بحوث علمية
حمى
الايبولا النازفة
بحث جامعي أجرته: رولا
الملقي
باشراف الأستاذ الدكتور
مصلح المصلح
قسم علم الأحياء المجهريّ الإكلينيكيّ
الشارقة / الامارات العربية المتحدة
حمى ايبولا المسببة للنزيف
الدموي يسببها فيروس (ايبولا Ebola
) المنتمي الى عائلة ( فيلوفيريدا
Filoviridae ) و هناك عدة دول لم
تتوقف فيها سطوة المرض حتى الآن و منها الكونغو ، السودان و أوغندا .
المرض يكون حادا في معظم
الحالات و حتى الآن لا يوجد له مصل واقي أو علاج شافي ، و في هذا البحث سوف
أقدم فكرة عامة عن المرض ،تصنيفه ، تاريخه و مخاطره و كيفية تشخيصه و امكانيات
السيطرة عليه .
ماهي حمى ( الايبولا النازفة
Ebola Hemorrhagic
)؟
هي مرض فيروسيّ يسببه فيروس
( إببولا Ebola ). و هو
أحد الأمراض الفيروسيّة الأكثر فتكا ، حيث يؤدي الى وفاة حوالي 50-90 % من
الحالات السريرية . و قد تم اُكْتُشاِفهَ أوّلاً عام 1976 و نشأ في أحراج
إفريقيا و آسيا .
الفيروس المسبّب لحمى إبولا
النازفة هو جنس من عائلة ( فيلوفيرايدي الفيروسية
Filoviridae ) . و هي فيروسات تشبه الديدان لدى
رؤيتها من خلال المجهر الالكتروني .
يتكرّر وجود أعضاء هذه
العائلة الفيروسية ( فيلوفيرايدي ) بشكل ظاهر بين الحيوانات الثديية بما فيها
القرود و القوارض و عادة تعيش في السائل البلازمي للخلايا المضيفة .
التّاريخ و الانتشار
فيروس إيبولا ُعُرِّفَ أوّلاً
في إقليمي السّودان الغربيّ والاستوائيّ و زائير المجاورة في عام 1976 .
في تشرين الثاني ( نوفمبر)
1976 أصيب بالمرض في السودان 284 شخصا مات منهم 117 .
في أيلول و تشرين أول )(
سبتمبر و أكتوبر ) 1976 أصيب 318 فردا، مات منهم 280 .
سنة 1977 تم عزل حالة في
زائير .
سنة 1977 تم عزل حالة في
زائير .
سنة 1979 موجة جديدة من المرض
تضرب السودان
v
1989-1990 عزل نوع
جديد من فيروس الايبيلا سمي ( ايبولا ريستون 1
Ebola-Reston
) تم ذلك في مختبر ( رستون ) في ولاية فرجينيا الأمريكية مستخلصا من قرد
أفريقي
v
سنة 1994 تم اكتشاف
أول حالة في الغابون .
v
في سنة 1995 أصيب 315
فردا مات منهم 244 .
v
سنة 1995 أيضا ظهرت
حالات بين البشر و القرود في منطقة ساحل( الايفوار )
v
1996 أول ظهور المرض
في الغابون
v
سنة 2000 ظهور المرض
في شمال أوغندا
التّوزيع الجغرافيّ للمرضGeographical
Distribution
حالات لحمّى ( إبولا النازفة
Ebola Hemorrhagic
) أُبْلِغَتْ في الجمهوريّة الدّيمقراطيّة للكونغو ( المعروفة باسم زائير ),
الجابون, السّودان, ساحل العاج و أوغندا . لكنّ, الحالات الفرديّة أُبْلِغَتْ
في إنجلترا و حالة أخرى أُبْلِغَتْ في ليبيريا بلا إيضاحات إكلينيكيّة عن
المريض .
المضيف الطّبيعيّ لفيروس (إبولا) هو مجهول حتّى الآن و الأبحاث ظلت تعمل
باستمرار للتّعرّف على المضيف . لكنّ هناك أنواع من الفيروس تم عزلها من دماء
قرود تم احضارها من الفليبين الى الولايات المتحدة الأمريكية .
هناك عدّة فروض بخصوص الخزّان الطّبيعيّ لفيروس إبولا . احدى الفرضيات ترجح أن
المصدر هو القوارض و فرضية آخرى نرى أن المصدر بعض الفقاريات و خلافهما يعتقد
أن الخفافيش هي المصدر و أظهرت البحوث أن الخفافيش قد تُعْدَى بفيروس إبولا
لكنهاّ لا تموت ، لذا يشتبه به كمضيف لفيروس إبولا .
مصدر الإصابة الرّئيسيّ للنّاس
هو الثدييات, لكنهاّ, ليست أيضًا المضيف الطّبيعيّ للفيروس فهي إمّا ملوّثة
مباشرةً من المضيف الطّبيعيّ للفيروس أو خلال انتقال مسلسل من مضيف لآخر .
أسلوب العدوى
فيروس إيبولا يُنْقَل إلى النّاس بصفة أساسيّة خلال الاتّصال المباشر بين شخص
ملوث الى شخص سليم سواء عن طريق الدّم أو سوائل الجسم و افرازاته و قد تحدث
العدوى من خلال المنيّ و قد يحدث النقل أيضًا من إبرة ملوّثة ؛ و حتّى سبعة
أسابيع بعد الشّفاء من المرض قد ينتقل الفيروس . الى جسم شخص سليم .
عدوى المرض مرتبطة كثيرًا بالتواجد في المستشفيات و ثمت طريقة أخرى من خلال
الجزيئات الصّاعدة في الهواء الا أن العدوى بهذه الطريقة تحدث بين القرود و ليس
بين البشر .
فترة حضانة فيروس
إيبولا : من يومين الى 21 يوما قبل أن تظهر الأعراض الإكلينيكيّة على المريض
الملوّث .
الخطورة
النّزيف هو العرض الأكثر إخافة لإبولا . هذا يحدث عندما يبدأ الفيروس بهضم
الخلايا و الموادّ الكيميائيّة التي توقف الدّم عن التّجلّط . هذا ما يجعله
بالغ الخطورة فحتى ثقب الابرة في الجلد يسبب نّزيفا بدون التّوقّف . في بعض
الحالات يبدأ الدم بالتّسرّب من كلّ فتحة في جسم المريض ( من العيون, الأنف و
حتى بصيلات الشّعر) . في بعض الحالات الأخرى فان أجزاء من الأعضاء الدّاخليّة
مثل بطانة الأمعاء قد تنزف أيضًا . عندما يحدث هذا فان المرضى يموتون من تأثير
الصّدمة أكثر من تأثير المرض نفسه .
المعرضون لخطر الاصابة بالمرض :
1-
المشرفون على رعاية المريض .
2-
أعضاء عائلة المريض.
3-
الأشخاص المشاركون في دفن المتوفى الذي مات بسبب المرض .
4- المسافرون اذا تصادف وجودهم
في منطقة يتفشى فيها المرض .
الأعراض
تختلف أعرا ض حمّى إبولا النازفة من شخص لآخر . لكنّ, الاعراض عموما تتضمّن
الحمّى العالية, الصّداع, أوجاع العضلات, الإعياء, آلام المعدة و الإسهال . و
في بعض المرضى, احتقان بالحلق, الزغطة, الطّفح الجلدي , احمرار العينين و
المثير للحكةّ, تقيؤ الدم و الاسهال المصاحب لنزيف الدم .
تحدث هذه الأعراض خلال أيّام قليلة من بداية التلوث بالفيروس و. بعد أسبوع
واحد يشعر المصاب بألم في الصّدر ثم الصّدمة فالموت و قد يحدث في بعض الحالات
الاصابة بالعمى بعد نزيف العينين .
و
حتّى الآن لم يفهم العلماء لماذا يتعافى بعض مرضى حمى الايبولا النازفة بينما
يموت الآخرون . لكن يبدو أن ذلك يعتمد على مدى حصانة الأجسام .
التّشخيص
اجراء اختبارات متخصّصة ؛ و عزل الفيروس في ظروف بالغة الحذر من قبل متخصصين
خبراء.
العلاج
حتّى الآن ليس هناك علاج مضادّ لفيروس حمّى إبولا بما في
ذلك ( الانترفيرون Interferon
)
المنع و السّيطرة
العزل الصّارم للمرضى الملوّثين بالفيروس ضروريّة لمنع انتشاره. كلّ المهن
المتصلة بالرعاية الصحّيّة و النّاس المتصلين بالمرضى ينبغي أن يستخدموا
الأقنعة و كل الاجراءات اللازمة للوقاية من العدوى .
و
حتى الآن لم يُكْتَشَف أيّ مصل مضاد للفيروس .
الخلاّصة
حمّى إبولا النازفة مرض فيروسيّ ناشئ يسبّب الموت في حوالي 50-90 % من حالاته .
هذا المرض يُوجَد غالبًا في الكونغو, السّودان و أوغندا . تتضمّن أعراض هذا
المرض النّزيف من كلّ فتحات الجسم اضافة للألم, الحمّى, التّقيّؤ .