.

الأبواب
الرئيسية

 

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

نزار بهاء الدين الزين

بطاقة تعريف

  
 

- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و خمسين قصة و أقصوصة
- عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا      ( الكيمياء الإنسانية )
- ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
- عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- إحدى عشر حكاية للأطفال
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمعلم في دمشق و ريفها لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات المتحدة منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة                     ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع :

www.freearabi.com

 

 


 


 

الأدب 2

نزار بهاء الدين الزين

دراسات - مقالات - حوارات

 

 أعضاء رابطة الواحة يحاورون الكاتب نزار ب. الزين

يدير الحوار الأستاذ أحمد عيسى

 

جرى الحوار خلال شهر آب/أغسطس 2011

 . أ -أحمد عيسى : منذ متى تكتب القصة ؟
*بدأت بكتابة القصة في وقت مبكر من حياتي أي منذ أن كنت في المرحلة الدراسية الثانوية ، بتشجيع متواصل من قبل المرحوم والدي و كل من أستاذي المرحومين سامي الجبان و محمد سلطان .

- أ.
أحمد عيسي :  لمن تقرأ من كتاب القصة ؟

*أستطيع أن اؤكد لك أنني قرأت لمعظم الكتاب العرب المعروفين كالمنفلوطي و طه حسين و عباس العقاد و نجيب محفوظ و يوسف السباعي و توفيق الحكيم و الطاهر وتار ، و غيرهم كثير
و كذلك لم يفتني الأدب المترجم فقد قرأت لفيكتور هوغو و تولستوي و تشايخوف و مكسيم غوركي و سواهم
و لا أبالغ إذا قلت لك أنني التهمت المكتبة الظاهرية في دمشق خلال العطلات الصيفية بدءاُ من المرحلة الدراسية المتوسطة ..
و منذ بداية عصر الشبكة الدولية "الأنترنيت" قرأت لروائيين و قصاصين من كافة البلدان العربية ، و على سبيل المثال لا الحصر : أحلام مستنغانمي ، صنع الله ابراهيم ، ابراهيم الدرغوثي ، مصطفى لغتيري ، مسلك ميمون ، لمجيد تومرت ، مالكة عسال ، ريمه الخاني ، ريما بدر الدين ، ربيحة الرفاعي ، محمد الشربيني "المهندس" ، نجلاء محمود محرم ، بثينة العيسى ،سليم عوض عالعلاونة ، و د. مادلين حنا ...و اكتشفت و أنا في غاية الدهشة ، أن الأدب العربي يعج بالكتاب المتقدمين من الخليج إلى المحيط

 -أ. أحمد عيسى :  كيف تحافظ على مستواك في الكتابة والنشر وأنت في هذا العمر "أعطاك الله الصحة"

*لا زلت ذلك القارئ النهم حتى اليوم ، إضافة إلى إدارتي لمجلة "العربي الحر" التي تشغلني لا أقل عن ست ساعات يوميا ...فألزم بذلك عقلي بالنشاط المتواصل

 -أ. أحمد عيسى :  من يقرأ لك أولاً ( أبناؤك ، زوجتك ، أحفادك ) ؟؟

* قارئتي الأولى هي زوجتي و شريكتي بعشق القراءة و التي أعتز برأيها ، ثم أولادي الثلاثة

- أ. أحمد عيسى :  أستاذي الكريم ، نستطيع بكل امتياز أن نقول أنك من رواد مدرسة الواقعية لو كانت هناك مدرسة بهذا الاسم ، فأنت تكتب من صميم المجتمع ، لا تبحث عن قصص مفبركة أو ترسم بخيالك صور لا تحدث بسهولة ، بل ترصد لنا أحداث الأسرة العربية ونظريات الشرف والغيرة والحقد والقسوة ، تجول بقلمك عبر النفوس العربية ، من واقعنا ومجتمعنا ، أنت ترصد ما يحدث بالشارع والبيت العربي بكل أمانة
والملاحظ لأدبك يجده - ما شاء الله - لا ينضب ، فكأنك تنهل من معين لا نهاية له ، معين الشارع بكل تناقضاته
هل قصصك من واقع تجاربك في الحياة وخبرتك ، ورصدك للشارع والحياة في الحارة والمخيم
أم أن فكرك ينطلق وحده ليتحفنا بهذه الابداعات من واقع قراءاتك ؟

*  لطالما اعتبرت نفسي زائرا لهذه الدنيا ، أراقب ما فيها من أحداث ، و كأنني أعيش في مسرح كبير ، مشاهدا ما يمثل على خشبته من مسرحيات أحيانا ، و مشاركا في تمثيلها أحيانا أخر ، مختزنا ما يجري في الحالين ، في ذاكرة    و الحمد لله - تصويرية قوية ، أنهل  منها  ما  سجلته من لقطات على مدى حياتي كلها ، و من هنا جاءت  واقعيتي .

فالواقع هو الحقيقة الساطعة , و المدرسة الواقعية في الأدب و الفن تمثل تلك الحقيقة ، و منذ بداياتي في كليهما نفرت من السريالية التي اعتبرتها تشويها للواقع ، ثم لا تنسى أنني كنت أخصائيا اجتماعيا ، مرت أمامي عشرات المشاكل الأسرية و المدرسية ، و تعاملت مع عشرات الألوان البشرية بكل تناقضاتها .

 

- أماني عواد :  من هنا اتعلم منك ان الكاتب الناجح ينبغي ان يكون قارئا جيدا ، هذا منطقي جدا فالقراءة تزيد من ارصدتنا اللغوية الفكرية وتنمي فينا جانبي النقد والتصحيح الذاتي .

وسؤالي هو : بعيدا عن فكرة القصة وموضوعها . ابان شروعك في كتابة القصة هل يكون لديك تخطيطا مسبقا لأحداثها ؟ أم انك تبدأ وتواصل سرد احداثها دون تخطيط ؟

 

* أتذكر موقفا ما ، أسجل عنوانه على وريقة أضعها فوق مكتبي مع شقيقات لها ، أنتقي من بين وريقاتي عنوانا ، افكر طويلا بتفاصيله و الظروف المحيطة به و بالجدوى من طرحه ، و قد يستغرق مني التفكير به عدة أيام ؛ و عندما أشعر أن الموضوع قد نضج تماما في دماغي ، أباشر بكتابته . فإذا  شئت أن تسمي ذلك خطة  فتلك  هي خطتي .

 

- ناديا بو غرارة : أحيانا تأتي القصة دون تخطيط ،
ألم يحدث أن كنت تفكر بقصة معينة و إذا بقصة مكتملة تخترق مسار خطة القصة الأولى ،
و تنزل بثقلها كاملة دفعة واحدة ، لتجد أمام عينيك قصة جاهزة للنشر لم تكن بالحسبان ؟؟؟
و كما يحصل في القصة يحصل في الشعر أيضا ، و ربما في ألوان أدبية أخرى .
طبعا هنا أتحدث عن تجربتي

* قد تقتحم فكرة ما فكرة أخرى و تأخذ مكانها من اهتمامي ، و لكن لم يحدث أن اقتحمت قصة جديدة لقصة أقوم بكتابتها ؛ و قد تومض قصة شبه جاهزة في مخيلتني ، بحيث لا يتبقى لي سوى صياغتها أدبيا .

-
ناديا بو غرارة : أين يبدع الأستاذ نزار أكثر ؟؟ في سوريا أم في كاليفورنيا ؟؟
سؤالي مدخل للاستفسار عن الوضع الثقافي و الفني حيث يقيم الأستاذ ،
هل من مقارنة ؟؟

* الإبداع لا مكان له و لا زمان ، و بالنسبة لي لم أشعر بأي فارق ، لأنني أكتب بالعربية ؛ و إذا كنت تقصدين بالشق الثاني من سؤالك عن الوضع الثقافي و الفني للجالية العربية ، فقد قام الكاتب اللبناني نخلة بدر بإنشاء ندوة شهرية بمجهوده الخاص ، ضمت عددا من الشعراء و الأدباء و الصحافيين ، و كنت أحد أعضائها ، تناولنا خلالها بعض الأجناس الأدبية و الفنية و خاصة الأقصوصة و الشعر مع بعض الفقرات الموسيقية ، و استمرت لعدة سنوات ، و لكن للأسف ما أن غير الأستاذ نخلة سكنه إلى منطقة بعيدة حتى توقفت .

- ناديا بو غرارة : ماذا أضاف لك المقام هناك و ماذا أخذ منك ؟؟

* في أمريكا تعلمت الإنكليزية في إحدى جامعتها المفتوحة فقد كانت لغة الثانية الفرنسية - و كنت أكبر الطلاب سنا ، و لكن لم يستغرب وجودي أحد و لم أسمع غير الثناء من زملائي الطلاب و أساتذتي ، كما اكتسبت هنا مزيدا من الإلتزام بالنظام ، و مزيدا من التهذيب في التعامل مع الناس ، و لم اضطر إطلاقا توسيط أو رشوة أحد لتسيير أموري و معاملاتي .
أما ما أخذه مني الإغتراب فهو بُعدي عن ابنتيّ المتزوجتين في الوطن و عن إخوتي و أصدقائي .

- ناديا بو غرارة : إلى أي حد تأثر الأستاذ نزار بالأدب الغربي في أعماله ؟؟

* كما سبق أن نوهت ، فقد قرأت الكثير الكثير من الأدب الروسي و الفرنسي و الأمريكي بقارتيه ، و لعلها أثرت في أسلوبي الكتابي ، و لكنني لا أستطيع أن أحدد لك كيف .

- ناديا بو غرارة : هل تنصح القاص بالقراءة لغير الناطقين بالعربية ؟؟ و لم ؟؟

*
بالتأكيد لأن الأدب و الفن يعبران عن إنسانية الإنسان ، فما المانع من أن يتعرف القاص على حياة الآخرين الإنسانية من خلال آدابهم و فنونهم؟

- أماني عواد : برأيك استاذنا الكبير ايهما انجح في كتابة القصة
حين يفرض الحدث نفسه على الكاتب فيهتم به حد تخليده بقصة . أم حين يخلق الكاتب الحدث الذي يخدمه في تجسيد فكرة؟

* برأيي الشخصي مهما شطح بالكاتب خياله في محاولته خلق حدث ، فلا بد له من أساس واقعي يبني عليه .

 

- رنيم مصطفى : أستاذنا الكبير نزار ، قد برع في تناول الجوانب الإنسانية ، و الاجتماعية ، و طرق علاجها بنصوصه ، و بأسلوب مباشر سلس يكاد يخلو من الرمزية ؛ فهل للحياة الشخصية للأديب ، أثر في هذا النهج الإبداعي ؟؟

 

* نزار : أختي الفاضلة حياة الإنسان ملآى بالأفراح و الأتراح ، كلاهما يترافقان أو يتبادلان ، و لا بد للكاتب أن يتأثر بكليهما ، و ربما أكثر من غيره بسبب رهافة مشاعره .

 

- أ. ياسر ميمو : السلام عليكم
أستاذي الفاضل نزار الزين
هل قرأت للأديب مصطفى صادق الرافعي
و إذا كنت قد قرأت فما رأيك بنتاجه الأدبي ؟
في النصف الأول من خمسينيات القرن الماضي وما قبلها
ظهرت مدرستان أدبيتان

الأولى محافظة من روادها الرافعي والمنفلوطي ومحمود شاكر و أخرين
الثانية متحررة يمثلها طه حسين ونجيب محفوظ و أخرين
سؤالي : أين تجد نفسك بين المدرستين ؟

 

* نزار : قرأت للرافعي عندما كنت في المرحلة الدراسية الثانوية كجزء من المنهج الدراسي ، و كما أذكر فهو أديب متعدد ، شاعر و قاص ، و امتاز بأدبي المقالة و الرسائل ، أما بالنسبة للمدارس الأدبية فقد أضاف إليها الزميل العزيز أحمد عيسى "المدرسة الواقعية" و أنا أوافقه بأنني أنتمي إلى هذه المدرسة .

 

- ناديا بو غرارة : ماذا كان عنوان أول قصة كتبتها و متى كانت ؟؟
متى يستقر عنوان القصة لديك ، قبل الكتابة أم بعدها؟؟

* نزار : أول قصة كتبتها بعد عدة محاولات كانت "ضحية المجتمع" و التي طبعتها عام 1949 بتشجيع و تمويل من المرحوم والدي ، مع قصص أخرى تحت نفس العنوان ، و كنت لا أزال في أواخر المرحلة الدراسية الثانوية ، أما بالنسبة للعنوان فغالبا ما يكون قبل مباشرة الكتابة ، بعد أن يكون الموضوع قد تبلور في ذهني .

- ناديا بو غرارة : ما هو الدور الذي ينبغي أن يلعبه العنوان في القصة ، كاشف ؟؟ محفّـزّ ؟؟ ملخّص ؟؟....

* نزار : العنوان بالتأكيد- هو الجزء الدال من النص ، و هذا ما يؤهــله للكشف عن طبيعة النص و المساهمة في فك غموضه ، و هو أيضا الحافز على قراءته .

- ناديا بو غرارة : ما هي الرسالة التي يحملها القاص عبر قصته و الرسام عبر ريشته للعالم ؟؟
و تحديدا ، ما هي رسالة الأستاذ نزار التي يوجهها للغير عبر قصصه ؟؟

* نزار : بالنسبة للشق الأول من السؤال ، هناك أهداف جمالية و أخرى توعوية ، أما أنا فأتناول في قصصي غالبا الجانب الثاني أي التنبيه إلى الظواهر و المشاكل الإجتماعية التي كان بالإمكان تلافيها ، لو كان هناك توعية متكاملة ، يشارك فيها الآباء , والأدباء شعراء و كتاب- ، و الإعلام بكل وسائله المرئية و المسموعة ، إضافة إلى الجهود المدرسية ، و دور العبادة .

- ناديا بو غرارة : ما ردك على من يعتبر الكتابة مجرد متعة شخصية و تفريغ لشحنات إبداعية على الورق ، و لا تتعدى ذلك ؟؟

* نزار : لا أوافق على هذه المقولة ، فإذا لم يكن للكاتب من هدف فلماذا يكتب ؟ هذا و يمكن للكاتب أن يفرغ شحناته الإبداعية من خلال النص الهادف .

- ناديا بو غرارة : قرأت أن الأستاذ نزار فنان تشكلي ،
أولا أرجو أن تتحفنا ببعض أعمالك على صفحات الواحة
في قسم الفنون ، إن أمكنك طبعا .
أما ثانيا :
أين يجد الأستاذ نزار نفسه أكثر ، في القصة أم في الرسم أم هما على الدرجة نفسها ؟؟؟.

* نزار : سأحاول إدخال ما يمكنني في قسم الفنون ولكن ليس بالقريب العاجل بسبب كثرة مشاغلي ، مع العلم أنني توقفت عن الرسم منذ عشر سنوات ، حين تأكد في المختبر أن المواد التي أستخدمها ، تفاقم من حالة الربو ، ذلك المرض المزمن الذي أعاني منه منذ أربعينيات القرن الماضي أي منذ مطلع شبابي.

- ناديا بو غرارة : ماذا عن مجلة العربي الحر ؟؟؟
هل من إضاءة تقرّبنا من المجلة ؟؟

* نزار : مجلة " العربي الحر" كانت أمنيتي منذ بدأت بالكتابة في الصحف و المجلات السورية و الكويتية ، و تحققت بفضل الشبكة الدولية "الأنترنيت" إضافة إلى تخصص ابني وسيم ببرمجة و معالجة النظم الحاسوبية ، فهو يدير كافة النواحي التقنية و الفنية للمجلة بينما أدير شخصيا التحرير .
و "العربي الحر" مجلة ثقافية عامة تهتم بكل أجناس الأدب ، إضافة إلى العلوم بجميع فروعها ففي قسم الأدب أقوم بإدراج نصوص مختارة من كافة المواقع التي أتعامل معها ، إضافة لما يرسله الكتاب مباشرة ، و في هذا القسم أدرج أيضا أعمالي الأدبية و الفنية .
أما بالنسبة للعلوم فهناك قسم للعلوم الإجتماعية و النفسية و آخر للعلوم و البحوث العلمية البحتة كعلوم الفضاء و البيئة و الوراثة و التغذية و التكنولوجيا ، و غيرها كثير؛ أختار مواضيعها من المجلات العلمية و مواقع المعلوماتية الكثيرة في الشبكة الدولية "الأنترنيت"

 

- كاملة بدارنة : ما القصّة المفضّلة أو الأحبّ إلى قلبك ممّا كتبت؟ و لماذا؟

*نزار : أحب قصصي إلى قلبي قصة "طلقها" التي نشرتها أول مرة في جريدة "الرأي العام" الكويتية ، في صفحتها الثقافية الأسبوعية ، لما تمثله من واقع أليم ، و قد علق عليها البعض على أنها تنطبق على ظروفهم كما هاتفوني- و أنها كانت حافزا لهم عل مقاومة ضغوط الأهل ، و كانت أكثرها إثارة ، عندما اتصل بي أحدهم يلومني على أساس أن حوادثها صورة طبق الأصل لما جرى معه ، و أنه سيقاضيني بتهمة التشهير !.
كما أبلغني أحد الأساتذة الجامعيين قي المنطقة الفلسطينية الواقعة تحت الإحتلال الصهيوني ، بأنه رشحها لتكون ضمن منهج المدارس الثانوية .

-
كاملة بدارنة : قصّة أعجبت بها لكاتب غيرك، و أثّرت فيك.

* نزار : رواية "مسافرون بغير زاد" للدكتور علي البارودي التي أهدانيها عندما كنت أعمل في الكويت ، فكتبت عنها دراسة أدبية متواضعة ، قبل أن تتحول إلى فيلم سينمائي .

-
كاملة بدارنة : ما رأيك في القصّة القصيرة جدّا؟

*نزار : بعض الأدباء نجحوا بكتابتها نجاحا مبهرا ، و هي جنس أدبي محدث و شديد التكثيف ، يعبر ببضعة أسطر عن صفحات ، و قد برع بعض الأدباء العرب بكتابتها كالأديب المغربي محمد فري و زكريا تامر عدنان كنفاني ، إلا أن بعضهم لا زالوا يتعثرون .

-
كاملة بدارنة : ما رأيك فيما يكتبه الأدباء الجدد من قصص، موضوعًا ولغةً؟

* نزار : قرأت لأدباء شبان جدد ، و بدون مبالغة كانت كتابة بعضهم في غاية الإبداع لغة و موضوعا ، مثل علي الجلاوي من البحرين واحمد عبدالحسين من العراق وفيديل سبيتي من لبنان ولقمان ديركي من سوريا ، و لكن محاولات البعض الآخر لا زالت متعثرة .

-
كاملة بدارنة : هل خطر ببالك أن تكتب عن موضوع ما وتراجعت؟ ما هو؟ ولماذا؟

*نزار : اكثر ما يدفعني إلى التراجع أحيانا ، المواضيع ذات الطابع السياسي ، لما فيها - في بلادنا العربية - من تعقيدات و مخاطر .

 

- ريما الخاني : مارأيك بما ينشر على ساحة الادب؟ هل ساهم بشكل مباشر او غير مباشر في إثراء الساحة الادبية بمايفيد جيل جديد آت سوف يقرأ ويفيد من تجاربنا؟

 

*نزار : ما ينشر على الساحة الأدبية غزير ، و قد اتسع نطاقه مع انتشار الحاسوب و الكتابة الأدبية الألكترونية  من خلال الشبكة الدولية "الأنترنيت" ؛ و أصبحنا بفضل ذلك ، نقرأ  لكتاب عرب من كل أرجاء الوطن العربي الكبير ، و بالتأكيد أثرى هذا الإنتشار الأدب العربي ، و بالتأكيد أيضا سيكون له تأثير إيجابي على الأجيال القادمة .


- ريما الخاني : هل الادب بلا رسالة وهدف يترك بصمة قوية على جدار الكلمة وتاريخ الحروف؟

 

*نزار : نظرية الفن للفن في المجال الأدبي لا تصلح إلا للاستهلاك الآني و لن تترك أية بصمة مستقبلية ، و برأيي إذا لم يكن للكتابة هدف تصبح مجرد تسويد صفحات .

 

- خليل حلاوجي : هل يمكن للاديب ان يقود جماهيره و كيف يتأتى له ذلك ، و هل تعتقد مثلي ان الاديب لازال مهرولا خلف جمهوره ؟

 

*نزار : مع انتشار الحاسوب أصبح  للأديب  دور قيادي  في الفكر الجماعي أقوى مما كان عليه ، و مع ذلك سيظل الأديب يسعى  لكسب المزيد من قرائه .  

 

- خليل حلاوجي : هل ثقافة الصورة وهي تصارع ثقافة الكلمة ستنجح في تغيير الموقف الادبي وتزعزع موقع الاديب في حياتنا المتجددة ؟

 

*نزار : لعل الكثيرين ألغوا الكتاب من اهتماماتهم و انجهوا كليا أو جزئيا إلى السينما و التلفزة ، و لكن يبقى على الدوام من يهتم بالأدب .

 

- خليل حلاوجي : النظريات النقدية لعصر ما بعد الحداثة تطرح مفاهيم مذبذبة وتحاول المساس ببعض المسلمات
هل برايك سيؤثر هذا التدافع الفلسفي في الاطر الادبية العربية بنفس الدرجة التي يؤثر فيها في الادب الغربي .

 

*نزار : هناك مقولة تؤكد { أن كل نظرية فلسفية تحتوي في طياتها على نقيضها } ، فهي ليست كالرياضيات في ثوابتها المستقرة ، و الأمر نفسه ينطبق على الأدب ، فهو قابل للتغيير و التجديد و لا يمكن وضعه في قوالب جاهزة ، و لو استمر الأدب في مسلماته لما ظهر الشعر المنثور و القصة القصيرة جدا و القصة الشاعرة .

 

أماني عواد : الاستاذ الكبير نزار الزين
يقولون ان الاعمال الادبية كالابناء لا نستطيع ان نميز بينها بالمكانة, لكن باعتقادي ان لكل كاتب عمل يعتبره الاقرب الى نفسه ربما لارتباطه نفسيا بحادثة اشد تأثيرا عليه
ما رأي اديبنا في ذلك؟
وهل هناك عملا يعتبره اديبنا الاقرب الى قلبه؟

 

نزار : سبق أن طرحت أختنا كاملة بدارنة نفس السؤال و كانت إجابتي عليه كما يلي : أحب قصصي إلى قلبي قصة "طلقها" التي نشرتها أول مرة في جريدة "الرأي العام" الكويتية ، في صفحتها الثقافية الأسبوعية ، لما تمثله من واقع أليم ، و قد علق عليها البعض على أنها تنطبق على ظروفهم كما هاتفوني- و أنها كانت حافزا لهم عل مقاومة ضغوط الأهل ، و كانت أكثرها إثارة ، عندما اتصل بي أحدهم يلومني على أساس أن حوادثها صورة طبق الأصل لما جرى معه ، و أنه سيقاضيني بتهمة التشهير !.
كما أبلغني أحد الأساتذة الجامعيين قي المنطقة الفلسطينية الواقعة تحت الإحتلال الصهيوني ، بأنه رشحها لتكون ضمن منهج المدارس الثانوية .

 

 -  أ. أحمد عيسى : ما رأيك بملتقى القصة ، وهل من ملاحظات عليه ، ليكون أفضل ؟

*نزار : ملتقى القصة في واحتنا الجميلة من أرقى الملتقيات ، لما يتخلله من تفاعل بين الكتاب و المتلقين ، و لدعم هذا الإتجاه الإيجابي ، آمل من الجهاز الإشرافي خاصة بذل جهد أكبر ، و على الأخص لدعم و تشجيع الكتاب الصاعدين .

- أ. أحمد عيسى : ما دور الملتقيات عبر الشابكة في خدمة فن القصة ، والرقي به ، وخدمة كتاب القصة .

*نزار : تمتاز الملتقيات عبر الشبكة الدولية بسعة انتشارها ، و هذا بحد ذاته يشجع الكاتب المخضرم على مزيد من الإنتاج ، كما يساعد الكتاب الصاعدين على تطوير أساليبهم السردية ، سواء من حيث مطالعة كتابات السابقين في هذا المضمار ، أو من حيث الاستفادة من تعقيبات الزملاء حول أعمالهم .

- أ. أحمد عيسى : في ظل هذا التقدم الرقمي ، أيهما تفضل ، النشر الورقي أم الرقمي ؟

*نزار : لا زال النشر الورقي مرغوبا لدى الخاصة ، و لكنني أعتقد أنه في طريقه إلى الزوال خلال عقد أو عقدين من الزمن ، و شخصيا أفضل النشر الرقمي لأنه وفر عليَّ مشقة السعي وراء الناشرين و الموزعين و ناشري الإعلانات ، و لي تجربة سيئة في هذا المجال .

 

- الدكتور سمير العمري : كيف يقوم القاص نزار الزين بالتعامل مع معادلة القص والنص؟؟

*نزار : عندما تختمر فكرة القصة في ذهني ، تتدفق مكوناتها لتصب في بحيرة النص ، دون التقيد بالشكل ، لاعتقادي أن الأدب يملك هامشا حرا واسعا ، لا تملكه العلوم ، كالرياضيات و الفيزياء ؛ فأكتب بلساني تارة أو بلسان واحد أو أكثر من أبطال قصتي ؛ و ألجأ للحوار مرة ، و للسرد مرة أخرى ، أو هذا و ذاك معا ، ثم تنحصر مراجعتي لضبط الجمل جماليا و لغويا .

- د. سمير : هل القص فن أدبي أم عمل فني مستقل؟؟

*نزار : القص جنس أدبي لا يمكن سلخه عن الأدب الأم ، و التفنين فيه لغاية جمالية و حسب ، أما إذا بولغ بالتفنين يبتعد النص عن فكرته و هدفه ، و يصبح مجرد تنميق كلمات .

- د. سمير : كيف يمكن النهوض بالمشهد القصصي العربي سواء من خلال النشر الورقي أو من خلال الشابكة ؟

*نزار : الاهتمام بالنشر الورقي بدأ - برأيي ينحسر تدريجيا ؛ و بالنسبة للولايات المتحدة حيث أعيش ، فإن وتيرة انحساره أكثر تسارعا ؛ و قد ظهرت هنا عدة مواقع للنشر ، ما على الكاتب سوى أن يدخل نصه من خلال رابط إحداها ، ليأتيه جواب القبول - في اليوم التالي أو الذي يليه - بالنفي أو الإيجاب ، و في حالة الإيجاب يتم النشر مع حاجز لا يمكن للقارئ أن يجتازه إلا بعد دفع الثمن ، و بعد خصم التكاليف تحول نسبة من الثمن للكاتب و أخرى يحتفظ بها الناشر لنفسه ؛ فإذا أردنا للمشهد القصصي العربي نهوضا ، لا  بد  من  العناية  بالنشر  الرقمي   كرديف - في  البداية  على  الأقل -  للنشر الورقي .

- د. سمير : ماذا يريد الكاتب في اعتقادك من النشر في كل ما هب ودب من مواقع ومنشورات ومنتديات دون انتقاء أو تمييز أو التزام؟؟

*نزار : هناك هدفان للنشر الرقمي في أكثر من موقع ، أحدهما طلبا للشهرة ، و الآخر لاجتذاب القارئ الواعي و تعليقاته البنّاءة ، و شخصيا أهتم بالجانب الثاني ، فكلما انتشرت نصوصي أكثر كلما كثر المعقبون عليها ، و من خلال ملاحظات المهمتمين منهم بالأدب - من الزملاء خاصة - أطور أسلوبي ، و كثيرا ما عدلت فقرات أو جمل من نصوصي بتأثير ملاحظة بنّاءة من أحد زملائي أو قرائي .