ثلاثون وصيه تسعد بها زوجتك
الدكتور حسان شمسي باشا/ سوريه
السعادة الزوجية أشبه بقرص من
العسل تبنيه نحلتان ،
وكلما زاد الجهد فيه زادت حلاوة الشهد فيه ، وكثيرون يسألون
كيف يصنعون السعادة في
بيوتهم ، ولماذا يفشلون في تحقيق هناء الأسرة واستقرارها
.
ولا شك أن مسؤولية السعادة
الزوجية تقع على الزوجين
، فلا بد من وجود المحبة بين الزوجين. وليس المقصود
بالمحبة ذلك الشعور
الأهوج الذي يلتهب فجأة وينطفئ فجأة ، إنما هو ذلك التوافق
الروحي والإحساس العاطفي
النبيل بين الزوجين .
والبيت السعيد لا يقف على
المحبة وحدها ، بل لا بد
أن تتبعها روح التسامح بين الزوجين ، والتسامح لا يتأتى
بغير تبادل حسن الظن
والثقة بين الطرفين .
والتعاون عامل رئيسي في تهيئة
البيت السعيد ، وبغيره
تضعف قيم المحبة والتسامح . والتعاون يكون أدبياً ومادياً
. ويتمثل الأول في حسن
استعداد الزوجين لحل ما يعرض للأسرة من مشكلات ، فمعظم الشقاق
ينشأ عن عدم تقدير أحد
الزوجين لمتاعب الآخر ، أو عدم إنصاف حقوق شريكه
.
ولا نستطيع أن نعدد العوامل
الرئيسة في تهيئة البيت
السعيد دون أن نذكر العفة بإجلال وخشوع ، فإنها محور الحياة
الكريمة ، وأصل الخير في
علاقات الإنسان .
وقد كتب أحد علماء الاجتماع
يقول : " لقد دلتني
التجربة على أن أفضل شعار يمكن أن يتخذه الأزواج لتفادي الشقاق
، هو أنه لا يوجد حريق
يتعذر إطفاؤه عند بدء اشتعاله بفنجان من ماء .. ذلك لأن أكثر
الخلافات الزوجية التي
تنتهي بالطلاق ترجع إلى أشياء تافهة تتطور تدريجياً حتى
يتعذر إصلاحها " وتقع
المسؤولية في خلق السعادة البيتية على الوالدين ، فكثيراً ما
يهدم البيت لسان لاذع ،
أو طبع حاد يسرع إلى الخصام ، وكثيراً ما يهدم أركان
السعادة البيتية حب
التسلط أو عدم الإخلاص من قبل أحد الوالدين وأمور صغيرة في
المبنى عظيمة في المعنى
.
وهاك بعضاً من تلك الوصايا التي
تسهم في إسعاد زواجك
:
1لا تُهنْ زوجتك ، فإن أي
إهانة توجهها إليها ،
تظل راسخة في قلبها وعقلها . وأخطر الإهانات التي لا تستطيع
زوجتك أن تغفرها لك
بقلبها ، حتى ولو غفرتها لك بلسانها ، هي أن تنفعل فتضر بها ،
أو تشتمها أو تلعن أباها
أو أمها ، أو تتهمها في عرضها .
2
أحسِنْ معاملتك لزوجتك
تُحسنْ إليك ، أشعرها
أنك تفضلها على نفسك ، وأنك حريص على إسعادها ، ومحافظ على
صحتها ، ومضحٍّ من أجلها
، إن مرضتْ مثلاً ، بما أنت عليه قادر .
3تذكر أن زوجتك تحب أن تجلس
لتتحدث معها وإليها في
كل ما يخطر ببالك من شؤون. لا تعد إلى بيتك مقطب الوجه عابس
المحيا ، صامتا أخرسا ،
فإن ذلك يثير فيها القلق والشكوك
.!!
4لا تفرض على زوجتك اهتماماتك
الشخصية المتعلقة
بثقافتك أو تخصصك ، فإن كنت أستاذا في الفلك مثلا فلا تتوقع أن
يكون لها نفس اهتمامك
بالنجوم والأفلاك !!
5كن مستقيما في حياتك ، تكن
هي كذلك . و حذار من أن
تمدن عينيك
إلى ما لا يحل لك .
6إياك إياك أن تثير غيرة
زوجتك ، بأن تذكِّرها من
حين لآخر أنك مقدم على الزواج من أخرى ، أو تبدي إعجابك
بإحدى النساء ، فإن ذلك
يطعن في قلبها في الصميم ، ويقلب مودتها إلى موج من القلق
والشكوك والظنون .
وكثيرا ما تتظاهر تلك المشاعر بأعراض جسدية مختلفة ، من صداع إلى
آلام هنا وهناك ، فإذا
بالزوج يأخذ زوجته من طبيب إلى طبيب !!
7لا تذكِّر زوجتك بعيوب صدرت
منها في مواقف معينة ،
ولا تعـيِّرها بتلك الأخطاء والمعايب ، وخاصة أمام الآخرين
.
8عدِّل سلوكك من حين لآخر ،
فليس المطلوب فقط أن
تقوم زوجتك بتعديل سلوكها، وتستمر أنت متشبثا بما أنت عليه ،
وتجنب ما يثير غيظ زوجتك
ولو كان مزاحا .
9اكتسب
من صفات زوجتك الحميدة
، فكم من الرجال ازداد التزاما بدينه حين رأى تمسك زوجته بقيمها الدينية
والأخلاقية
، وما يصدر عنها من
تصرفات سامية
10الزم الهدوء ولا تغضب
فالغضب أساس الشحناء
والتباغض . وإن أخطأت تجاه زوجتك فاعتذر إليها ، لا تنم ليلتك
وأنت غاضب منها وهي
حزينة باكية . تذكَّر أن ما غضبْتَ منه - في أكثر الأحوال - أمر
تافه لا يستحق تعكير صفو
حياتكما الزوجية ، ولا يحتاج إلى كل ذلك الانفعال . هدئ ثورتك ، وتذكر أن ما
بينك وبين زوجتك من روابط ومحبة أسمى بكثير
من أن تدنسه لحظة غضب عابرة ، أو ثورة انفعال طارئة.
11امنح زوجتك الثقة بنفسها
. لا تجعلها تابعة تدور
في مجرَّتك وخادمة منفِّذةً لأوامرك . بل شجِّعها على أن يكون
لها كيانها وتفكيرها
وقرارها . استشرها في كل أمورك ، وحاورها ولكن بالتي هي أحسن ،
خذ بقرارها عندما تعلم
أنه الأصوب ، وأخبرها بذلك وإن خالفتها الرأي فاصرفها إلى
رأيك برفق ولباقة
.
12أثن على زوجتك عندما تقوم
بعمل يستحق الثناء
.
13توقف عن توجيه التجريح
والتوبيخ ، ولا تقارنها
بغيرها من قريباتك اللاتي تعجب بهن وتريدها أن تتخذهن
مُثُلاً عليا تجري في
أذيالهن ، وتلهث في أعقابهن
14حاول أن توفر لها الإمكانات
التي تشجعها على
المثابرة وتحصيل المعارف . فإن كانت تبتغي الحصول على شهادة في فرع
من فروع المعرفة فيسِّرْ
لها ذلك ، طالما أن ذلك الأمر لا يتعارض مع مبادئ الدين ،
ولا يشغلها عن
التزاماتها الزوجية والبيتية . وتجاوبْ مع ما تحرزه زوجتك من نجاح
فيما تقوم به
15أنصتْ إلى زوجتك باهتمام ،
فإن ذلك يعمل على
تخليصها مما ران عليها من هموم ومكبوتات ، وتحاشى الإثارة
والتكذيب ، ولكن هناك من
النساء من لا تستطيع التوقف عن الكلام ، أو تصبُّ حديثها
على ذم أهلك أو أقربائك
، فعليك حينئذ أن تعامل الأمر بالحكمة والموعظة الحسنة
16أشعر
زوجتك بأنها في مأمن
من أي خطر ، وأنك لا
يمكن أن تفرط فيها ، أو أن تنفصل عنها
17أشعر زوجتك أنك كفيلٌ
برعايتها اقتصاديا مهما
كانت ميسورة الحال ، لا تطمع في مالٍ ورثتْـهُ عن أبيها ،
فلا يحلُّ لك شرعاً أن
تستولي على أموالها ، ولا تبخل عليها بحجة أنها ثرية ، فمهما
كانت غنية فهي في حاجة
نفسية إلى الشعور بأنك البديل الحقيقي لأبيها.
18حذار من العلاقات
الاجتماعية غير المباحة
. فكثير من خراب البيوت الزوجية منشؤه تلك العلاقات
19وائم بين حبك لزوجك وحبك
لوالديك وأهلك ، فلا
يطغى جانب على جانب ، ولا يسيطر حب على حساب حب آخر . فأعط كل
ذي حق حقه بالحسنى ،
والقسطاس المستقيم
20كن لزوجك كما تحب أن تكونَ
هي لك في كل ميادين
الحياة ، فإنها تحب منك كما تحب منها .
21
أعطها قسطا وافرا وحظا يسيرا من الترفيه
خارج المنزل ، كلون من ألوان التغيير ، وخاصة قبل أن يكون لها
أطفال تشغل نفسها بهم.
22شاركها
وجدانيا فيما تحب
أن تشاركك فيه ، فزر
أهلها وحافظ على علاقة كلها مودة واحترام تجاه أهلها
23لا
تجعلها تغار من عملك
بانشغالك به أكثر من
اللازم ، ولا تجعله يستأثر بكل وقتك، وخاصة في إجازة الأسبوع ،
فلا تحرمها منك في وقت
الإجازة سواء كان ذلك في البيت أم خارجه ، حتى لا تشعر
بالملل والسآمة
.
24إذا
خرجت من البيت فودعها
بابتسامة. وإذا دخلت فلا
تفاجئها حتى تكون متأهبة للقائك ، ولئلا تكون
على حال لا تحب أن تراها
عليها ، وخاصة إن كنت قادما من السفر .
25انظر
معها إلى الحياة من
منظار واحد
26حاول
أن تساعد زوجك في بعض
أعمالها المنزلية
27حاول أن تغض الطرف عن بعض
نقائص زوجتك ، وتذكر ما
لها من محاسن ومكارم تغطي هذا النقص
28على
الزوج أن يلاطف زوجته
ويداعبها
29استمع
إلى نقد زوجتك بصدر
رحب
30أحسن
إلى زوجتك وأولادك ،
فالرسول صلى الله عليه
وسلم يقول : " خيركم خيركم لأهله " رواه الترمذي ، فإن أنت
أحسنت إليهم أحسنوا إليك
، وبدلوا حياتك التعيسة سعادة وهناء ، لا تبخل على زوجك
ونفسك وأولادك ، وأنفق
بالمعروف ، فإنفاقك على أهلك صدقة.