ب. الزين

 

 

هذا تعقيب آخر من كاتب و ناقد معروف لديكم هو الأستاذ زكي العيلة :

كان لا بد أن تموت يا عبد الرحمن أيها الفتى الطيب الذي لم يغادر أقمطة الطفولة ، و هو يغسل سيارات المتنزهين المترفين من قاطني المدينة بحثاً عن نقود يحولها إلى دفاتر و ملابس و علب ألوان و أرغفة لإخوته.

 

دهستك أنياب المدينة اللاهية عن عذاباتك ، لم تأبه بدمك الأخضر المسفوح ، لن ترى يا عبد الرحمن علب الألوان و أعشاش العصافير بعد اليوم ، اغتال براءتك و نقاءك و أرغفتك الممهورة بقطرات دمك قطار القهر العربي ، انسحب الضوء من عينيك الطفوليتين و بقى الواقع العربي المهترئ العاجز .

 

مضيت يا ولدي إلى مكان لا قهر فيه ، وبقى الواقع العربي المهترئ ، بقي القتلة الذين لا يقيمون أدنى حساب لإنسانية الإنسان .

 

الأديب الكبير / نزار الزين .

أرهقت قلوبنا الموجوعة .

لك كل التحية .

زكي العيلة .

_________________

 

نزار ب. الزين

 

الأخ محمد فري

لم يكف صاحبك عن التهجم لحظة واحدة حتى و هو يحاول أن يصلح ذات البين << و لعلمك فأنا لست غاضبا و لا حاقدا على أحد ، و كلامك لي كله عسل في عسل >> فمرة يتحدث عن عقد أحملها معي إلى المهجر ، و مرة يتهكم قائلا << أنت يا أستاذ لم تأت بما يشبه الثورة التي أحدثها القصيدة النثرية في الشعر العربي، أنت عدت بـ ( القصة ) القهقرى، ماذا تعني بكلامك !.. أ تود أن تقول إنك تريد أن تحدث تجديدا في الكتابة القصصية؟!! >>

إن أقسى أنواع البشر هم المتزمتون الذين لا يرون في الحياة غير ( أبيض و أسود ) على الرغم من وجود عشرات الدرجات من الرمادي بينهما . أنا يا أخي لا أريد إحداث ثورة أو تجديد ، كل ما هنالك أنني مؤمن بأن فكرة النص أهم من قالبها .

من يسعى إلى العسل عليه أن يسحب عباراته العدوانية التي قالها بدون أي مبرر ، و عليه أن يعتذر ، و إذا كانت لديه صلاحية محو قصصي من منتداكم باعتباره مسؤولا فليفعل ، و لنتوقف عن هذه المهزلة أمام قرائنا

_________________

 

عبد الحميد الغرباوي

 

 

 

لا مهزلة و لا هم يحزنون يا أستاذ أما المنتدى فهو منتداك ، و ليس لدي السلطة كي أحذف نصا من نصوصك ،و ليس ذلك من شيمي فهي هنا مصونة محروسة . فقط أنا و أنت لا نسير على نفس الخط و هذا طبيعي فلكل رأيه و رؤاه، و خطه و منهجه في الحياة، و طريقة قراءته للأشياء و تقييمها و تقويمها حتى...

تحياتي.

 

_______________________-

 

 

نزار ب. الزين

 

أجل يا أستاذ ، يبدو أننا لا نسير على نفس الخط ، و هذا أمر طبيعي ، و كم كنت أتمنى ألا نبلغ هذا الحد ، على أي حال أعتبر ردك الأخير تعديلا هاما لموقفك ، و عليه اقول لك ، ( صافي يا لبن )

نزار

_________________

 

محمد أسليم

 

لنحول هذا النقاش إلى احتفاء بالكتابة

 

      شخصيا، أسعدني هذا الحوار الساخن والأخذ والرد لكونه انتهى سلميا وإلى تفاهم أولا، وهذا مهم جدا ومطلوب، وثانيا لأنه يشكل شبه تمرين تطبيقي على فكرة تعدد وجوه الحقيقة والإمكانية الدائمة لتعدد زوايا النظر إلى المسألة الواحدة. وقبول هذا هام وهام جدا.. ربما كانت أغلب سوء التفاهمات بين الناس، وفي كافة الميادين، عائدة إلى الانغلاق في زاوية واحدة للنظر مع ظن أنها الحقيقة الواحدة والوحيدة.. وأكثر من ذلك، السعي إلى فرضها على الآخرين..

 

ما كل ما قاله المبدع الغرباوي باطل ولا كل ما يكتبه المبدع الزين باطل.. وسوء التفاهم ناتج عن اختلاف زاويتي الرؤية للإبداع عموما، والمنجز الإبداعي بالخصوص.

 

الغرباوي أخضع مساهمات القاص المغترب الزين لتقويم جمالي بحث، وفحصها بمنظار الأدبية الصرف، بلغت القساوة أحيانا، ولكن له كامل الحق في هذا التقويم والفحص.. فالكتابة وإن كانت بابا مشرعا للجميع، وفضاء ليس لأحد ادعاء احتكاره، فهي تنصب الأدباء قاطبة (قبل النقاد) على حراستها وحماية حرمتها من التدنيس ... من هذه الزاوية يكون المبدع عبد الحميد الغرباوي امتثل لنداء وواجب...

 

الزين يضع أمامنا نصوصا لا يمكن تحاشي قيمتها بالنظر إلى مؤلفها وحيثيات كتابتها: فغزارة ما يكتب هذا العربي المغترب بالإضافة إلى نشاطه الأدبي والثقافي عبر موقعه (العربي الحر) تفضي حتما إلى أنه إنما يمتثل لحاجة ويستجيب لنداء: الكتابة عنده استجابة لحاجة ماسة وليست فعلا لعبيا (بالمعنى المبتذل للكمة طبعا، فعلاقة الكتابة الأدبية باللعب من المجالات المبحوثة). والسياق الذي يعيش فيه وجيل انتمائه، كذلك، مما يُحفزا على قراءة ما يكتب باعتباره صوتا لاشتغال الذاكرة في منأى عن أصولها الزمنية والجغرافية والثقافية (بالمعنى الأناسي للكلمة). هو ينظر الذات الآن من مسافة، ويكتب نفسه بالآخر فيه... وله الحق في أن يكون ترجمانا لها... أن تكون نصوصه متفاوتة من حيث الجودة والقيمة ، فهذا يحصل لسائر المبدعين، وبدون استثناء...

 

هل يجب منح هذه الكتابة وضعا اعتباريا خاصا وإرغام النقد الأدبي على مراجعة مقولاته وأدواته في ضوء حضورها؟؟ لا أستطبع تقديم جواب عن هذا السؤال، مع أن النقد الأدبي، في رأيي، يأتي في منزلة ثانية (لا من حيث الأولية والأهمية، وإنما من حيث الترتيب لا غير) بعد الإنجاز الأدبي..

 

ثم إن نصوص الزين تضعنا مجددا في الخانة نفسها التي تضعنا فيها نصوص أدبية كتبها ويكتبها عربٌ فيهم من نال شهرة عالمية بالوصول إلى لغات أخرى، إما مباشرة أو عن طريق الترجمة... لا ننسى أن هذا النوع من الكتابات يحظى بتلق خاص في الغرب ليس لاعتبارات خارج أدبية دائما...

 

إمعانا في نسج خيوط التفاهم، ومن منظور وضع الكتابة فوق كل الاعتبارات، بالتباساتها المتعددة التي لم أذكر سوى قليل منها، أقترح عليكم أن نحول هذا النقاش إلى احتفاء بالكتابة، وذلك بالدخول في حضنها مثل دخول الأطفال لمختبر للرسم أو ورشته.

 

الورشة، في الحالة التي نحن بصددها، هي ورشة القاص الزين: تفضل بإدخالنا إياها مشكورا، فوجدناها مملوءة عن آخرها بكل أدوات الرسم ولوازمه، لكن أيضا بلوحات. فلنرسم لوحات أخرى باللوازم ذاتها التي رسم بها الزين قماشاته ومائياته وجدارياته، ونودعها في حضن الكتابة الرحب...

 

كيف؟

 

إما أن يأخذ كل من راقته الفكرة طبعا، نصا من نصوص الزين ويعيد كتابته متقيدا بمادته الخام (عناصره الجوهرية على نحو ما) بحيث يبقى المؤلف حاضرا، لكن أيضا آخذا منتهى الحرية في إعادة توجيه رسالة النص وفي التناول الفني له...

 

أو (وهذا أفضل) أن يتم انتقاء نص واحد، ويكتب نصوصا موازية له كاتبان أو ثلاثة على الأقل، كي نحصل في الأخير على ثلاثة نصوص أو أربعة مشكلة من مادة خام واحدة، ونضع مجموع النصوص تحت عنوان: النص والمرايا، مثلا، حيث النص هو ما كتبه الزين والمرايا هو ما كتبناه نحن... وآمل أن تهدينا بوصلة هذا النوع من النقاشات دائما (إذا ما تكررت) إلى تجارب أخرى في حقل الكتابة حيث تكون هي الرابحة على الدوام..

 

شخصيا، لمستُ في نفسي استعدادا لإعادة كتابة نص ذو الوجهين على الطريقة السادية (نسبة إلى الماركيز دُ سـاد)، حيث يمكن التصرف في عناصر قليلة من خام نص الزين، وتغيير منحى رسالته، على نحو يضعه في أفق كتابات الماركيز دُ سـاد نفسه. وتعلمون بأي صلة يرتبط هذا الكاتب الملعون بقيمة الفضيلة...

 

وأترك لكم واسع النظـر

 

م. أسليــم

www.aslimnet.net

_________________

 

نزار ب. الزين

 

 

الأخ الكريم محمد اسليم

لقد أنصفت في تحليلك للموقف برمته و أحييك على هذه الروح الطيبة و نظرتك للأمور بموضوعية العارف

مع كل المودة و التقدير

نزار ب. الزين

-----------------------------------
*
نزار بهاء الدين الزين
سوري مغترب
عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
عضو جمعية المترجمين العرب
 ( ArabWata)
الموقع  www.FreeArabi.com  :
البريد  nizar_zain@yahoo.com  :