www.freearabi.com

السنة السادسة

العدد 70

أناهايم / كاليفورنيا

الولايات المتحدة الأمريكية


زين للتقنية

تصميم و بناء مواقع على الأنترنيت

www.FreeArabi.com


 


 

علوم و صحة

 

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
جولات مصورة
مشاركة القراء
أدب
علوم و صحة
الانترنت
المنوعات
دراسات و أحداث إجتماعية

.
 

 
 

 



 

 

ابتكار يحول جميع المخلفات الى بترول

 ومنتجات صالحة اخرى

 عن دار البيان

مشاركة : أمير الباشا

 

هل يمكن انتاج البترول من مصادر غير آبار البترول؟ هناك آلة في فيلادلفيا بالولايات المتحدة، انتجتها شركة «تكنولوجيا تغير العالم» تستطيع تحويل اي شيء الى بترول. ويقول بريان آبل مدير الشركة التنفيذي ان هذا حل لأحد اكبر ثلاثة مشكلات تواجه الانسان ويضيف ان هذه التقنية تستطيع حل مشكلة المخلفات ومضاعفة مواردنا من البترول، وان تخفض معدل الاحترار العالمي.

هذه الآلة مصممة للتعامل مع اي مخلفات من اي نوع من بقايا الدجاج الى اطارات السيارات الى زجاجات البلاستيك الى الحواسيب القديمة الى مخلفات المدن الى اعواد الذرة الى المخلفات الطبية الى مخلفات مصافي البترول حتى الأسلحة البيولوجية.

ويقول آبل ان المخلفات تدخل في الآلة من جهة وتخرج من الجهة الاخرى في شكل ثلاثة منتجات جميعها مفيدة وغير ضارة بالبيئة، هي بترول عالي الجودة وغاز يحترق بلا مخلفات ومعادن نقية يمكن استخدامها كوقود او مخصبات او كيماويات خاصة لأغراض صناعية ويمكن تطبيق هذا الاسلوب على اي مخلفات حيوانية كربونية، خلاف الأساليب الاخرى لتحويل المواد الصلبة الى وقود سائل مثل تحويل نشا الذرة الى ميثانول.

ويضرب المثل بأنه اذا دخل رجل يزن 175 رطلاً في الآلة يخرج من الجهة الاخرى على هيئة 38 رطلاً من البترول وسبعة ارطال من الغاز وسبعة ارطال من المعادن و123 رطلاً من المياه النقية.

ويقول تيري ادامز مستشار المشروع انه ليس هناك سبب يمنعنا من تحويل المخلفات بما فيها المخلفات البشرية الى بترول كذلك هناك اتصالات بين الشركة وبلدية فيلادلفيا من أجل ذلك. ويقول مايكل روبرتس كبير مهندسي الكيمياء بمعهد تكنولوجيا الوقود ان امكانيات هذه الآلة لا تصدق فأنت لا تتخلص فقط من المخلفات بل انتاج البترول ايضاً.

ويقول ألفا اندرسون المساهم في المشروع ان هذا تغيير هائل ويتوقع اندرسون المدير السابق لمعامل بيل انه يتوقع انه في يوم ما سوف تدخل المخلفات الصناعية والزراعية والبلدية في آلات التحليل الحراري للبوليمرات التي ستنتشر في انحاء العالم.

واذا سارت الامور على ما يرام حسب القائمين عليها سوف تحل كل مشكلات التخلص من السموم فضلاً عن حل مشكلة استيراد البترول.

وسوف توفر كميات البترول والغاز المنتجة من المخلفات الزراعية في الولايات المتحدة ما يعادل 4 مليارات برميل من البترول سنوياً وكانت الولايات المتحدة قد استوردت 2,4 مليارات برميل بترول عام 2001. ويقول جيمس ولسي المدير السابق للاستخبارات المركزية الاميركية مستشار الشركة ان هذه العملية هي بداية عدم اعتماد الولايات المتحدة على الشرق الاوسط في احتياجاتها من البترول.

والمخلفات التي تستخدمها هذه الآلة الآن هي مخلفات مصانع تصنيع الدجاج ومنها الريش والعظام والجلد والدم والدهون والامعاء.

وتدخل كمية 1400 رطل من هذه المخلفات في الآلة اولاً ثم تقوم عصارة بقوة 350 حصاناً بتحويلها الى عجينة رمادية ضاربة الى البني ومن هناك تدخل في خزانات وانابيب تقوم بتسخين هذه العجينة وهضمها وتفتيتها وفي غضون ساعتين يقوم مهندس يرتدي المعطف الابيض بفتح الصنبور ليخرج منه بترول عسلي اللون نظيف ويقول آبل ان هذا البترول من النوع الخفيف ويشبه تركيبه خليط من زيت الوقود والبنزين.

ويقول بول باسكيز المستثمر في المشروع انهم سوف يستطيعون انتاج برميل البترول بسعر يتراوح بين 8,12 دولار، وسوف تتحول الى الاقتصاد الكربوهيدراتي.

البترول من الهيدروكربون

انتاج البترول والغاز من المخلفات الهيدروكربونية حرفة تمارسها الارض منذ زمن طويل ويأتي غالبية البترول من النباتات وحيدة الخلية والحيوانات التي تموت وتستقر في قاع المحيط وتتحلل ثم تغطيها الصفائح التكتونية الارضية وهي عملية احلال الصفائح كما يعرفها الجيولوجيون وتتخلل التكوينات المكونة من الهيدروجين والاكسجين والكربون، المعروفة باسم البوليمرات الى هيدروكربونات قصيرة السلاسل الجزيئية بفعل الحرارة والضغط وهذا هو البترول.

غير ان الارض تستغرق فترة طويلة لتفعل ذلك، وقد تستمر هذه العملية لمدة آلاف المليارات من السنوات لان الضغط والحرارة يتغيران عشوائياً لكن آلات تحليل البوليمرات تختزل هذا الزمن بفعل الضغط والحرارة بدقة الى مستويات تحطم السلاسل الجزيئية الطويلة بسرعة.

وحاول كثير من العلماء تحويل المواد الصلبة العضوية الى وقود سائل من المخلفات من قبل ، غير ان هذه الجهود لم تثمر ويقول آبل ان مشكلة الطرق السابقة انها كانت تريد اجراء هذه العملية من خلال خطوة واحدة تقوم على التسخين لطرد المياه من المخلفات وتحطيم جزيئاتها طويلة السلاسل في الوقت نفسه.

غير ان هذا يؤدي الى تشتيت الطاقة ويعطي الفرصة لمواد ضارة لتلويث المنتج النهائي فالمخلفات المشبعة بالمياه، وغالبية المخلفات تكون هكذا، من الصعب معالجتها بكفاءة لأن طرد المياه منها يحتاج الى طاقة كبيرة.

هذا هو التحدي الذي واجه باسكيس عالم الاحياء الدقيقة والمبتكر في إلينوى في اواخر الثمانينيات فقد كان لديه رؤية ثاقبة حول تحسين الافكار السياسية لمخترع آخر في عملية معالجة المخلفات وحصل باسكيس على براءة اختراع للتحسين الذي اجراه على هذه العملية وظل يحاول مع المستثمرين في مطلع التسعينيات الى ان التقى آبل في عام 1996 وكون آبل شراكة مع معهد تكنولوجيا الوقود حتى انشأ المصنع التجريبي عام 1999.

ويقول آبل ان التحليل الحراري للبوليمرات اثبت انه ينتج وقود بكفاءة 85% من المخلفات الحيوانية وهذا يعني ان انتاج مئة وحدة من الوقود يحتاج الى 15 وحدة فقط من الوقود ويقول ان الكفاءة ترتفع عند معالجة المخلفات الصلبة مثل البلاستيك.

كيف تتم العملية

الماكينة تشبه معامل تكرير البترول فهي شبكة من الخزانات والانابيب والصمامات ويشير آبل الى خزان فضي طوله 20 قدماً وعرضه ثلاثة اقدام محاط بأسلاك كهربائية ويقول ان المختلف في هذا الاسلوب انهم يفيدون من المياه بدلاً من ان تكون عائقاً فهم يدفعون المياه داخل هذا الخزان بالحرارة والضغط لذلك فإن الحرارة والضغط يكونان معتدلان لأن المياه تساعد في نقل الحرارة الى الخليط (المخلفات) وهذا يعني حرارة 500 درجة فهرنهيتية وضغط 600 رطل وتستغرق عملية طهي هذه المادة لتحويلها 15 دقيقة، وعندما يسخن الخليط العضوي (المخلفات) ويتحلل في الداخل تبدأ المرحلة الثانية.

يقول آبل نخفض الضغط بسرعة على المزيج الناتج ويشير الى مجموعة من الانابيب يدخل فيها هذا المزيج وينتج عن عملية تخفيض الضغط السريع انطلاق المياه من الخليط، اي طرد المياه عن طريق خفض الضغط وهذه الطريقة ارخص من حيث توفير الطاقة مقارنة بتسخين وغلي المياه وعند هذه المرحلة تترسب المعادن التي تأتي من عظام الدجاج غالباً وتدخل في خزانات المسحوق المجفف الناتج عن هذا الخليط غني بالكالسيوم والماغنيسيوم ولذلك فهو افضل انواع المخصبات.

وتدخل بقية الخليط في مرحلة ثانية في افران لتحويل البترول الى وقود وهذه الافران قديمة قدم التاريخ يتم تسخين الخليط الى نحو 900 درجة فهرنهيت من اجل تكسير السلاسل الطويلة الجزيئية ثم يدخل الخليط في خزانات تقطير رأسية وينطلق البخار الساخن ويتكثف ويخرج في اشكال مختلفة هذ الغازات من أعلى الخزان والبترول الخفيف من النصف العلوي والبترول الاثقل من المنتصف، والمياه من النصف السفلي والكربون المسحوق من اقصى القاع ويستخدم هذا الكربون في صناعة الاطارات والفلاتر واحبار الطباعة.

ثم يقول آبل ان تكلفة تعبئة الغاز ونقله مرتفعة، لذلك نستخدمه في المشروع لتوليد الحرارة المطلوبة وعن طريق التحكم في الخليط وزمن الطهي والاعداد يمكن انتاج كيماويات خاصة اخرى اكثر ربحاً من البترول يمكن مثلاً استخدام دهون الدجاج في انتاج الاحماض الدهنية لانتاج الصابون والاطارات والألوان وزيوت التشحيم.

ويقول آبل ضع حاسب آلي وبراد في هذه الآلة، فتحصل من الجهة الاخرى على مادة بي.في.سي وخشب وألياف زجاجية ومعادن.