|
www.freearabi.com
السنة السادسة
العدد 70
أناهايم / كاليفورنيا
الولايات المتحدة الأمريكية
| |
|
WWW.FreeArabi.Com |
الأبواب
الرئيسية








|
|
المنوعات
بين الحقيقة و الخيال
|
| |
|
-2-
مجاورة الموت
بحث جامعي
ترجمه و لخصه: نزار
ب. الزين
من موقع مناسب فوق كتف الطبيب الجراح الدكتور سبيتزلر, أخذت السيدة بام
ريينولد تتابع العمليّة الجراحية التي كانت تجرى لها . و قد بدا لريينولد أنهم
كانوا على وشك أن يبتدؤوا عملية جراحية بسيطة في خاصرتها .
ثم اتضح أن العملية البسيطة كانت لإدخال قسطرة إلى قلب المريضة لتوصيله بآلة
بديل القلب و الرئة ؛ و لكن تلى ذلك –واقعيا – عملية جراحية معقدة للغاية
أجروها في دماغها لإزالة الورم من أحد الشرايين . كانت مغمضة العينين بضمادات
خاصة و كذلك سدت أذناها بسدادات محكمة ، و هي إجراءات تتم عادة خلال جراحة المخ
.
أثناء العملية شعرت السيدة ريينولد أنها تنفر من جسدها و أنها تحوم فوق منصة
العمليات متابعة كل صغيرة و كبيرة و هذا ما قصته على الدكتور سبيتزلر بعد يومين
؛ قالت له : " رأيتك تحمل شيئا يشبه فرشاة الأسنان الألكترونية . ثم سمعت صوتا
أنثويّا يشكو من أنّ أوعيتي الدموية ضيقة للغاية ، ثم شاهدتك و أنت تقص جمجمتي
بآلتك الصغيرة تلك ، كما سمعتك تأمر بتحويل المنصة إلى وضع الوقوف ليتسرب الدم
من رأسي إلى أسفل جسدي ، ثم شاهدت بعض معاونيك يصرحون بأن أجهزة دعم الحياة
المتصلة بي أشارت إلى وفاتي !.
و أضافت : " لقد قابلت بعض أقاربي حيث ساعدني أحدهم في العودة إلى جسدي ، فشعرت
كأنني غطست في بركة ماء قارصة البرد . "
كتب الدكتور سبيتزلر في مذكراته حول هذه الظاهرة : " لقد أجبتها بأن ما قصته
علي يتجاوز كل مالدي من معارف ؛ ثم أضاف معلقا : " عيناها و أذناها كانت محكمة
الإغلاق بحيث لا يمكن لها أن ترى أو تسمع إطلاقا ، فكيف رأت و سمعت جميع مجريات
العملية ؟ الأمر يحتاج فعلا إلى تكثيف البحوث حول هذه الظاهرة الغامضة و
المتكررة . "
كثيرون هم من أجروا بحوثا حول ظاهرة ( مجاورة الموت ) و يقول أحد العلماء ممن
يتابعون هذه الظاهرة أن 6% ممن يتوقف مخهم الصغير ( المخيخ ) المسؤول عن
الحركات اللاإرادية ، عن العمل ؛ يمرون بتجربة ( مجاورة الموت ) و 11% ممن
يتوقف مخهم الكبير( المخ ) المسؤول عن عمليات التفكير يمرون بنفس التجربة .
يقول الدكتور لوبيل : " إن جميع خلايا الجسم بجميع أجهزته مرتبطة ببعضها بعضا
بشبكة عمل ( Network) فهل الوعي مرتبط بكل خلية ؟. " و يضيف
(د. لوبيل ) : " و لكن نحن نعلم أنه في كل يوم من أيام حياتنا تموت ( 50 بليون
) خلية ؛ و تتولد (50 بليون ) خلية جديدة مكانها ." واقعيا فإن جميع تلك
الخلايا التي تشكلني و تشكلك هي خلايا جديدة دوما . و بالتالي فإننا لا نلاحظ
وجود أي تغيير قد حصل لنا ( أي لوعينا ) ، فنحن كما نحن رغم كل ما يجري
بأجسامنا من متغيرات ؛ أي أن هناك شيئا ما يظل ثابتا و هو ما نسميه بالوعي و أن
شيئا ما ( يلفه الغموض ) يخرج من جسدنا بعد الموت "
إن حالة ( مجاورة الموت ) التي جربها البعض يمكن أن تدفعنا مرغمين إلى إعادة
النظر بما اعتدنا أن نفكر به ، خلال الإجابة على التساؤلات التالية :
- ما هو الموت ؟
- أين هو الوعي ؟
- هل الوعي هو الروح ؟
- هل يمكن للعلماء أن يبرهنوا يوما ما علميا على وجود الروح ؟
|
|
|
|