
د . فاروق
مواسي
إضراب ....
علاقتي بالحمّام حميمة ، أرى فيه هوايتي
التي أستمتع بها . إلا أن هذا المكان الممتع لم يكن مرغوبًا أمس
، بل قاطعته ! فقد
عدت إلى البيت ورائحة العبق عالقة بملابسي ويديّ.... ولم تكن
لديّ إمكانية للاتصال
بك والاطمئنان عليك..... فوجدتني كلما قلقت قرّبت يديّ إلى وجهي
، فأشتمّ رائحة عطرك
الساحر ثم أعيش احتضانك..
كانت ملابسي متّسخة ، ولكني لم أشأ تغيير بلوزتي التي علقت بها رائحتك ، حتى
الآن لم أغسلها ، ولم أغسل شالي الذي
التقط تلك الرائحة المميزة . عزفت حتى عن غسل يديّ
لئلا تغادرها تلك الرائحة المثيرة لحبي !وكم حزنت لأنها بعد
فترة أخذت تتلاشى بين يديّ .
ولكن هل تصدّق أنها المرة
الأولى التي أنام فيها دون أن أستحم ؟؟ وبسعادة ورضى أيضًا؟
لم
أشعر برغبتي بالاغتسال
أبدًا رغم حاجة جسدي لذلك .
في الصباح أحببت
أن أرتدي تلك الرائحة ........
قال
لي : ألم
ترتدي هذه بالأمس ؟ أظنها تحتاج للغسيل والتنظيف ....
-
أظنها !!
أين البسة ؟
كان مسؤولاً كبيرًا
في دائرة ، وقد عُرفت عنه الرزانة والجدية ......
وكانت الموظفات
أشكالاً وألوانًا ....
غير أن إحداهن جذبت
نظره بلباسها المثير ...وشفتيها النافرتين ....وعينيها الملونتين ...
وما إن سألها
مداعبًا ومقتربًا وبهدوء العاشق : أين البوسة ؟ حتى جن جنونها ، وأخذت
تحدث المسؤولين عنه وعن مضايقته ، فهي بنت شريفة ، ولها أصل وفصل ، فهل
جاءت هي هنا لتعمل ؟ أم أنها جاءت لهذا المستوى من الرذيلة ؟ وكيف يجرؤ
هذا الحقير ...؟
ولما عقد مجلس
الضبط لفحص المسألة ولاتخاذ القرار بشأن المدير ، سألوه :
- هل صحيح أنك
قلت لها : أين البوسة ؟
-
أنا
؟؟؟؟ أعوذ بالله ! فأنا سألتها : أين البسة ؟
-
وما
زالوا حتى اليوم يبحثون عن تلك البسة ؟
المقام محفوظ
كان شيخ قبيلة قد
وقع بين يدي بعض القبائل الأخرى ، فارتأوا أن يهينوه .
ثم إنهم قرروا أن
يسد الشيخ مسد ثور الحراثة ، فيشفي ذلك غليلهم ...وهكذا كان ....
...........
عندما عاد الشيخ
إلى قبيلته ألفاهم غاضبين يكادون يتميزون غيظًا على هذه الإهانة التي ألحقت
بهم .
هدأ الشيخ من
ثورتهم ، وقال :
كلمة الحق يا إخوان
....صحيح أنهم فعلوا ما فعلوا وأساءوا إلي ، ولكنهم مع ذلك حافظوا على الأصول
وخاطبوني بالحسنى ؟
-
حافظوا !!!! كيف ؟ حسنى !!!!؟؟؟ كيف ؟
-
عندما كانوا يوجهونني يمينًا ويسارًا كانوا يتوجهون إلي باحترام :
يمين يا شيخ !
شمال يا شيخ !
قدام يا شيخ !
من التراث
قيل لعالم من علماء
المسلمين : - أما تستحي وأنت تأكل أمام الملأ في السوق ؟
فقال : أرأيتم لو
كنتم في دار فيها بقر وكنتم جائعين ، فهل تحجمون عن الأكل ؟
- -
لا
ثم إن العالم اعتلى
نشزًا وجعل يعظ ، فاجتمع خلق كثير .....ثم إنه قال :
" روي عن فلان بن
فلان عن فلان وفلان و ق ط ظ ع ف ق م ك ...أنه من بلغ لسانه أرنبة أنفه أدخله
الله الجنة " .
فلم يبق أحد إلا
حاول أن يخرج لسانه وهو يحاول جادًا أن يصل إلى أرنبة أنفه ......
ابن أبوه
كان يصلي عندما
بلغه أن ابنه قد سجن ، والخبر يقول إنه يشارك في نشاطات سياسية ......
فوجه الرجل غضبه
نحو زوجته التي جلست تستغفر وتمرر حبات السبحة بين أصبعيها :
هذي تربيتك يا
خيرية ، مالنا وللحكومة ؟ هل قتلت أمنا أو أبونا ؟ ....والله ما أنا سائل
عنه !
.........
وبعد برهة تبين
أن سبب الاعتقال أنه كان في منطقة الميناء في حيفا ، وكان هناك يصول ويجول
في مكان محظور ، ومعه آلة حاسبة يحسب سعر الدولارات ، ويحاسب هذي وتلك ....
-
ابني كل عمره ديك !
قال ذلك بنوع من
الزهو : " هالمنحوس ابن أبوه ! "
وتابع صلاته ، وهو
يقول : " الحمد لله ! "