-1-

بداية القصة رائعه جدا
احداث مشوقة يدفعك الفضول الي قرائتها للنهاية
ولكن اخشي ما اخشاه انها تدعو الي فكر بعيد كل البعد عن عادتنا وتقالدينا
ناهيك عن ادياننا
امراة متزوجة ، رجل متزوج ، كلاهما ينظر للاخر بشغف رغم انهما متزوجبن
هو ناجح في حياته الزوجية ، هي ناجحه في حياتها الزوجية ، كلاهما ناجح في
كل شئ
لا افهم ما الذي دعاهما الي ذلك التفكير
اعلم ان قالب القصة غربي لا عربي وشخصياتها غربية لا عربيه ، ولكننا كعرب
نتستحق الاحتفاء والتفاخر بقيمنا
وبما ان هذه القصة ورقة اختبار جامعية فقد تحتم على المؤلفة كتابتها بهذا
الشكل
انا لست بناقد ، و لست بكاتب ، و لكني مجرد قارئ احببت ان القي الضوء علي
ما اشعر به
سعيد بديع - مصر
منتديات واتا
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=49159
14-6-2009
الرد
أخي المكرم سعيد
إن لم تكن ناقدا ، فلديك حس نقدي رفيع
لك الحق أن تقول أن ما حدث بين بطلي القصة لا يتواءم مع قيمنا
و لكن ما حدث حقيقة هو انجذاب و استلطاف
و لم يبلغ مرحلة العشق الحرام
و تراثنا العربي مليء بقصص الحب العذري
و لا أظن أن الأمور ستتطور بينهما مضحيين
بسعادتهما الزوجية و أمان أطفالهما و سمعتهما المهنية
***
كل الإمتنان لتفاعلك و مشاركتك القيِّمة
أما إطراؤك الدافئ فهو شهادة أعتز بها
و على الخير دوما نلتقي ...معا لنرتقي
نزار
-2-

الأستاذ الفاضل نزار بهاء الدين الزين
الأستاذة منى الزين
السلام عليكم و رحمة الله
قرأت هذه القصة و وجدت فيها متعتين ؛
من حيث اللغة و من حيث المضمون . اللغة و قد جاءت بالانجليزية و العربية .
و في كليهما متعة خاصة أكاد أجزم أن قراءة القصة بالانجليزية لها نكهة
مختلفة . كما أن قراءتها باللغة العربية تحظى بنكهة متميزة . هل وحدي أشعر
بهذا لست أدري ؟
كل ما أعلم أنني تمتعت بقصة بمذاقين
متميزين . و إن كان المذاق الانجليزي قويا و مؤثرا و آسرا . هل لأنه الأصل
؟ هل لأن التعابير الانجليزية جاءت أكثر دقة ، و أحسن تعبيرا ؟؟؟ لا أستطيع
أن أبين ذلك . و لكن أستطيع القول أنني لأول مرة أقرأ قصة بنكهتين ممتعتين
، من حيث اللغة .
أما المضمون ؛ فهو تجسيد لفكرة غريبة
تعتري الإنسان . فيحار في أمره . و يتعجب الآخر منه و من تصرفه و سلوكه :
سارة متزوجة و لها بنتان رائعتان و
تعيش حياة زوجية ناجحة و موظفة راقية .
دان ( المدير العام ) الذي تشتغل معه
سارة (و هو متزوج من زوجة يحبها إسمها ( ديان
Diane ) منذ عشر سنوات و لديهما
إبنة حلوة و يتمتعان بحياة زوجية ناجحة و مستقرة )
و لكن الغريب ـ رغم وضعهما الاجتماعي
المستقر و الهادئ و السعيد ـ فقد بدأ الانجذاب إلى بعضهما البعض . الشيء
الذي لم يعرفا له جوابا و لا حلا :
(( إن رجلا يحترم زوجته أو يحترم زواجه الناجح ، لا يمكن له أن ينمي عاطفة
ما مع إمرأة أخرى .
هذه القيم العالية بدأت تؤلمه لأنه
يكبتها بقسوة ؛ كان يعلم دوما أنه رجل حساس للغاية و أنه عاطفي جدا ، إلا
أنه يعلم أيضا أنه لن يكون ذلك الرجل الذي يفتح قلبه لحب آخر ، خاصة بعد أن
أحب و تزوج (ديان) ؛ و هو يعلم أيضا أنه جرب هذا النوع من الحب الذي يجمعه
بساره ، و الذي لا يمكن أن يوصله إلى هدف ممكن ، و هو لا يعتقد أن ذلك الحب
هو من واقع الحياة .و هو يؤمن كذلك أن هذا النوع من الحب موجود فقط في
الشعر و الخيال ؛ هذا الشعوربالذنب تجاه دايان شتت أفكاره و عمله معا . ))
نفس الشعور ينتاب سارة و نفس الحيرة
تجتاحها و لا تعرف سبب ذلك :
(( و بينما كانت منهمكة
في عملها تذكرت مشاعرها التي عكسها صوت دان بينما كانت تصغي إليه ، فتوقفت
عن العمل للحظة ، و ألقت نظرة عبرة نافذة مكتبها و أخذت تفكر مشدوهة بهذ
النوع من الجاذبية التي تشدها إلى دان .
هي تعلم أنها منجذبة نحوه أو أن لديها
بعض المشاعر الإيجابية التي تدفعها لمساعدته و دعم مواقفه من أجل تحقيق
أهدافه و طموحاته و إنجازاته على كافة المستويات . إلا أنها لا تعرف لماذا
؟ و لكنها تعرف أن تلك العواطف الخاصة لم تبن تدريجيا . في الواقع عندما
قابلته فإن جميع تلك العواطف القوية تفجرت مرة واحدة ، كانت محفوظة في
داخلها طوال قرون و تنتظر الفرصة لتعبر عن ذاتها. ))
نحن أمام حالة نفسية قد تنتابنا جميعا
. و لكن كل و كيف يتصرف و وضعه الخاص . هناك من يتريث و يعقلن الحدث و تمضي
الحالة إلى أن تخمد و تندثر و تبقى ذكرى من الذكريات الشخصية .و هناك من
يضعف و ينساق و الحب الجديد فيدمر كل ما بناه من أجل بناء جديد . و في
الغالب أن يكون هؤلاء ممن يعيشون عيشة اجتماعية مضطربة فهم دائما لا شعوريا
يبحثون عن البديل . سارة ودان كان وضعهما الاجتماعي مستقرا و ناجحا و لكن
لماذا انتابهما هذا الشعور ؟
المسالة تعود لطبع الإنسان و بحثه عن
الجمال و الكمال
...(( مرت عليهما لحظة صمت بينما كان ينظر أحدهما إلى عيني الآخر
شعرا خلالها بأن الطمأنينة و السعادة قد غمرت روحيهما ، وأن عواطف غامضة و
مدهشة تفوق كل تفكير أو شعور كنوع من التوحد جعل الزمان و المكان بلا معنى
، كل ذلك أتى دفعة واحدة .))
و هكذا ، ما دام الجمال و الكمال لا
يتحقق مائة في المائة . فلا شعوريا يجد الإنسان نفسه يلتمسه في الآخر . و
إن كان يعلم أن هذا لا يجوز، و أنه سيخلق له شعورا بالذنب و الخطيئة و
الخيانة .... فسارة و دان مرا بنفس الحالة ، و لكن التعقل و الرزانة و
استغراقهما في العمل ، جعلتهما يتخطيان المشكل و لو بصعوبة و حيرة .
فاكتفيا معا بهذه الجاذبية الخفية التي
تربطهما بلا أمل . و تمتعا بخدمة بعضهما البعض .
القصة
كتبت
بالانجليزية
و هي
إلى
حد
كبير موجهة
إلى
القارئ
الانجليزي
أو
نقول
الغربي
بصفة
عامة
. لأنها
لا
تعكس
الرؤية الشرقية
المحافظة ,
و إن كانت الحالة النفسية حالة عامة
نحن نكتمها بدافع التقاليد و العادات و الدين و لا نكاد نفصح عنها ، إلا في
حالات خاصة و نادرة . بينما في الغرب . قد نجد من يتصرف كسارة و دان و هم
في الغالب من لازالوا في ارتباط بالقيم و المبادئ . و لكن قد نجد الكثير من
ينساق مع الحب الجديد دون مراعاة للحب القديم . الشيء الذي جعل عرى الأسرة
و قيمها تنحل شيئا فشيئا . و تصبح قيم اللذة والمتعة هي السائدة .
فهل تحققت الأسطورة اليونانية ؟ لقد
قال البائع لسارة و هو يقدم إليها التمثال :
((" إنه التميمة التي ستذكرك برفيق روحك ؛ عزيزتي إنه تمثال يعبر عن لقاء
روحين " . ))
لقد ظل التمثال و رمزيته الأسطورية
يربط سارة بدان ، و ظلت روحاهما في لقاء بلا أمل . و لقد استقر في وعي سارة
:
(( من خلال بحثها أن الأسطورة تدور حول علاقة بين حبيبين إشتركا معا في
حياة سابقة .و عندما تقابلا ثانية في حياة أخرى ، تعرف كل منهما مباشرة على
الآخر فنشأت بينهما علاقة من نوع خاص .))
فهل تكون سارة و دان قد عاش حياة سابقة
، و حين التقيا في حياة أخرى نشأ بينهما هذا التجاذب ؟ تجيب سارة في آخر
القصة :
((و ألقت نظرة خاطفة نحو التمثال الإغريقي ، و ابتسمت و هي تقول لنفسها
مستهجنة : " كيف سمحت للشك أن يراودني بأن تلك الأسطورة لا وجود لها ؟ "))
إذا آمنت سارة بوجود الأسطورة . و هي
حالة نفسية تسكننا . و تنتظر ـ فقط ـ الوضع المناسب لتظهر فتحيرنا و تتعبنا
و تنقل إلينا ـ مع ذلك ـ لذة غريبة ، و تغرقنا في متعة شاملة كبيرة . تكاد
تنسينا أنفسنا و حاضرنا و ماضينا ...
من الناحية الفنية :
ألاحظ أن القاصة منى الزين اعتمدت
أسلوب القصة الانجليزية و يبدو أنها متأثرة بذلك ، لقد أكثرت من التفاصيل و
الجزئيات بشكل كبير و لافت للانتباه . و بخاصة أن كثيرا من هذه الجزئيات ،
لا يخدم القصة .
كما ألاحظ أن القاصة وظفت السارد
المهيمن الذي يتدخل عنوة في النص و يملي آراءه و يأتي بأفكاره مثلا :
(( إن رجلا يحترم زوجته أو يحترم زواجه الناجح ، لا يمكن له أن ينمي عاطفة
ما مع إمرأة أخرى . )) و ((أما الجزء المسلي من هذه العلاقة فهو ..))
في غير هذا تبدو القصة ماتعة ممتعة ،
رائقة رائعة ... و تبشر بمنى الزين القاصة .. التي إن قيل عنها من أين هذا
الغصن ؟ قيل من تلك الشجرة . و يكفيها فخرا أنها من أسرة نزار بهاء الدين
الزين . بورك فيك الأستاذة منى ، و أتمنى أن أقرأ لك الجديد . و بورك في
المترجم البارع الأستاذ نزار و أدام الله عليه الصحة و العافية .
د مسلك ميمون – المغرب

منتديات واتا
http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=49159
14/6/2009
الرد
أخي المكرم الدكتور مسلك
لا يسعني إلا أن أقف احتراما لطرحك
و نقدك البناء الشامل لكل
معطيات القصة
ما ظهر منها و ما بطن
كل الإمتنان لزيارتك و لإطرائك الدافئ
الذي أعتبره وشاح شرف يطوق عنقي
فلك الشكر و الود بلا حد
نزار