.

الأدب  ( 2 )

الأبواب
الرئيسية

 

 

صفحة الغلاف
أدب 1
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 سيرة ذاتية

نزار ب. الزين

 
 

- تتجاوز قصصي القصيرة غير المطبوعة المائة و أربعين قصة و أقصوصة
- عشرة أعمال روائية صغيرة ذات طابع وطني تحت مسمى كيمنسانيا ( الكيمياء الإنسانية )
- ثمانية أعمال روائية صغيرة تحت عنوان كنز ممتاز بك
- عمل روائي طويل واحد تحت عنوان عيلة الأستاذ

- إحدى عشر حكاية للأطفال
- عدد من الدراسات الأدبية و الفكرية نشرت في الصحف الكويتية (الراي العام - القبس - الوطن ) و العربية في أمريكا ( أنباء العرب - العرب ) و بعض المواقع الألكترونية المهتمة بالأدب .
أما عني شخصيا فأنا :
- نزار بهاء الدين الزين
- من مواليد دمشق في الخامس من تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1931
- بدأت حياتي العملية كمعلم في دمشق و ريفها لمدة خمس سنوات
- عملت في الكويت كأخصائي إجتماعي و مثقف عام ، لمدة 33 سنة قبل أن أتقاعد عام 1990، إضافة إلى عملي الإضافي في صحف الكويت .
- كتبت أول مجموعة قصصية بعنوان ( ضحية المجتمع ) عندما كنت في الثانوية العامة عام 1949
- كتبت مجموعتي الثانية ( ساره روزنسكي ) سنة 1979
- و إضافة إلى عشقي للأدب فإنني أهوى الفنون التشكيلية كذلك ، و قد أقمت معرضا لإنتاجي الفني في شهر أكتوبر 1999 في مدينة دمشق/ مركز المزة الثقافي خلال إحدى زياراتي للوطن ضمت 55 لوحة .
أعيش في الولايات المتحدة منذ إنتهاء خدمتي في الكويت أي منذ عام 1990 و أدير حاليا مع إبني وسيم مجلة ( العربي الحر ) الألكترونية - عبر الأنترنيت ؛
و عنوان الموقع :

www.freearabi.com

 

أعمال الكاتب نزار ب. الزين

دراسات - مقالات - حوارات

 أطباء أدباء

قراءة أدبية

 نزار ب. الزين*

*****

خمسة أطباء أدباء ستتناولهم القراءة و هم : الدكتور أمل الشطا ، الدكتور مادلين حنا ، الدكتور أسد محمد أسد  ،  الدكتور هيفاء بيطار ، و الدكتور سمير العمري ، و جميعهم أخصائيون كل في مجاله .

أما كيف يجمع إنسان بين الطب و الأدب فله تفسير علمي ، ذلك أن الذكاء البشري يتوزع غالبا بين أكثر الناس على شكل قدرات ، فالبعض يتحلى بالقدرة الرياضية ( رياضيات ) ، و بعضهم يتمتع بالقدرة اللغوية ، و غيرهما لديه القدرة الميكانيكية ، أو القدرة المكانية  أو القدرة التخطيطية ، و لكن هناك من يتمتع بقدرتين أو ثلاثا و قد يجمع البعض بينها جميعا .

هناك محامون أدباء ، و مهندسون موسيقيون ، و ميكانيكيون رسامون ، و أطباء أدباء .

 أعرف صيدلانيا يعزف على الأكورديون و يتقن فن الكانفاه ، و أعرف محاميا كان  يدير صحيفة يومية و يكتب معظم مقالاتها و يمارس المحاماة في مجال القضايا الجنائية الكبرى ، و أعرف مهندسا زراعيا كان يجيد العزف على البيانو و يكتب سيناريو مسرحيات . و نعود إلى الأطباء الأدباء .

الدكتور أمل الشطا ، طبيبة أخصائية بأمراض الجهاز الهضمي ، و الدكتور مادلين حنا ، طبيبة أخصائية أمراض نسائية و توليد وعلاج العقم و أستاذ جامعي ، و الدكتور أسد محمد ، طبيب أخصائي أمراض جلدية ، الدكتور هيفاء بيطار ، طبيبة اختصاصية بأمراض العين وجراحتها ، و الدكتور سمير العمري ، طبيب صيدلاني.

هؤلاء من تعرفت عليهم من خلال معجزة العصر ألا و هي الشبكة الدولية (الأنترنيت) ، و من المؤكد يوجد غيرهم الكثير الكثير .

أولاً - الدكتور أمل الشطا

طبيبة أمراض باطنية ، سعودية الجنسية من مواليد مكة المكرمة من أصل سوري ، و هي مؤلفة رواية :

غدا أنسى

تبتدئ الرواية بحوار بين مديرة مدرسة اسمها نوال و إحدى العاملات ، يوضح الحوار للوهلة الأولى أنها سيدة صارمة ، ثم لا  يلبس المشهد التالي أن يتكشف عن شخصية غاية النبل ؛  فهذه السيدة الصارمة في مظهرها تتعاطف حتى مع أكثر الحيوانات تنفيرا :

" كانت تقف إلى نافذة بجوار مكتبها , تحملق باهتمام الى منزل متهدم مهجور . لم يكن هناك شيء يستحق النظر إليه على الإطلاق , لم يكن هناك سوى أكوام من القمامة والحجارة والأخشاب . ولكنها بدت من شدة اهتمامها وكأنها باحثة تتطلع من خلال المجهر , أو أنها تراقب فيلما سينمائيا مثيرا . ولكن من يعرف الحقيقة يعجب لها ! كانت لا تمل من وقفتها هذه كلما سنحت لها الفرصة تراقب الفئران المتناثرة هنا وهناك , تعدها وتحصيها , وتلاحظ حركتها وجحورها , وبين حين وآخر كانت ترمي إليها بقطع من الجبن , تتكاثر عليها الفئران .
كانت تجد لذة عجيبة وهي ترى الفئران الصغيرة تأكل بشراهة شديدة , وكل ما فيها يهتز ويرجف وكأنها لم تذق الطعام منذ أيام ."

ثم تترى المشاهد المفعمة بالعواطف الجياشة و المشاعر المثيرة و المواقف المفاجئة ؛ تكون نوال خلالها في مركز دائرة الأحداث ، بينما تحوم حولها شخصيتا : السيدة المجهولة ، و التلميذة ( إسلام ) التي ستقع وشيكا تحت تأثير وطأة أصعب و أروع الإنفعالات و المفاجآت :

المفاجأة الأولى :

   - للمرة الأخيرة ... من أنتِ وماذا تريدين ؟؟؟
-
أريد أن أرى ابنتي .... أنا أمها ... ابنتي أنا ....هنا في المدرسة .
كانت تتكلم بصعوبة و بلكنة غريبة شديدة يصعب فهمها . وكانت تهز رأسها وتحرك يديها مع كل كلمة حتى تساعد في التعبير عن مقصدها .
-
وما اسمها ...ما اسم ابنتك ؟
-
 إسلام ... إسلام عبد المجيد .
 - ماذا ؟ ... إسلام عبد المجيد ؟ اسلام ابنتكِ أنتِ ..؟؟؟ ... معقول  !!!
وما ان سمعت المرأة هذه الكلمة , حتى اندفعت كالمجنونة تجاه المديرة , وأخذت تقبل يدها ورأسها وهي تصيح :
-
ابنتي أنا ... أريد أن ارى ابنتي أنا ... أنا أمها ... إسلام ابنتي أنا ..."

المفاجأة الثانية

" لم تستطع نوال ان تتوقف عن التفكير في المرأة طوال النهار . وفي اليوم التالي بكّرت في الذهاب الى المدرسة .
وما ان هبطت من العربة حتى فوجئت بها تقف أمام الباب . ياللمرأة التعسة ... ماذا تفعل في هذا الوقت الباكر ؟؟ وصاح الحارس : - هل تصدقين سيدتي ؟؟ لقد قضت هذه المرأة الليل بطوله على وقفتها هذه أمام الباب !!!

ونظرت إليها ... كانت تبدو أكثر شحوبا من ذي قبل .
وما ان اقتربت منها حتى بادرتها هذه قائلة :
-
لا تنسي ... مصحف شريف
وابتسمت نوال , واصطحبتها الى الداخل  ."

المفاجأة الثالثة

"و فجأة ... دخلت الى الغرفة فتاة طويلة .. ناعمة .. رقيقة
-
ادخلي يا إسلام واغلقي الباب خلفكِ .
صرخت المرأة من أعماقها صرخة أفزعت الفتاة . فوقفت جامدة في وسط الغرفة تنظر إليها , والمرأة تحملق فيها فاغرة فمها كالمشدوهة , وللحظات طويلة لم تبد حراكا , وبعد قليل أفاقت لنفسها , وحاولت النهوض فلم تستطع , وخذلتها قدماها , فسقطت على الأرض مرة أخرى , وأخذت تزحف على ركبتيها وهي تلهث , وتخرج أصواتا أشبه بحشرجة الموتى , حتى وصلت الى حيث تقف الفتاة فاحتضنت ساقيها بقوة , ودفنت رأسها فيهما , وأخذت تقبلها في وله شديد , وهي تنتحب وتئن وتتمتم :
-
إسلام ... ابنتي .. يا حبيبتي ... ابنتي انا ... يا حبيبتي ... يا حبيبتي , إسلام .. ابنتي أنا ....
وسقطت مغشيا عليها "

و من ثم يأتي أكثر المواقف إثارة  :

"كانت كل خلجة في وجه الفتاة تنم عن مدى ما تشعر به من ألم وانفعال . كانت ترتعش كالعصفور الصغير , بدت مذهولة , فقد كان الموقف أكبر من احتمالها .
-  ولكن كيف ؟؟؟ إن أمي قد ... أقصد أبي قال إن ....
-   قال إن أمكِ قد ماتت في صغرك ... أعرف هذا . ولكن صدق مشاعر هذه المرأة وهذا الشبه العجيب بينكما , هذا الشبه الذي لا يمكن أن تخطئه العين , جعلني أؤمن أنها أمك . لقد ولدتكِ في جزيرة جاوة , وأبعدكِ أبوكِ عنها وأنتِ في الثالثة . لقد تعذبت كثيرا حتى تحضر لرؤيتك , أرجوكِ أن تتصرفي معها بحكمة , أرجوكِ أن تكوني رقيقة معها .
ووضعت الفتاة كفها على وجه المرأة وأخذت تتحسسه ....
-
أمي ... هذه أمي ... أعرف أنها أمي .... قلبي يحدثني أنها أمي ...
وانحنت على المرأة وقبلتها وهي تردد :
-
إنها أمي ... أعرف أنها أمي , وانسابت الدموع على خديها "

مواقف عاطفية مؤلمة  أفلحت الطبيبة الأديبة  الدكتور أمل الشطا بنقلها إلى القارئ لترغمه من ثم على زرف دموعه إشفاقا على البنت إسلام و على أمها  تيما .

تصوير رائع بريشة فنانة  ، تمكنت من رسم أعمق المشاعر الإنسانية ، و سيكون القارئ في حالة دهشة أكبر عندما يرى لوحة أخرى تمثل شخصية مديرة المدرسة نوال :

" لم تستطع نوال ان تفعل شيئا . ولم تستطع أن تحتمل أكثر من ذلك , فاندفعت من مكانها تجاه النافذة , ووقفت هناك وظهرها للفتاة .
أخذت  تضغط  بكلتا  يديها على إطار النافذة وهي تحاول جاهدة أن تحبس دموعها , وان تخفي انفعالها  .
كانت تكره أن يراها أحد وهي تبكي , أو وهي متألمة . كانت تعتبر أن هذه الأحاسيس أن البكاء دليل على الضعف .. وهي تكره ان تكون ضعيفة .
كانت تحب ان يراها الناس دائما قوية وصلبة . ولم يكن يهمها أبدا أن يقال أنها قاسية القلب , متلبدة الشعور , ولكن المهم أن تظهر أمامهم كالقط المفترس .. وليس كفأر مذعور.
وعادت بها الذاكرة إلى الوراء سنوات عديدة , عندما كانت طفلة صغيرة ربما لم تتعد الثامنة من العمر .
كانت مشاعرها رقيقة الى أبعد الحدود , عواطفها فياضة , مرهفة الحس , هشة سريعة الإنفعال , تتألم وتبكي لأتفه الأسباب .
كانت تبكي إذا رأت قطا جائعا , أو طائرا يذبح , أو عصفورا في قفص, كانت تبكي إذا رأت أحدا يبكي أو يتألم .
حتى زميلاتها في الفصل , كثيرا ما كن يحاولن إيذاءها أو السخرية منها أو سرقة طعامها , ولكنها لم تكن تشكو أبدا , حتى لا تكون السبب في إيذاء أحد .
وكانت هناك أيضا أبلة سعدية مدرسة الرياضيات ... أرطال شحم متحركة , ورائحة عرقها تحرق أنوفهن الصغيرة , هذه اللعينة ... طالما سخرت منها وضحكت عليها .. كانت دائما تناديها بالفأر المذعور , ولم تكن تدري , أو لم يكن يهمها هذا الألم الذي كانت تسببه لها .
حتى كان ذلك اليوم .....
إنها لا تزال تذكره الى الآن , يوم ضاقت أمها بها وببكائها وصاحت في وجهها : إنكِ بالفعل مثل الفئران وليس هناك واحد في هذا العالم يحب الفئران الضعيفة , وفي يوم من الأيام سيأتي قط كبير ليفترسكِ , أو يرمي إليكِ الناس بطعام مسموم حتى يتخلصوا منكِ.
ومن يومها , تحجرت الدموع في عينيها ..."

ثم  ينتقل مركز الأحداث من نوال إلى إسلام التي سيحوم حولها والدتها  و والدها  ثم خطيبها .

و لا أريد أن أطيل كثيرا في سرد مواقف الرواية الكثيرة المشحونة بالانفعالات و المفاجآت .

 و باختصار شديد كانت أم الفتاة الأندونيسية تيما ضحية فرية شريرة ، دفعت زوجها أبو إسلام ، و هو تاجر كبير إلى طلاقها ، و العودة بابنته إلى بلده العربي ، مقنعا ابنته التي كانت عندئذ في الثالثة من عمرها بأن والدتها قد توفيت .

صراع يدور بين الخير و الشر ، و بين الغنى و الفقر ، و بين البراءة و الظلم الإفتراء ، ينتهي بقرار ظالم ، و بحكم يشبه حكم الإعدام بدون إبراز أية أدلة ملموسة تثبت الجرم .

صراع استطاعت الكاتبة إدارته بمهارة و بلغة مكينة من البداية إلى النهاية .

المفاجأة قبل الأخيرة :

" و ترددت الفتاة ....

هيا يا إسلام .... هيا أخبريه .... إن الفرصة سانحة ليعرف الحقيقة , ولتعرفي منه الحقيقة , فربما استطاع أن يجد لنفسه عذرا واحدا فيما فعل ... أخبريه الآن .. فسوف يعرف عاجلا أو آجلا ...

- بالطبع يا أبي .... سوف أشعر بالوحدة بعيدة عنك ... ولكن وجود أمي سوف يؤنس وحشتي إلى حد ما ..

- نعم يا ابنتي ... إن أم هشام امرأة فاضلة , وهي في منزلة أمكِ تماما .

- لا  أقصد  أم هشام .... أقصد أمي أنا ... تيما يا أبي ... تيما ابنو سراج الدين ... ألا تعرفها ... ؟

واحتقن وجه الرجل , ونظر إليها كالمصعوق ...

- ما بالك تنظر إليّ هكذا يا أبي ... أتراكَ قد نسيتها , إنها هنا منذ أشهر طويلة , وكنت أراها كل يوم في الصباح , وأذهب للقائها في الحرم , لقد تحدثت إليها طويلا ... وعرفت منها كل شيء عنها ... وعرفت كل شيء عنك .

وصاح الرجل وهو يلهث من شدة الغضب : - تخدعين أباكِ يا إسلام .....

ورفع يده ... وصفع الفتاة على وجهها صفعة قوية , أطاحت بها على الأرض ." 

المفاجأة الأخيرة

" وأخفى وجهه بكفيه , وقال بصوتٍ جريح :

إنه انتقام الله ... انتقام الله .... وأخذ يهز رأسه ويئن بصوت خافت

ومضت فترة طويلة .... بدا له خلالها أن العالم قد توقف من حوله .

وأحس بحركة غريبة .... فرفع رأسه ... وشهق من شدة المفاجأة :

- تيما ؟؟ ......

كانت تقف عند باب الغرفة طوال الوقت , صامتة , تراقبه دون أن يشعر ،

وبعد قليل اقتربت منه ببطء ... وركعت إلى جواره , وأخذت تنظر إليه حائرة لا تدري ما تقول .

- كيف حالك يا أبا إسلام ....؟

وظل الرجل جامدا ينظر إليها لا يصدق نفسه

- تيما .... تيما

وقالت المرأة بصوت مضطرب :

- سيدي .... لقد جئت ....

فقاطعها قائلا :

- جئتِ لتشمتي ... يا تيما ... جئتِ لتشمتي ... أعرف هذا .. ولكن ...

- سيدي .... أرجوك .... إن لي عندك طلبا ... أرجو ألا ترفضه .... تعلم أن إسلام سترحل مع زوجها إلى الخارج , فهل تسمح لي بأن آتي لأعيش معك في هذا البيت ... ليس لي مكان آخر كما تعلم .

وتهالك الرجل مأخوذا , واغرورقت عيناه بالدموع , وقال بصوتٍ مختنق :

- تيما .... إنني لا أستحق منكِ كل هذا .... لقد ظلمتكِ كثيرا , وعذبتكِ كثيرا ...

فقاطعته قائلة :

- أبا إسلام ... أرجوك أن تستريح الآن .... تبدو مرهقا ... وفي أشد الحاجة إلى النوم والراحة ... وسوف أصنع لك شيئا من طعامك المفضل ... إنني لا زلت أذكره إلى الآن ..

- تيما ... أرجوكِ ... أنا لا أستحق منكِ كل هذا ... لقد تعذبتِ كثيرا .... تعذبتِ كثيرا يا تيما .... أليس كذلك ...

- سيدي ... أرجوك أن تستريح الآن ... غدا أخبرك بكل شيء ...

وأمسك الرجل بكتفيها وهزها برفق :

- تيما أخبريني .... هل سامحتِ ... هل غفرتِ ... ؟

فقالت المرأة وهي تنظر إلى الأرض :

- غدا يا سيدي ... غدا ... استرح الآن ... أرجوك .

وعاد يسأل في لهفة شديدة , وفي عينيه نظرة ذليلة متضرعة :

- تيما ... أرجوكِ .... قولي أنكِ قد نسيتِ ... قولي أنكِ قد غفرتِ ... قولي أنكِ قد سامحتِ ليطمئن قلبي .

ونظرت إليه المرأة نظرة طويلة عاتبة .... وتراءت لها كل عذابات السنين ... تباعا ... وقالت بصوتٍ حزين :

- ------- غدا يا سيدي ... غدا أنسى ... غدا سأغفر لك --------

واحتضن الرجل يديها برفق ..... وقبلهما ...... وانسابت دموعه في صمت

غدا أنسى ، من أروع ما قرأته من روايات ، و  منذ لحظة قراءتها بذلت جهدي كي أتعرف على كاتبتها و ما أنتجته من إبداع ، و لكنني لم أعثر على مصدر لولا أن إحدى تلميذاتها الدكتور  زرقاء اليمامة (  YamamaBlue  ) من موقع  ( العربي الموحد ) أنجدتني- مشكورة - بالقليل الذي صدرتُ به التعريف بها .

و للإطلاع على الرواية كاملة يرجى استخدام الرابط التالي :

http://www.freearabi.com /غداأنسى-روايةأملالشطا.htm

 

ثانيا  الدكتور أسد محمد

     طبيب أمراض جلدية ، سوري الجنسية من مواليد 1963م  ، متعدد المواهب ، فقد كتب الرواية و المسرحية و القصة القصيرة و قصص الأطفال و قرض الشعر و قام ببعض البحوث العلمية مبتكرا نظرية جديدة في فلسفة العلوم  ؛ يقول الدكتور أسد محمد أسد عن نفسه :

"عمدتني الكلمة منذ دراستي الابتدائية وشرفتني بالمنزلة القدسية وجعلت مني ضيفا حيا إلى قاموسها الناطق أستمد من موائدها طاقة العطاء و الإبداع كواحد ممن قبلوا هذه الشريعة العظيمة( شريعة النطق والتفكير) ، لأنني كنت و لا أزال مؤمنا بأننا صياغة خلاقة للكلمة ، فمن خلالها تم تبليغ الله سبحانه رسله ، وبها نعرف أننا نتعرف إلى قوانا الحية المرئية منها والغائبة ، ونتطور ونعطي ، ولدي رؤيا خاصة تقول : إن ما نضيّعه في مختبرات حياتنا اليومية من حروب وخلافات ومشاكسات ، تشرع الكلمة قواها لتدافع ضياعنا ووجودنا ، ولديها من القوة- الجنود- ما يكفي لحمايتنا ، لذا أنتمي إليها كذاكرة وقوة وأحاسيس وعضوية حية ، ومعها وإليها أبدع وأتقدم وأنجز في الطب والأدب .

و الطبيب الأديب الدكتور أسد محمد أسد ، عضو في اتحاد صحفيي سوريا .

و مدير تحرير مجلة النافذة الفكرية- الثقافية المنوعة .

و قد أعد برنامجا إذاعيا علميا ثقافيا لإذاعة دمشق لمدة ثلاث سنوات ، وعمل في التلفزيون السوري - القناة الثانية..

و كما يرى القارئ فقد طرق الأديب الطبيب الدكتور أسد محمد جميع الأبواب المعرفية و الأدبية و مشهود له بغزارة الإنتاج ، و قد اخترت من أعماله قصة الحصار .

و  كانت الناقدة الأدبية السورية  السيدة سعاد جبر  قد قامت بإلقاء الضوء على البعدين الإجتماعي و الأيدولوجي  للقصة و فك بعض رموزها ، فقالت  :

       "  يدور نص " قصة حصار " في البعد الأيدلوجي للقص ، والذي تكاتفت بؤرته على وجه التحديد في رحلة القصة القصيرة السورية المعاصرة ، في الألفية الثانية ، من خلال التتبع الناقد المحلل لها ، عبر شبكة الإنترنت ، ويلتقى نص " قصة حصار " لكاتبنا المبدع : أسد محمد " مع نص " البراغيث للمبدع العراقي " عزيز التميمي " في لغة الرفض لمنظومة التناقضات المفرزة من سلطة السطوة والكبت الإجتماعي ، ويدور النص في ثنائية " النخبة - المواطن "  و النخبة هنا هي القيادة في المؤسسة السياسية وبطانتها في لسان الببغاوات ، في تلك البلدة الرمز في النص ، والتي يمتد ثوب رمزيتها ليسع العالم العربي بأسرة ، والمواطن هنا هو لغة الظلم والكدح والحرمان ولسع العذابات ، في ازقة الحياة الرمادية ، حيث تغدو مادة استنزاف لإرضاء نشوة النخبة في سعار لهوها العابث ، وغبائها المتدفق حماقة في الحراك والسير الذي يكثف النص هنا بؤرته السردية في تتبع حيثيات تلك الحماقة ، في أحد طرفي تلك المعادلة من جهة وحيثيات المعاناة والقهر ولغة العذابات في جسد المواطن المنهك وقلبه المحترق الما من جهة أخرى .
وتتشكل لغة الشخوص هنا في نقشها الجمعي في كلا طرفي المعادلة المتضادة في لغة السطوة والتسلط في النخبة ولغة الفقر والمعاناة في المواطن ، في ثنايئات التضاد التي غدت شبة سرمدية في عالمنا العربي المقهور .
ويتسم النص بجاذبية تتشكل في تلمس تدفق حرقة القارئ ونبضات رفضه لواقعه من خلال تتبع حراك الشخوص في النص ، والذي نقشت خطاهم في بلدة مجهولة معلومة ، حاضرة غائبة في ذاكرة وذهنية القارئ المنهكة في متابعة مشاهد التضادات في صفحات اللانهايات في الحياة " الواقع ، الرفض " في الآن ذاته ، وبذلك تغدو تلك النقطة الضوئية القصصية في النص ، اثيراً فضايئا شاسعاًً بلا حدود في مرأى مستقرئ النص في لغة الكل في الجزء ، حيث يعكس الجزء تضاداته المتأزمة في الكل المتخم في لوحة فسيفسائية من المتضادات ، وهذه بحد ذاتها سمة إبداعية في النص ، وبذلك يشكل النص بعدا ذكياً في لغة التصوير الرمزية لمساحات الواقع الأيدلوجية في ظل المؤسسة السياسية المنهكة بالمتناقضات والثملة بالحماقات ، والتسلطية في اتخاذ القرارات ، ومصادرة المواطن في عنجهية في سلة المهملات ، في شخصه تحمل معها هالة القداسة في البث ، يترتب عليها توجه المواطن لأداء قرابين التعبد في لغة التمجيد والطرق على طبولها كيفما كان الطرق و كيفما كان الغناء ورقص الأجساد ، لذا يعد النص الذي بين أيدينا ؛ وثيقة قصصية سردية تحمل معها حكاية اليوم والغد ، في بعد أيدلوجيا المؤسسة السياسية في لغة السطوة والكبت ، وتضخم " الأنا" في البث والتوجيه .
والنص ثري بمحاور إبداعية متنوعة ، يقتضي الأمر تجلية النقاب عنها وابرازها ، ولكن خشية الإطالة اكتفي بما ذكرت ، وأزجي في الختام تحايا التقدير والإبداع لكاتبنا : أسد محمد "

مقاطع ملفتة من القصة :

1- نعاقبه لإنه لا يضحك كما نضحك 

    قرر مجلس أمناء البلد بأغلبية عضو واحد بأنهم سيعاقبون زعيما لا يضحك كما يضحكون ولا يتنفس كما يتنفسون ، علما أن أحد الأعضاء قدم لهم تقريرا مفصلا عن هذا الزعيم ، وجاء فيه " إنه من أقرب الناس إلينا ، وهو مستعد لتلبية مطالبنا بالكامل " لكن عضوا آخرا رد عليه بغضب :
- إذا لم نحاصره فمن نحاصر ؟
وكان الجواب " فلنحاصره إذا كان لابد لنا من عدو "

2 لا تقلقي يا سيدتي من الحصار ،.. فكل ما تحتاجينه سيؤمنه لك رجالي !

ظل أعضاء القيادة خائفين ولم يتجرأ أي منهم على الاتصال مع الآخر أو طرح أي سؤال حتى على نفسه بانتظار الأمر السامي بكيفية التصرف ، وبقيت هزة رأس الزعيم هي اللغز الذي أشغلهم ..
بعد أيام دعا الزعيم نائبه ، فدخل عليه ، وجده يتكلم في الهاتف ويضحك ، قال النائب في نفسه :
- لابد وأن الأزمة مع العدو قد انتهت ..
أنهى كلامه ، بجملة :
- لا تقلقي يا سيدتي من الحصار ،.. فكل ما تحتاجينه سيؤمنه لك رجالي

 3 -  لا خوف من الحصار

نقل نائبا نائب الرئيس الفكرة نفسها إلى معاونيهما ، وهكذا بالتسلسل حتى وصلت الفكرة إلى القاعدة " الوطن في أمن وآمان ولا خوف من الحصار"
جاء التقرير الأمني التالي لسيادته " الناس يثقون بكم وبالروح والدم يفدونكم وهم يبتسمون كما تبتسمون و يضحكون ، لكنهم يريدون سجائر من أجل التدخين قدوة بسيادتكم " ..

4 الكراهية تزداد للعدو

بعد أيام طلب الزعيم من النائب أن يدخن ، فالتزم بالأمر دون أن يعرف السبب ، وفسر بعض أعضاء القيادة أنه تحد للعدو وللبرهان أن المنافذ لم تغلق ..
بعد شهرين جاء تقرير للزعيم من جهازه الأمني يقول " أن معمل الأسمدة توقف بسبب فقدان المخزون من المواد الأولية "
ابتسم وقال في نفسه :
- إن خطتي تتحقق ، و تترسخ العداوة والكراهية في قلوب الناس ضد ذلك العدو ، ولن يجدوا بديلا عن إخلاصهم لي ، وتعلقهم بي كمخلّص..
طلب من نائبه أن يتدبر أمر المعامل التي تعتمد على مصادر العدو ، فقال له :
- يا سيدي ، إن مصدر المواد الأولية الوحيد في العالم هو العدو .
صرخ الزعيم ، وقال :
- اغلقوا المعمل .
وقال النائب :
- سيغلق من تلقاء نفسه ..
اطمأن الزعيم أكثر للكراهية التي تزداد ضد العدو ..

5-  بما أن لدى عشيقتي جبناً ، يعني أن خطط العدو في الحصار فاشلة .

جاءه تقرير أمني " ليس لدى الناس جبن"
سخر ، وقال :
- لكن لديَّ كثير من الجبن ..
اتصل مع عشيقته وسألها :
- ألا يوجد في السوق جبن ؟
- لا أعرف .
- يوجد لديك جبن .
- طبعا ، هل نسيت ، يؤمن لي رجالك كل ما أحتاجه ..
أقفل الخط وقال :
- بما أنه لديها جبن ، يعني أن خططهم فاشلة..

6 تمرد

كان في هذا الأثناء يقف طابور طويل أمام مؤسسة تموينية خلقها الحصار بانتظار شراء بعض المواد المقننة ، دخل رجل مفتول العضلات يحمل مسدسا على جنبه ، تجاهل هذا الحشد الكبير من الناس وكأنهم أعداؤه ، اقترب من البائع ، همس في أذنه ، ثم عزل له عشرة صناديق أمام مرأى الناس ، خرج رجل من الصف الرابع ، اقترب من البائع وسأله :
- لماذا عزلت هذه الصناديق ؟
سكت البائع ، كرر الرجل سؤاله أكثر من مرة ، فأشار له بطرف عينه إلى المسدس، وأجاب الرجل :
- إنها لي..
وهز مسدسه بحركة مقصودة ..
فقال الرجل بثقة :
- لا، لن نسمح لك .
- لم أطلب منك السماح .
- هذه المواد التموينية من حقنا..
- من أنتم ؟
- نحن أهل البلد .
- (طز) فيكم ..
انطلقت أصوات تحد من رجل ثان ، ثم ثالث ورابع و.. وقالوا بصوت واحد :
- حتى ولو كنت الزعيم نفسه، فهذه المواد من حقنا جميعا ولن نسمح لك بأخذها ..
رفع عنصر الأمن مسدسه باتجاه الرجل الذي انقض عليه وأرداه أرضا ، أطلق رصاصات عشوائية ، أصابت بعض الحاضرين ، حدثت فوضى ، ضرب الناس المسلح الذي صاح :
- أنا عنصر أمن وستنالون عقابكم أيها الخونة ا..
أخذوا منه مسدسه ، وأسعفوا الجرحى ، وكان البائع أحد المصابين ، اضطروا لتشكيل لجنة منهم ، ثم وزعوا المواد التموينية بالتساوي بين بعضهم البعض..

7 تطويع الشعب

و في لقاء سري له مع أحد أعضاء مجلس أمناء العدو ، طلب منه أن يستمع إلى أغاني بلاده ، فأجابه :
- أنا لم أتوقف عن الاستماع إليها ..
- نريدك أن تسوقها لدى شعبك ..
أجابه الزعيم :
- أوكل هذه المهمة لكم..
قالها ولديه قناعة أن الكراهية لن تسمح لهم بترويج منتجاتهم من جديد ..
توسط لديه كثيرا ، شعر الزعيم بانتصار ما ، وقال :
- لقد لجؤوا إلي من جديد كي أطوع شعبي، يجب أن يتعلموا أنني أفضل وسيلة من أجل تحقيق مآربهم ..

و هكذا مضى الدكتور أسد  يتنقل من رمز إلى آخر و بأسلوب ساخر يعكس أوضاع أغلب دول العالم الثالث بين زعيم مستبد متسلط و بطانة تؤلهه و شعوب مقهورة  و أجنبي يعبث بحكامها  كيفما شاء .

للإطلاع على قصة ( حصار ) كاملة  يرجى استخدام الرابط التالي :

http://www.freearabi.com/AsadMuhammadAsad.htm

 

ثالثا الدكتور مادلين حنا

الدكتور مادلين حنا صادق ، مصرية الجنسية ، أستاذ مساعد بقسم النساء و التوليد بكلية الطب جامعة عين شمس ، متزوجة من طبيب يعمل في مجال(جراحات المخ و الأعصاب) و هي أم لثلاثة أطفال (ذكرين و أنثى منهم ذكر و أنثى توأم)
و هي تحمل الشهادات الدراسية التالية :

     بكالوريوس الطب و الجراحة كلية الطب جامعه عين شمس القاهرة مصر

     دبلوم الجراحة العامة - كلية الطب جامعه عين شمس القاهرة - مصر

     دبلوم دراسات عليا فى جراحات النساء و التوليد كلية الجراحين الملكية أدنبرا إسكتلندا

                 ماجستير أمراض النساء و التوليد - كلية الطب جامعه عين شمس القاهرة - مصر

                 زمالة كلية الجراحين الملكية لندن إنجلترا

                 دكتوراة الطب فى أمراض النساء و التوليد و العقم - كلية الطب جامعه عين شمس القاهرة - مصر

                 دبلومة الدراسات المتقدمة فى جراحات المناظير كلية الطب جامعة بيركلى كاليفورنيا الولايات المتحده الأمريكية

                 إجازة رخصة الجراحة الدولية كلية الطب جامعة بيركلى كاليفورنيا الولايات المتحده الأمريكية

                 دكتوراة البحث المتقدم فى الطب فى أمراض النساء و التوليد و علاج العقم - كلية الطب جامعه عين شمس القاهرة

من هواياتها: القراءة - الكتابة الأدبية - الإنترنت - الموسيقى
و تقول عن نفسها :
" أعشق الأدب و عالمه منذ طفولتى .. بدأت أكتب منذ أن كنت فى دراستى الإعدادية (المتوسطة) و كنت مسئولة عن تحرير مجلة مدرستى الثانوية التى لازلت إلى الآن أكتب مقال شهرى فيها أجيب فيه عن أسئلة البنات .. أتشرف برئاسة الأسرة الأدبية بالكلية و أتشرف بأنى من الأعضاء المؤسسين لمجلة (حورس) الأدبية .. نشرت لى مجموعة قصصية واحدة بعنوان (أوراق مبعثرة) نشرها زوجى على حسابة الخاص كهدية فى عيد زواجنا ووزعتها على الأقارب و المعارف و الجيران ..
أما فلسفتي فلسفتى فى الحياة فهي أنني أؤمن بأن الطب رسالة و ليست مهنة و أؤمن بأن الطبيب الذى يتقاضى أجره مقدماً و يشترط أجر معين لعلاج المريض دو الإلتفات لظروفة الإجتماعية و الإقتصادية لا يستحق أن يكون طبيباً .. يوم أن إرتديت (البالطو الأبيض) لأول مرة أقسمت أمام مذبح الله فى الكنيسة ألا تدخل جوفى لقمة من ثمن المتاجرة بآلالام المرضى .. و لعلمكم فإن هناك أطباء يلونى فى التخرج و أفوقهم خبرة و كفاءة (دون تكبر) قد صار لديهم (الخمسة عين) الذين يحلم بهم أى طبيب فى مصر (العيادة و العربية و العزبة و العمارة و العريس/العروسة) .. أما أنا فأكتفى بدعاء الناس الغلابة (الذين أتعامل معهم دوماً فى مستشفى حكومى مجانى فقير الإمكانيات) أما لو قررت (زبونه) زيارة عيادتى الخاصة المجهزة فأهلاً و سهلاً ..."

و كما يرى القارئ فإن د.مادلين قضت معظم عمرها في تنمية ذاتها علميا بين مصر و انكلترا و الولايات المتحدة الأمريكية ، و هي حاليا من كبار المتخصصين بعلاج العقم و الجراحات المتقدمة باستخدام تقنيات المناظير الجراحية  .

و هي فوق كل ذلك أديبة تكتب القصة و من مؤسسي مجلة ( حورس ) الأدبية و قد اخترت كمثل من أعمالها القصة القصيرة التالية :

الليلة الأخيرة

تتحدث القصة عن مشاعر رجل محكوم بالإعدام في انتظار التنفيذ ، تتحدث عن القلق و التوتر ، عن لحظات من الخوف و الرعب تعادل خوف العمر كله :

" شيىء غريب منعه من النوم تلك الليلة ..
كلما حاول النوم و تمدد على فراشه و أغلق عينيه يشعر بصوت ما يوقظه ..
صوت قادم من أعماقه يصرخ فيه بكلمات لم يميزها ..
تداعت فى رأسه فكرة واحدة : هل سيكون غداً هو اليوم الموعود ؟
تمنى فى قرارة نفسه أن يكون غداً هو ذلك اليوم ليستريح من هذا العذاب ..
أخيراً و بعد الساعة الثالثة مساءاً نام .."

و لكن حين حان الحين ،تضاعف رعبه و تخيل ما سوف يحدث ، ثم انفلت لسانه من عقاله محتجا مقسما أنه لم يرتكب تلك الجريمة :

" تأمل وجوههم الباردة ..
إنه يعرف ماذا سيحدث و استعد له جيداً ..
سيناديه الضابط : فلان بن فلان حانت لحظة تنفيذ الحكم فاستعد
سيفتح الرجل الأنيق حقيبته و يخرج منها ملف كبير بالأوراق و يتلو عليه نص حكم المحكمة عليه بالإعدام شنقاً ..
بالتأكيد سيسأله آمر السجن السؤال التقليدى : هل تتمنى شيئاً قبل أن تموت ؟
ثم سيأخذه السجان الآخر لغرفة أخرى حيث ينتظره رجل دين يتولى تلقينه صلاته الأخيرة
ثم ..
ثم يدخل الغرفة الحمراء .. غرفة الإعدام .. و يخرج بعدها جثة هامده ..
حاول التراجع للخلف عندما تقدموا منه لكنه كان فى ركن الزنزانة و لا شيىء خلفة إلا الحائط ..
استند على الحائط ليقوم و يصرخ في وجوههم :
- لم أقتله .. أقسم لكم أنا مظلوم و لم أقتله .. لم أقتله ..
هجم على آمر السجن متعلقاً ببزته الرسمية و هو يصرخ :
- لا تعدمونى .. أنا مظلوم "

ثم  تنامى إلى سمعه و هو في أوج إضطرابه ، أن براءته قد ثبتت و أن المجرم الحقيقي قد اعترف ، وقعت هذه الكلمات على أم رأسه وقع الصاعقة ، لم يحتملها قلبه المضطرب ، فأسلم الروح في الحال :

" قطع الرجل الأنيق كلماته بقوله :
- أنت برىء من جريمة القتل .. المجرم الحقيقى قبض عليه و أعترف بجريمته و برأتك المحكمة و أنا هنا اليوم لإستكمال إجراءات الإفراج عنك
تراجع للخلف من هول المفاجأه ثم لم يدر بالدنيا من حوله ..
فى الصباح حملت الصحف خبراً هامشياً فى صفحات الطرائف : وفاة محكوم عليه بالإعدام فور علمة ببرائته ! "

صور متلاحقة متسارعة ، تجبر القارئ على اللهاث وراءها في فضول شديد لمعرفة النهاية ، نص ناجح بجميع المقاييس ،بلغة مكينة و تكثيف مناسب ، و وضوح كامل، مع إشارة خفية إلى خطأ العدالة المميت أحيانا ، و  إستهتار بعض المسؤولين بعواطف إنسان كهذا ، من حيث عدم إعداده نفسيا و دوائيا لمثل هذه المفاجأة الصاعقة في حلاوتها .

للإطلاع على قصة (الليلة الأخيرة) كاملة  يرجى استخدام الرابط التالي :

http://www.freearabi.com/الليلةالأخيرة-مادلين.htm

 

رابعا الدكتور هيفاء بيطار

 

لا أعرف الكثير عن الدكتور هيفاء بيطار اللهم سوى ما ورد عنها في موقع القصة السورية فهي :

 طبيبة اختصاصية بأمراض العين وجراحتها،

 عضوجمعية القصة والرواية في اتحاد الكتاب العرب في سورية.    

مؤلفاتها:

1- ورود لن تموت - قصص - دار المنارة. 

2- قصص مهاجرة - قصص- الأهالي.

3-  يوميات مطلقة - رواية - الأهالي.

4-  قبو العباسيين - رواية- الأهالي.

5-خواطر في مقهى رصيف - قصص- اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1995.

6- أفراخ صغيرة ، أفراخ أخيرة: رواية- الأهالي.

7- نسر بجناح وحيد- رواية - الحصاد.

8- موت البجعة، اتحاد الكتاب العرب.

9- ظل أسود حي- وزارة الثقافة.

10- امرأة من طابقين- رواية قيد الطبع.

و من مؤلفاتها اخترت :

 

المتاهة

المتاهة قصة طريفة تتداخل طرافتها مع الخيال العلمي و لا تبتعد كثيرا عن مجال الطب الذي هو مهنة الدكتور هيفاء ، و تتطرق إلى ما يفعله الحقد بالإنسان و خاصة إذا كانت أسبابه عميقة الجذور ، ففيما عدا الكراهية و الرغبة بالإنتقام و هي حالات نفسية فإن الجسد يتأثر  أيضا  و بشكل يسبب آلام  فوق طاقة البشر :

 

" كره أحدهما الآخر حتى أصابت كليهما أمراض جسدية، فقد استعمرت الشقيقة رأسها ولم تتركها منذ كرهته، كانت تبقى ثلاثة أيام طريحة الفراش، لاتقدر أن ترى نوراً أو تسمع ضجة، غثيان مستمر وإقياءات وصداع فظيع لايهدأ بأقوى المسكنات. هو السبب هذا ماتؤمن به. ولم يستطع الأطباء الجزم أو النفي بشأن السبب الحقيقي لصداعها العنيد، لكنها كانت تصر وتؤكد لهم أنها لم تتناول حبة مسكنة واحدة قبل أن تتعرف إليه.
أما هو فقد أصابته نوبٌ حادة من خناق الصدر مذ عرفها، وكثيراً ماكان يستيقظ في الليل وهو يختنق ويسارع أطباء القلب لنجدته، ولطالما سألوه عن السوابق العائلية لأمراض القلب في أسرته، وعن عاداته من تدخين وسهر وشرب، طبيعة طعامه، كان يجيب فاقد الصبر ويقول لهم: صدقوني هي السبب، فقد كنتُ شاباً رياضياً، وحققتُ بطولات في كرة القدم حتى تعرّفت إليها. وتزوجنا، تلك المرأة النحس، التي اختنق قلبي في سمومها وحقدها "

ثم يتدخل الخيال العلمي عندما قرءا  كل على حدة عن طبيب صيني اكتشف طريقة  لمحو  أجزاء من الذاكرة ينفر منها المريض ، إلا أنه أنه لا زال يجري تجاربه على القردة ، فاندفعا إليه طلبا للشفاء من آلامهما .

" كانت هي السبّاقة، ورجت المخترع أن يقتل تلك الخلايا في دماغها التي تسجّل ذاكرتها معه، وأن يمحو صورته وصوته وحركاته، وحاول الطبيب أن يُفهمها أنه لم يتأكد بعد من نتائج دوائه، وأن آثاراً جانبية خطيرة قد تنجم عن استعماله، وأنه يجرّب على قرود وليس على بشر، وأن أي دواء يجب أن يخضع لتجارب سنوات طويلة قبل أن يطبّق على الإنسان، لكنها بكت بحرقة وأسهبت في شرح مأساتها، وأكدت للطبيب أن مصيرها الانتحار فيما لو لم تتحرر منه، وذعر المخترع من منظرها ونصحها باستشارة أطباء نفسانيين. ضحكت وهي تجيب: لقد استشرت أشهر الأطباء النفسيين وعجزوا عن إطفاء أحقادي على هذا الشيطان المُتنكر بهيئة رجل، لقد دمرّني صدقني، إنه سبب استقالتي من عملي، فقد بلغتُ بسببه حداً من الإرهاق جعلني عاجزة عن التركيز في أبسط الأمور ."

و يشفق الطبيب عليهما و يرضى بعد تردد أن يجري عليهما تجربة إختراعه :

" بعد يومين حضرت الشابة مبكرة ساعتين عن موعدها، كانت ضحية نوبة شقيقة قاسية، قالت للطبيب: آه، أتمنى لو تنفك دروز جمجمتي ويطير دماغي من خلالها. وارتمت على سرير الاختبار منهكة وقد أغمضت عينيها هرباً من النور رغم أن الضوء كان خافتاً.
ومن منظرها اليائس عرف الطبيب أن كل محاولاته ستبوء بالفشل في إقناعها بالعدول عن تجريب الدواء قال لها: حسناً سأسألك بعض الأسئلة، فأجيبيني عنها قدر الإمكان وبلا انفعال.
قالت: أرجوك، أعطني الدواء، وأرحني من عذابات لاتطاق.
رد مؤكداً: اطمئني سأعطيك الدواء، لكني أحتاج بعض المعلومات البسيطة.
سألها: منذ متى تعرّفت إليه؟
ردت وهي مغمضة العينين: منذ سبع سنوات، كنتُ أحضر مباراة كرة قدم، مع صديقة لي، ذهبت معها مجاملة فأنا لا أطيق الرياضة، ومن بين آلاف المتفرجين التقت عيوننا، التقط نظرتي، والتقطت نظرته، وتوّهمنا أنه الحب.
سألها الطبيب: هل كان لاعباً؟
-أجل، كان لاعباً مشهوراً.
سأل الطبيب بصوتٍ رخيم: ألم يكن حباً إذاً؟
ردت بعصبية والشقيقة تجلدها كل لحظة: لا، كان كُرهاً.
-وما الذي جذبك نحوه؟
ضحكت بسخرية: عيناه السوداوان اللامعتان، لقد احتواني بنظرته، وأشعرني أنه لايرى سواي من بين آلاف المتفرجين، لم أكن أعلم أن عينيه هما عينا الشيطان وأن ذلك اللمعان فيهما هو لمعان الشر.
-حسناً إهدئي، لاتنفعلي أرجوك.
-أرجوك يادكتور، الغثيان يشتد، أكاد أتمزق من الألم.
-حسناً، حسناً، أدخلي رأسك الآن في هذا الجهاز. تأملتْ جهازاً ضخماً بحجم تلفزيون كبير فيه فجوة تتسع لرأس كبير، تساءلت بدهشة: ماهذا؟
شرحَ لها الطبيب أن هذا الجهاز يبين له أجزاء الدماغ بالتفصيل ومكبّرة مئات المرات وأنه تمكن من التوصل إلى مناطق الذاكرة وتحديد خلاياها، وقتل بعضها، وبذلك يمحو ذكريات معينة إلى الأبد.
أدخلت رأسها في الجهاز، ورغم أن ذعراً كان يضاف لصداعها، وبعد أقل من ربع ساعة طلب إليها الطبيب أن تُخرج رأسها من الجهاز، فأخرجته، ولم تتمالك نفسها أن صرخت من الفرح:
-دكتور لقد اختفى الصداع!
سألها الطبيب بقلق: ولاعب كرة القدم، هل يزعجك، هل..
تحوّل وجهها إلى علامة تعجب وهي تقاطعه قائلة: عمن تتحدث يادكتور؟ "

و كأن الدكتور هيفاء بيطار تريد أن تقول لنا أن ( لا مفر من القدر ، و أن ماهو مكتوب لا بد أن ينفذ ) إذ اختتمت قصتها بتأكيد هذه المقولة :

" وذات يوم دعاها المدير لحضور المباراة الأولى التي سيشترك بها ابنه البكر، خجلت من أن تقول له إنها لاتطيق الرياضة، كان عليها أن تُجامل المدير.
وجلست في الصفوف الأمامية إلى جانب المدير وزوجته، ومن بين آلاف الحضور، التقت عينان خضراوان كعيني ملاك، بعينين سوداوين تشعان بريقاً آسراً وانطلقت شرارة تحوَّلت إلى ابتسامة وشبه وعد!! "

بقدرة سردية عالية و لغة سليمة قوية و بلا غموض أو رموز ، و أسلوب جذاب يثير الفضول و يجمع بين الطرافة و الخيال تمكنت الكاتبة من شد القارئ ليتمتع بفحوى النص من ألفه إلى يائه .

للإطلاع على قصة (المتاهة) كاملة  يرجى استخدام الرابط التالي :

http://www.freearabi.com/المتاهة-بيطار.htm

 

 

 

خامسا الدكتور سمير العمري

 

و هو كما عرف بنفسه طبيب صيدلاني ، فلسطيني مقيم في السويد من مواليد 1964 ،و قد كتب الشعر و القصة فنجح فيهما و أبدع ، و من قصصه اخترت : ( النحلة و الدبور ) و من شعره اخترت ( عين التأمل )

آ النحلة و الدبور

في هذه القصة يلجأ الدكتور سمير إلى الرمزية  فيربط من خلالها الكسل و الخمول بالتطفل و العدوان ، بينما يقدس من ناحية أخرى العمل و الإنتاج و إعمال الفكر  و  الإجتهاد ،  فرمز إلى الخمول و العدوانية بالدبور و رمز إلى النشاط و العمل الدؤوب بالنحلة ، و استمر الصراع بين عالم الدبابير و عالم النحل ، إلى أن قدمت إحدى النحلات العاملات اقتراحا قد يجنب جميع المخلوقات اللطيفة من عصافير و فراشات و نحلات  إبر الدبابير اللاسعة و أزيزها المزعج :

" أَرَى أَنْ لا نَطْرُدُهَا وَلا نُدَابِرُهَا ، وَلا نُعَامِلُهَا بِذَاتِ أُسْلُوبِهَا ، بَلْ دَعُونَا نَفرِضُ عَلَيهَا أُسْلُوبَنَا فَنُرْهِقُهَا بِالحِلْمِ وَنُغْرِقُهَا بِالعَسَلِ ؛ فَإِمَّا أَدْرَكَتْ قِيمَةَ العَمَلِ وَالفِطْنَةِ ، وَإِمَّا طَوَاهَا الكَسَلُ مِنْ بَيْنِنَا وَالبِطْنَةُ. "

أما اللغة فكانت في جمل مسجعة على نسق المقامة التي برع بها أبو البديع الهمزاني .

للإطلاع على قصة (النحلة و الدبور ) كاملة يرجى استخدام الرابط التالي:

http://www.freearabi.com/النحلةوالدبور-سميرالعمري.htm

ب - الشعر

برع الدكتور سمير العمري بقرض الشعر الموزون المقفى و فق علم العروض و تفعيلات الخليل بن أحمد ، و قد أخترت من شعره  قصيدة ( عين التأمل ) التي جاءت بست و أربعين بيتا من عيون الشعر ابتدأها بالغزل وفق أسلوب الشعر الجاهلي و صدر الإسلام ، ثم أتبعها بالحكم  وفق المنهج ذاته ، اخترت منها مايلي :

في الغزل قال :

لَوْنَ الوُرُودِ عَلَى الخُـدُودِ أَرِيقِـي
                 وَتَرَاقَصِي فَـوْقَ الرُّبَـى وَأَفِيقِـي
وَتَعَبَّقِي رَغْـمَ العَوَاصِـفِ زَهْـرَةً
                 فِيهَـا أَذُوبُ بِرَوْنَقِـي وَرَحِيـقِـي
وَاسْتَورِقِي جَدْبَ الخَرِيفِ نَضَـارَةً
                 تُحْيِي فُـؤَادَ العَاشِـقِ المَعْشُـوقِ

أَرْضَعْتِنِـي لَبَـنَ المَحَبَّـةِ سَائِغَـا
               وَفَطَمْتِ أَجْنِحَتِـي عَـنِ التَّحْلِيـقِ
وَبَنَيْتِ لِـي عُـشَّ الهَنَـاءِ بِقِمَّـةٍ
               فِيهَا أُرَفْرِفُ فِي سَمَـاءِ سُمُوقِـي
يَا أَنْتِ يَا قَدَرِي إِلَيْـكِ مِـنَ الـذِي
                يَهْوَاكِ كُلَّ الشَّـوْقِ كُـلَّ شُـرُوقِ
القَلْـبُ لَـمْ يَهْنَـأْ بِـدِفْءِ لِقَائِـهِ
                   حَتَّـى دَهَـاهُ الدَّهْـرُ بِالتَّفْـرِيـقِ

و في التأملات الفلسفية قال :

 

أَيْنَ المُرُوءَةُ فِي النُّفُوسِ فَمَـا أَرَى
                    إِلا نِفَاقَـاً فِـي فَــمٍ مَـمْـذُوقِ
أُمٌّ تُغَادِرُ فِـي الخُطُـوبِ وَلِيدَهَـا
                   وَأَبٌ يُـبَـادِرُ نَسْـلَـهُ بِعُـقُـوقِ
وَابْنٌ تَجَهَّـمَ وَالِدَيْـهِ وَلَـمْ يَـزَلْ
               مُتَرَنِّـحَ الخُطُـوَاتِ كَالبِطْـرِيـقِ
وَأَخٌ يَبِيـعُ مِـنَ الشَّقَـاءِ شَقِيقَـهُ
                 وَيَظُـنُّ أَنَّ المَـالَ خَيْـرُ شَقِيـقِ
وَالزَّوجُ تَخْدَعُ وَالأَقَـارِبُ تَـزْدَرِي
                 وَالجَـارُ يَمْنَـعُ جَاحِـدَاً لِحُقُـوقِ

و اختتمها بقوله :

     مِحَنٌ لَهَا حِلْـمُ الكَرِيْـمِ وَصَبْـرُهُ

              وَ الصَّبْرُ أَعْظَمُ مَا يُفَـرِّجُ ضِيقِـي

      هَتَكُوا حِجَابَ الحَقِّ فِـي بُهْتَانِهِـمْ

                   بِالـزُّورِ يَحْمِـلُ عَاتِـقُ التَّلْفِيـقِ                           

زَعَمُوا بِأَنَّ الخَيْـرَ غَايَتُهُـمْ فَهَـلْ

            لِلخَيْرِ دَرْبٌ فِـي اقْتِـرَافِ فُسُـوقِ                            

هَـذَا ابْتِـلاءُ اللهِ بَيْـنَ عِـبَـادِهِ

                 يَبْلُـو فَرِيقَـاً مِحْـنَـةً بِفَـرِيـقِ                                

مِحَنٌ لَهَا حِلْـمُ الكَرِيْـمِ وَصَبْـرُهُ

                  وَالصَّبْرُ أَعْظَمُ مَا يُفَـرِّجُ ضِيقِـي

              

شاعر لا يقل بنظري عن زهير بن أبي سلمى أو  عن أبي تمام  ، ذاك هو  الطبيب الأديب الدكتور سمير العمري .

للإطلاع على قصيدة (عين التأمل) كاملة يرجى استخدام  الرابط  التالي :

http://www.freearabi.com/عينالتأمل.htm

*****

و كما يرى القارئ ، فقد نجح أطباؤنا الخمسة الدكتور أمل الشطا ، الدكتور مادلين حنا ، الدكتور أسد محمد ،  الدكتور هيفاء بيطار ، و الدكتور سمير العمري ؛ نجحوا في أن يكونوا - إضافة إلى تخصصاتهم الطبية أدباء مرموقين .

------------------------------------

*نزار بهاء الدين الزين

   سوري مغترب

   عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب

الموقع :  www.FreeArabi.com

 

 أطباء أدباء ، نزار ب الزين

أوسمة و تعليقات

-----

-1-

<< يوم أن إرتديت (البالطو الأبيض) لأول مرة أقسمت أمام مذبح الله فى الكنيسة  ألا تدخل جوفى  لقمة من  ثمن  المتاجرة  بآلالام  المرضى ..>>

هذه الطبيبة ... يجب أن نتعلم منها القيم الانسانية التي غفل عنها الكثيرون ...
بوركت أستاذي نزار ب. الزين ،على هذا الجهد

خليل حلاوجي

-----------------------

-2-

الاخ الفاضل الاديب القاص الاستاذ نزار ب . الزين
جهود مباركة , ومازلت , وسأظل متابعا , بإذن الـلـه
اخوكم
د. محمد حسن السمان

-----------------

-3-

يا هلا بالنهر الغدير وهو يحمل لنا أطيب وأطهر وأعذب ألحان العطاء والجود والسخاء دون منة أو تفضل بل عن طيب خاطر ومحبة خالصة لوجه الله تعالى .
تحياتي أستاذي الفاضل / نزار بهاء الدين الزين
وشكراً لكريم العطاء واللمحات الغنية والثرية لشخصيات كنت معهم من ذمرة الأفاضل للبشرية .
تحياتي أخي الفاضل .

عبلة محمد زقزوق