"قناص
الثقوب السوداء"
أطلق من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان صاروخ
روسي يحمل تلسكوبا ضخما جديدا لمراقبة بعض أكثر الظواهر الكونية قوة وعنفا.
ويتعلق الأمر بالمرصد (إنتيجرال جاما-راي) الذي يوصف
بأنه "قناص الثقوب السوداء" الأوروبي، من منصة الإطلاق في قاعدة بايكونور في
ساعة مبكرة من صباح الخميس.
وسيركز هذا المرصد الفضائي على مراقبة الثقوب السوداء
والنجوم النائية وظواهر فضائية أخرى كأشعة جاما، وهي عبارة عن نور ناجم عن طاقة
قوية للغاية.
وتوجد في التلسكوب أجهزة موجهة في ذات الوقت لرصد أشعة
جاما وأشعة أكس والنور الممكن مشاهدته.
رد فعل فوري
ومن بين الأمور المسطرة في برنامج هذا التلسكوب مراقبة
انفجارات أشعة جاما التي يشاهَد وميضها في السماء بواقع مرة واحدة في اليوم،
والتي تختفي في غضون ثواني فقط.
ومن مميزات هذه الانفجارت أنه ليس بوسع أحد أن يتكهن متى
سيقع الوميض المقبل.
الروس سيستفيدون من التلسكطوب الأوروبي الصنع والتصميم
وسيتولى المرصد الجديد تحديد مواقع انفجار أشعة جاما بسرعة وبشكل دقيق، وفي ظرف
ثلاثين ثانية يوجه تنبيها إلى علماء الفضاء في مختلف أنحاء العالم لتتمكن
التلسكوبات الأخرى من دراستها بالتفصيل.
كما توجد ضمن مهام إنتيجرال دراسة كيفية تكوُّن العناصر.
حصة زمنية للروس
ويشار إلى أن عنصري الهيدروجين والهيليوم تكونا إبان
الانبلاج العظيم (بيج بانج) الذي يعتقد أن العالم نشأ عنه. لكن بعض العناصر
الأخرى مثل الذرات الثقيلة تشكلت داخل النجوم.
وقد قال أرفيند بارمار، نائب العالم المكلف بالمشروع، في
تصريح لبي بي سي نيوز أونلاين: "حين ننظر في كوب من الماء مثلا، فإن الهيدروجين
الموجود فيه قد تكوَّن إبان الانبلاج الأعظم منذ ملايين السنين، لكن ما فيه من
أوكسيجين تشكل في أحد النجوم".
وأضاف أنه من بين "الأسئلة المنتظر أن يجيب عنها
إنتيجرال هي كيف تشكل الأوكسيجين في النجم، وكيف انتقل إلى الفضاء قبل أن ينتهي
به المطاف في كوب الماء".
ويشار إلى أن المرصد صممته وبنته وكالة الفضاء
الأوروبية، لكن الصاروخ الروسي بروتون تولى نقله من قاعدة بايكونور مقابل منح
علماء فضاء روس حيزا زمنيا للمراقبة تبلغ نسبته ثلاثين في المئة.