صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 

واتا

arabswata.org 

صوت غريب

ق ق

مريم يمق (بنت البحر)

واتا


    أحسستُ بتراجع يديه الصغيرتين الدافئتين عن معانقتي ، نظرت في وجهه فرأيته يغط في نومٍ عميق. ابتعدت عنه بهدوء متسللة إلى خارج الغرفة، وقبل أن أغلق الباب ورائي، سمعت صوتَ حركة مفاجئة في الحديقة جعلني أعود إلى الغرفة وأصغي السمع من نافذتها.. إنه صوت رفيع يشبه النحيب، ترى من صاحبه وأولادي كلهم في أسرَّتهم نائمون؟ غادرت الغرفة باتجاه الحديقة. كان البرد قارصًا هذه الليلة الكانونية، استجمعت على وجلٍ وعجلٍ كاملَ قوتي مستأسدة للدفاعِ عن عريني بغياب سيد البيت. وضعت شالي الصوفي السميك فوق كتِفَيَّ .. أضأت النور في الحديقة، و بهدوء تام خرجت إليها تجنبًا لإحداث حركة ما قد توقظ أولادي. هاجمتني في طريق البحث هذه هواجس تقشعر لها الأبدان، فكانت قوتي تزداد كلما توغلت بالأوهام عمقًا. قرب شودير الشوفاج ازداد الصوت وضوحًا، للحظات ظننتُ بأنه مواء قطة، ولكن مارأيته بعد ذلك جعلني أرتجف كأرنب مذعور فاجأه ثعلبٌ ماكر، كدت أقع فوق الأرض عندما رأيته يندس خلف الشودير، وعيناه تلمعان بالدموع، وهو ينظر إلي متوسلا بصمت محزن. ازددت ذعرًا وحيرة، تراجعت إلى الوراء بضعة خطوات، أضأت خلالها المصباح الكهربائي فوق الشودير لمعرفة ما إذا كان زائر الليل هذا وحيدًا أم برفقة أحدٍ ما. كان وحيدًا، فتعجبت منه كيف استطاع اجتياز السلك الشائك فوق سور الحديقة، وكيف نزل إليها في الظلام دون سُلَّمٍ. تقدمت نحوه ويداه ترتجفان... اقتربت منه، فالتصق بالحائط الذي أبى ابتلاعه، اقتربت أكثر ودقات قلبي بازديادٍ، بينما أفصحت شفتاه المزرقتان عن حالِ قلبه المضطرب.. أمسكت بيده المرتجفة... جذبته نحوي بلطف، وحنان، فكاد الدم يتجمد بيدي من شدة برودة يده.

- أحمد ماالذي أتى بك إلى هنا ياجارنا الصغير؟

نظر إليَّ و الدموع تهمي من عينيه النجلاوين، و ضوء المصباح يتكسرُ بهما حباتِ ماسٍ تتناثرُ فوق خديه المتوردين بالخوف، والخجل

متمتمًا: لاتعيديني إلى البيت.. سيضربني أبي بالعصا.
-
لماذا؟
-
كسرت زجاج الغرفة بالكُرة، وجرحت رجلي ويد أختي سارة.

ابتسمت في وجهه بحنان، ومشيت به إلى البيت لأضمد جرحه النازف، بينما كان صوت صغيري يعلو باكيًا عندما استيقظ ولم يجدني بالقرب منه..
*زاهية بنت البحر - سورية

 

***************

أختي الزاهية أبدا ، مريم ( بنت البحر )

الأب الظالم و العصا الغليظة صورة من صور التخلف

و جهل  لأساليب التربية الحضارية

تضطر هذا الطفل المسكين إلى الهرب

فالبرد القارص أهون عليه من  أذى أعز الناس

نص مفعم بالمشاعر الإنسانية

تحلت بها بطلة القصة

و كاتبتها معا

سلمت أناملك و دمت في المقدمة

نزار